في مشهد يجسد الشهامة والمروءة، تصدر الشاب أحمد مجدي البنا، أحد أبناء قرية إبشواي الملق التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية، حديث الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن خاطر بحياته لإنقاذ أسرة كاملة عقب سقوط سيارتهم في مياه ترعة القاصد إثر حادث تصادم بطريق "القاهرة - الإسكندرية" الزراعي.
وانتشرت مقاطع فيديو توثق لحظة تدخل الشاب لإنقاذ مستقلي السيارة، وسط إشادات واسعة من المواطنين الذين وصفوا موقفه بالبطولي، وطالبوا بتكريمه تقديرًا لشجاعته وسرعة تصرفه في موقف شديد الخطورة.
وقال أحمد مجدي البنا، البالغ من العمر ثلاثين عامًا، إنه كان في طريقه للسفر عندما فوجئ بوقوع حادث تصادم بين سيارتين ملاكي، وسقوط إحداهما في مياه الترعة، مؤكدًا أنه لم يتردد لحظة في القفز إلى المياه لإنقاذ من بداخلها.
وأضاف البنا: "وجدت نفسي أقفز لإنقاذ الأسرة، ولم أفكر في الخطر، كان هدفي الوحيد إخراجهم من السيارة قبل حدوث أي مكروه لهم"، موضحًا أنه تمكن من تحطيم زجاج مقدمة السيارة وفتح الأبواب، ثم ساعد في إخراج رجل وابنته وزوجته إلى بر الأمان بمساعدة المتواجدين على الطريق.
وأشار الشاب إلى أن تعلمه السباحة منذ الصغر ساعده على تنفيذ عملية الإنقاذ، مؤكدًا أن شعوره في تلك اللحظة كان أن الأشخاص الموجودين داخل السيارة هم أفراد من أسرته، وأن إنقاذ حياتهم كان واجبًا إنسانيًا.
وأوضح البنا أنه يعاني من آلام مزمنة في الظهر، لكنه لم يلتفت إليها خلال محاولة الإنقاذ، معربًا عن أمنيته بأن يرزقه الله برؤية والديه في زيارة إلى المسجد الحرام بالمملكة العربية السعودية.
ولاقى موقف الشاب إشادة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أثنى المواطنون على شجاعته وتضحيته، مطالبين اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية بتكريمه تقديرًا لدوره في إنقاذ حياة أسرة مكونة من ثلاثة أفراد.
وأكد الأهالي أن موقف أحمد مجدي البنا يعكس قيم الشهامة والتكافل التي يتميز بها أبناء المجتمع المصري، بعدما خاطر بحياته في لحظة حاسمة لإنقاذ آخرين دون انتظار مقابل.





