أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تعد من أعظم نعم الله وكرمه على البشرية، مشيرًا إلى أن النبي كان دائم الانشغال بأمته، حريصًا على الدعاء لهم وطلب الرحمة والتيسير في شؤون حياتهم، بما يعكس عظمة رسالته ورحمته بأمته.
وأوضح خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الأحد، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينس أمته حتى في أعظم المواقف التي تتجلى فيها النفحات الإلهية، مستشهدًا بقوله تعالى: «إن الله وملائكته يصلون على النبي»، موضحًا أن هذا التكريم يعكس المكانة العظيمة للنبي عند ربه.
وأشار عبد المعز إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان دائم السؤال عن أمته، مؤكدًا أن ذلك يعكس مدى حرصه عليهم، كما أوضح أن صلاة الله على عباده تعني الرحمة، وصلاة الملائكة تعني الاستغفار، بينما صلاة المؤمنين تعني الدعاء، داعيًا إلى الإكثار من الصلاة على النبي.
اليسر و رفع الحرج
وأكد الداعية الإسلامي أن الإسلام قائم على اليسر ورفع الحرج، وأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التشدد وتحميل النفس ما لا تطيق، مستشهدًا بقوله: «إن الدين يسر»، ومواقفه المتعددة التي كان يختار فيها الأيسر ما لم يكن إثمًا.
واستشهد عبد المعز بموقف النبي صلى الله عليه وسلم عندما وجد حبلًا مربوطًا بين ساريتين في المسجد، وعلم أنه لزينب رضي الله عنها لتستند إليه أثناء قيام الليل عند شعورها بالتعب، فأمر بفكه، وقال: «ليصل أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليرقد»، مؤكدًا أن العبادة لا ينبغي أن تتحول إلى مشقة ترهق الإنسان.
وأوضح أن الشريعة الإسلامية راعت طبيعة الإنسان وقدرته، ولذلك نهى النبي عن الصلاة في حال حضور الطعام أو مدافعة الحاجة، حتى يؤدي المسلم عبادته في حالة من الطمأنينة والخشوع، لافتًا إلى أن ذلك يعكس رحمة الإسلام وحرصه على الإنسان.
وأشار إلى أن قاعدة «المشقة تجلب التيسير» تعد من القواعد المهمة في الشريعة، وتظهر في العديد من الرخص الشرعية، فمن عجز عن الصلاة قائمًا صلى قاعدًا أو على جنب، ومن تعذر عليه استخدام الماء تيمم، كما يحق للمسافر قصر الصلاة والجمع بينها وفق الأحكام الشرعية.
التيسير يشمل مختلف العبادات
وأضاف أن التيسير يشمل مختلف العبادات، فالصيام يرتبط بالقدرة والاستطاعة، والحج لا يجب إلا على المستطيع، مستشهدًا بقوله تعالى: «لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها»، وقوله تعالى: «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا».
وشدد رمضان عبد المعز على أن منهج النبي صلى الله عليه وسلم يقوم على الرحمة والتيسير والاعتدال، مؤكدًا أن الإسلام لا يدعو إلى التشدد أو تحميل الإنسان فوق طاقته، وإنما يراعي اختلاف قدرات الناس وظروفهم، ويهدف إلى تحقيق العبادة في إطار من الرحمة والطمأنينة ورفع المشقة.





