أ
أ
حذر الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، من خطورة إطلاق اللسان دون ضابط، مؤكدًا أن الكذب والغيبة وشهادة الزور والقول على الله بغير علم من أخطر الأمور التي تهدد استقامة الإنسان وإيمانه، مشددًا على ضرورة ضبط اللسان والرجوع إلى أهل العلم في فهم النصوص الدينية.
رمضان عبدالمعز: اللسان قد يكون طريقًا إلى النار
وقال رمضان عبدالمعز، خلال حلقة اليوم الاثنين 10 أغسطس 2026 من برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة DMC، إن من أهم صفات المتقين ضبط اللسان والابتعاد عن آفاته، موضحًا أن الإنسان قد يهلك بسبب كلمة إذا لم يحسن اختيار ما يقول.واستشهد بحديث النبي ﷺ: «إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار»، مؤكدًا أن الكذب من أخطر آفات اللسان، وأن الاستمرار فيه يجعل الإنسان معرضًا لعاقبة خطيرة.
وأضاف أن شهادة الزور تأتي كذلك ضمن أخطر جرائم اللسان، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ شدد على خطورتها عند حديثه عن أكبر الكبائر، كما حذر من الغيبة التي قد تقود صاحبها إلى الهلاك.
رمضان عبدالمعز يكشف ترتيب المحرمات في القرآن
وفي سياق متصل، أوضح الداعية الإسلامي أن القرآن الكريم بيّن في إحدى آياته ترتيبًا لأربعة محرمات تتدرج في خطورتها، بداية من الفواحش، ثم الإثم والبغي بغير الحق، ثم الشرك بالله، وصولًا إلى القول على الله بغير علم.وأشار إلى قول الله تعالى: «قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ»، موضحًا أن الفواحش تشمل الزنا وما يقود إليه، وأن الشريعة لم تكتفِ بتحريم الفعل، وإنما نهت أيضًا عن الاقتراب من أسبابه وطرقه.
وأضاف أن الشرك بالله هو أعظم الذنوب، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ»، قبل أن يتوقف عند التحذير من القول على الله بغير علم.
رمضان عبدالمعز: لا تفسر القرآن دون علم
وشدد رمضان عبدالمعز على خطورة أن يتصدى الإنسان لتفسير القرآن أو إصدار الأحكام والفتاوى دون امتلاك أدوات العلم اللازمة، مؤكدًا أن فهم النصوص الدينية يحتاج إلى معرفة باللغة العربية وأصول التفسير وغيرها من العلوم المتخصصة.وضرب مثالًا على ذلك بالطب، موضحًا أن الإنسان لا يمكنه إعطاء وصفة علاجية للآخرين دون دراسة وتخصص، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على التعامل مع النصوص الشرعية.
وأكد أن الرجوع إلى أهل الاختصاص ضرورة عند عدم المعرفة، مستشهدًا بقوله تعالى: «فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ».
واختتم بالتأكيد على أن استقامة الإنسان تبدأ من ضبط لسانه، مستشهدًا بما ورد في الحديث: «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه»، في رسالة تحذير من الاستهانة بالكلمة وخطورة استخدامها في غير موضعها.





