الإثنين، 11 ربيع الأول 1448 ، 24 أغسطس 2026

الشاي الأخضر وصحة القلب.. ماذا يحدث لجسمك عند تناوله صباحًا؟

الشاي الأخضر
الشاي الأخضر
أ أ
techno seeds
techno seeds
قد يكون اختيار المشروب الذي يتناوله الرجل في بداية يومه جزءًا من نمط حياة يساعد على الحفاظ على صحة القلب، خاصة عند دمجه مع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام. ويبرز الشاي الأخضر كأحد المشروبات التي تحظى باهتمام الباحثين، نظرًا لاحتوائه على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ويحتوي الشاي الأخضر على مجموعة من المركبات المعروفة باسم الكاتيكينات، ويأتي في مقدمتها مركب EGCG، الذي تناولته دراسات عديدة بالبحث حول تأثيره المحتمل على الأوعية الدموية وبعض العوامل المرتبطة بصحة القلب.

مضادات الأكسدة.. كيف يدعم الشاي الأخضر الجسم؟

تساعد المركبات المضادة للأكسدة في مواجهة ما يعرف بالإجهاد التأكسدي، الذي يحدث عندما ترتفع مستويات الجذور الحرة في الجسم مقارنة بقدرته على التخلص منها.

ويرتبط الإجهاد التأكسدي بعدد من المشكلات الصحية المزمنة، ومن بينها أمراض القلب والأوعية الدموية، لذلك يمثل الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر غذائية طبيعية جزءًا من النظام الغذائي المتوازن.

ويعد مركب EGCG من أبرز مكونات الشاي الأخضر، وقد ركزت الأبحاث على إمكانية ارتباطه بتحسين بعض وظائف الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات، إلى جانب تأثيره المحتمل على بعض عوامل خطر أمراض القلب.

هل يمكن أن يؤثر الشاي الأخضر على الكوليسترول؟

تشير نتائج بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين استهلاك الشاي الأخضر وتحسن بعض مؤشرات الدهون في الدم، ومنها مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار LDL.

ويرجح الباحثون أن بعض مركبات الشاي الأخضر قد يكون لها تأثير في عمليات امتصاص الدهون والتمثيل الغذائي، إلا أن ذلك لا يعني إمكانية الاعتماد على الشاي الأخضر وحده لعلاج ارتفاع الكوليسترول.

ويظل التحكم في مستويات الكوليسترول مرتبطًا بمجموعة من العوامل، من بينها جودة النظام الغذائي، والنشاط البدني، والوزن الصحي، إلى جانب الالتزام بالعلاج الطبي عند وصفه.

الشاي الأخضر والسكتة الدماغية.. ماذا تقول الدراسات؟

اهتمت أبحاث مختلفة بدراسة العلاقة بين تناول الشاي الأخضر واحتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية.

ووفقًا لما أورده تقرير لموقع EatingWell، أظهر تحليل بحثي شمل أكثر من 645 ألف شخص وجود ارتباط بين تناول الشاي الأخضر وانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى بعض الفئات مقارنة بمن تناولوه بكميات قليلة أو لم يتناولوه.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تثبت أن الشاي الأخضر يمنع السكتة الدماغية بصورة مباشرة، لأن الدراسات الرصدية تكشف العلاقات بين العوامل المختلفة لكنها لا تثبت بالضرورة وجود علاقة سببية بينها.

هل يساعد الشاي الأخضر في ضبط ضغط الدم؟

يمثل ارتفاع ضغط الدم أحد أبرز عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وتشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النباتية الموجودة في الشاي الأخضر قد يكون لها تأثير إيجابي على وظيفة الأوعية الدموية والدورة الدموية.

لكن هذه النتائج لا تعني أن الشاي الأخضر يمكن استخدامه كبديل لعلاج ضغط الدم، ولا ينبغي بأي حال إيقاف الأدوية أو تغيير جرعاتها دون الرجوع إلى الطبيب المختص.

كيف تتناول الشاي الأخضر بطريقة أفضل؟

يمكن الاستفادة من الشاي الأخضر كجزء من روتين غذائي صحي، ويفضل تناوله دون سكر أو باستخدام كمية محدودة منه لتجنب إضافة سعرات حرارية غير ضرورية.

كما يمكن أن يكون ضمن وجبة إفطار متوازنة تحتوي على مصدر للبروتين والحبوب الكاملة والفاكهة، بدلًا من الاعتماد على المشروب وحده في بداية اليوم.

ويجب أيضًا الانتباه إلى أن الشاي الأخضر يحتوي على الكافيين، وبالتالي فإن الإفراط في تناوله قد يسبب لدى بعض الأشخاص الأرق أو زيادة ضربات القلب أو الشعور بالتوتر.

الحركة الصباحية تكمل فوائد النظام الصحي

الحفاظ على صحة القلب لا يرتبط بنوع المشروب وحده، وإنما يعتمد على مجموعة متكاملة من العادات اليومية.

ويعد المشي والنشاط البدني المنتظم من أهم العادات التي تساعد على تحسين اللياقة، ودعم التحكم في الوزن وضغط الدم، وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، كما أن زيادة الحركة خلال اليوم تعد أفضل من البقاء في حالة جلوس لفترات طويلة.

النوم المنتظم عنصر أساسي لصحة القلب

لا يقتصر الروتين الصحي على الطعام والمشروبات والنشاط البدني، فالحصول على نوم كافٍ ومنتظم يمثل أيضًا عاملًا مهمًا للحفاظ على صحة القلب.

وقد ترتبط قلة النوم المزمنة واضطرابات النوم بارتفاع ضغط الدم وبعض عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب، لذلك فإن تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ يمكن أن يكون جزءًا من نمط حياة أكثر صحة.

هل الشاي الأخضر مناسب لجميع الرجال؟

يعد الشاي الأخضر كمشروب مناسبًا لمعظم الأشخاص عند تناوله باعتدال، لكن يجب الحذر لدى من لديهم حساسية تجاه الكافيين أو يعانون من مشكلات مرتبطة بالنوم أو بعض اضطرابات القلب.

كما أن هناك فرقًا بين تناول الشاي الأخضر كمشروب وبين استخدام مستخلصات الشاي الأخضر الموجودة في المكملات الغذائية، إذ تحتوي المستخلصات على تركيزات أعلى من المركبات النشطة، ولذلك لا يفضل استخدامها دون استشارة مختص.

يمكن أن يمثل الشاي الأخضر إضافة جيدة إلى الروتين الصباحي الصحي، خاصة مع احتوائه على الكاتيكينات ومركب EGCG، اللذين تمت دراسة تأثيراتهما المحتملة على صحة القلب والأوعية الدموية.

لكن لا ينبغي النظر إلى الشاي الأخضر باعتباره علاجًا لأمراض القلب أو وسيلة منفردة للوقاية منها، فالحفاظ على صحة القلب يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل الغذاء المتوازن، والنشاط البدني، والنوم الكافي، والامتناع عن التدخين، ومتابعة ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة