أ
أ
يعد النوم المنتظم من أهم العوامل التي تضمن النمو السليم للأطفال، إذ يلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز التطور الجسدي والعقلي، ودعم الذاكرة والتركيز والمناعة.
وفي المقابل، قد يؤدي الحرمان من النوم أو عدم الحصول على عدد الساعات الكافية إلى مشكلات صحية وسلوكية تؤثر في حياة الطفل اليومية، وفقًا لما أورده موقع Children's Colorado.
ويؤكد الخبراء أن احتياجات الأطفال للنوم تختلف باختلاف المرحلة العمرية، وأن الالتزام بعدد الساعات الموصى بها يساعد الطفل على الاستيقاظ بنشاط، ويعزز قدرته على التعلم والتفاعل خلال اليوم.
عدد ساعات النوم المناسبة لكل مرحلة عمرية
تختلف احتياجات النوم من طفل لآخر، إلا أن التوصيات الصحية تشير إلى المعدلات التالية:الرضع من 4 إلى 12 شهرًا: من 12 إلى 16 ساعة يوميًا، بما يشمل فترات القيلولة.
الأطفال من سنة إلى سنتين: من 11 إلى 14 ساعة يوميًا.
الأطفال من 3 إلى 5 سنوات: من 10 إلى 13 ساعة يوميًا.
الأطفال من 6 إلى 12 عامًا: من 9 إلى 12 ساعة كل ليلة.
المراهقون من 13 إلى 18 عامًا: من 8 إلى 10 ساعات يوميًا.
ما أسباب اضطرابات النوم لدى الأطفال؟
قد تنشأ مشكلات النوم نتيجة عوامل صحية أو نفسية أو سلوكية، ومن أبرزها:انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.
الأرق وصعوبة الخلود للنوم.
القلق والتوتر أو الاكتئاب.
العادات اليومية غير المنتظمة.
ارتجاع المريء.
اضطرابات حركة الأطراف أثناء النوم.
كما يُعد الاستيقاظ المتكرر خلال الليل أمرًا شائعًا لدى الرضع والأطفال الصغار، خاصة إذا لم يعتاد الطفل على النوم بمفرده أو تهدئة نفسه عند الاستيقاظ.
علامات تشير إلى أن طفلك لا يحصل على نوم كافٍ
هناك مجموعة من الأعراض التي قد تدل على معاناة الطفل من قلة النوم، أبرزها:ضعف التركيز والانتباه.
النشاط الزائد والاندفاع.
الشعور بالإرهاق وانخفاض مستوى الطاقة.
سرعة الغضب وتقلب المزاج.
تراجع التفاعل الاجتماعي.
الميل للنوم في المدرسة أو أثناء التنقل.
استمرار الحاجة إلى القيلولة بعد السن الطبيعي.
صعوبة الاستيقاظ صباحًا.
مشكلات في بدء النوم أو الاستمرار فيه.
كيف يشخص الأطباء اضطرابات النوم؟
يعتمد الطبيب في البداية على معرفة تفاصيل عادات نوم الطفل من خلال الأسرة، وقد يلجأ إلى بعض الفحوصات إذا استدعت الحالة، مثل:تدوين يوميات النوم لمتابعة مواعيد النوم والاستيقاظ.
استخدام جهاز قياس النشاط (Actigraphy) لمراقبة أنماط النوم.
إجراء دراسة نوم ليلية للكشف عن اضطرابات التنفس أو الحركة.
طلب تحاليل دم لاستبعاد بعض المشكلات الصحية مثل اضطرابات الغدة الدرقية.
طرق علاج قلة النوم عند الأطفال
يرتبط العلاج بالسبب الرئيسي للمشكلة، سواء كان صحيًا أو نفسيًا، مع التركيز على تحسين العادات اليومية المرتبطة بالنوم.وينصح الخبراء بالالتزام بعدد من الإجراءات، منها:
تحديد موعد ثابت للنوم والاستيقاظ يوميًا.
توفير غرفة هادئة ومناسبة للنوم.
تقليل استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم.
اتباع روتين يومي يساعد الطفل على الاسترخاء.
وفي حالات الأرق، قد يوصي الأطباء بالعلاج السلوكي المعرفي، الذي يساعد الأطفال على اكتساب عادات نوم صحية والتغلب على
مشكلات النوم.
أما بالنسبة للرضع والأطفال الصغار الذين يستيقظون بشكل متكرر، فينصح المختصون بتدريبهم تدريجيًا على النوم بصورة مستقلة، بما يساعدهم على العودة للنوم دون الحاجة إلى تدخل الوالدين.
ويشدد الخبراء على أن التعامل المبكر مع اضطرابات النوم يسهم في تحسين النمو البدني والعقلي، ويدعم الصحة النفسية، ويرفع مستوى التحصيل الدراسي وجودة الحياة لدى الأطفال.





