أ
أ
أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن عيد الفطر يمثل الجائزة الكبرى التي يمنحها الله لعباده بعد شهر كامل من الصيام والطاعة، مشددًا على أنه لا ينبغي أن يتحول إلى يوم للمعاصي أو العودة إلى الذنوب التي هجرها الإنسان في رمضان.
العيد فرحة بطاعة الله
وأوضح العالم الأزهري، في. تصريحات له، أن الله سبحانه وتعالى شرع العيد ليكون فرحة بطاعة الله، مستشهدًا بقوله تعالى: "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون"، مؤكدًا أن الفرح الحقيقي في العيد هو فرح القبول والمغفرة، وليس الانشغال بما يغضب الله.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن فضل الصيام وأثره، حيث قال: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"، لافتًا إلى أن من غير المقبول أن يهدم الإنسان ما بناه في شهر كامل من العبادة بمجرد حلول ليلة العيد.
وأضاف أن بعض الناس يسارعون للأسف إلى الوقوع في الذنوب ليلة وقفة العيد، سواء من خلال شراء المحرمات أو تعاطي المخدرات أو الانغماس في سلوكيات تغضب الله، معتبرًا أن هذا السلوك يمثل تناقضًا خطيرًا مع روح الشهر الكريم ومقاصده.
الاستقامة بعد رمضان
وشدد على أن الله سبحانه وتعالى حذر من نقض الطاعة بعد إحكامها، مستشهدًا بقوله تعالى: "ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا"، مؤكدًا أن الاستقامة بعد رمضان هي علامة القبول، وأن الرجوع إلى الذنوب قد يكون مؤشرًا على ضياع الأجر.
وأكد أن العيد فرصة عظيمة لشكر الله على نعمة الصيام والقيام، وصلة الأرحام، وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين، وليس مناسبة للغفلة أو التهاون في الطاعات، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه".
ودعا إلى ضرورة الحفاظ على ما اكتسبه الإنسان من روحانية في رمضان، والاستمرار في الطاعة بعده، مؤكدًا أن المؤمن الحقيقي هو من يعبد الله في كل وقت، وليس في موسم دون آخر، سائلًا الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يجعل العيد فرحة حقيقية بطاعته لا سببًا في معصيته.





