الخميس، 07 ربيع الأول 1448 ، 20 أغسطس 2026

أمين الفتوى يوضح حكم المبالغة في محبة النبي وحقيقة القسم الإلهي بحياته

الشيخ محمد كمال
الشيخ محمد كمال
أ أ
techno seeds
techno seeds
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد بشأن ما إذا كان تعظيم ومحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعد مبالغة، خاصة مع ما يردده البعض في هذا السياق.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن الله سبحانه وتعالى هو الذي عظّم نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: «وكان فضل الله عليك عظيمًا»، مؤكدًا أن هذا التعظيم مصدره النص القرآني وليس اجتهادًا بشريًا.

وأشار إلى أن العلماء عبر العصور وقفوا أمام هذه الآيات بإجلال، ومنهم القاضي عياض الذي بيّن أن العقول والألسنة تعجز عن بلوغ حقيقة هذا التعظيم، مهما بلغ الإنسان من فصاحة وبلاغة، لأن منزلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوق ما يمكن التعبير عنه.

وأضاف أن بعض السلف الصالح تأملوا هذه المعاني، ومنهم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وكذلك التابعي الجليل أويس بن عبد الله رضي الله عنه، الذي كان من أهل العلم والصلاح، وقد روى عنه أصحاب الكتب الستة، حيث توقف عند قوله تعالى «لعمرك» موضحًا أن الله سبحانه وتعالى لم يُقسم بحياة أحد من خلقه إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وبيّن أن هذا القسم الإلهي يدل على مكانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند ربه، حيث علل ذلك بأن النبي هو أكرم الخلق عند الله سبحانه وتعالى، وهو ما يرسخ أن محبته وتعظيمه أصل ثابت في الدين الإسلامي.

وفي سياق متصل أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول دلالة القسم الإلهي في قوله تعالى «لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون»، وما يحمله من معانٍ تتعلق بمكانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وأوضح الشيخ محمد كمال، أن هذه الآية الكريمة تتضمن قسمًا صريحًا من الله سبحانه وتعالى بحياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكدًا أن الخطاب فيها موجه لرسول الله، وأن هذا النوع من القسم يدل على عظيم مكانته عند ربه، حيث إن العظيم لا يُقسم إلا بعظيم.

وأشار إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم وقفوا أمام هذه الآية متأملين جمالها وأسرارها، ومنهم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، الذي دعا له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل»، فكان من أعلم الصحابة بتفسير القرآن الكريم.

وأضاف أن ابن عباس رضي الله عنهما عندما تأمل هذه الآية عبّر عن هذا المعنى بقوله إن الله عز وجل ما خلق نفسًا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يُقسم بحياة أحد من خلقه إلا بحياته، وهو ما يعكس مكانة النبي العظيمة عند الله سبحانه وتعالى.

وأكد أن هذا الفهم لم يكن قولًا منفردًا، بل نقل جمهور المفسرين هذا المعنى، كما أشار القاضي عياض في مؤلفاته إلى اتفاق أهل التفسير على أن هذا القسم الإلهي بحياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحمل غاية التعظيم والتشريف.

وبيّن أن المقصود من هذا القسم لا يقتصر على زمن معين، بل يدل على مكانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم المستمرة، لافتًا إلى ما ورد من أن الأنبياء أحياء في قبورهم، وهو ما يعكس استمرار هذه المكانة والخصوصية.

وشدد الشيخ محمد كمال، على أن هذا القسم الإلهي يمثل ذروة التكريم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويُظهر مكانته الرفيعة التي لا يبلغها وصف، بما يعزز من معاني المحبة والتعظيم المستمدة من القرآن الكريم.

وعلي الجانب الآخر أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول حكم الحلف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعلاقة ذلك بتعظيمه والاحتفال بمولده الشريف.

وأوضح الشيخ محمد كمال، أن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ذهب إلى أن اليمين لا تنعقد بمخلوق إلا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، مشيرًا إلى أن معنى ذلك أنه إذا قال الإنسان «والنبي» ثم لم يُنفذ ما حلف عليه، فعليه كفارة يمين وفق هذا المذهب.

وبيّن أن الإمام أحمد علل ذلك بارتباط الشهادة لله تعالى بالشهادة لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم، حيث لا تكتمل «أشهد أن لا إله إلا الله» إلا بقول «أشهد أن محمدًا رسول الله»، مؤكدًا أن هذا يعكس خصوصية النبي ومكانته العظيمة.

وأشار إلى أن قوله تعالى «لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون» يُعد من خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما ذكر العز بن عبد السلام، حيث أقسم الله سبحانه وتعالى بحياته، وهو ما يدل على شرف هذه الحياة وعظيم قدرها عند الله، لما تحمله من بركة ورحمة ولين، مؤكدًا أن هذا التكريم لم يثبت لغيره صلى الله عليه وآله وسلم.

وأضاف أن هناك ارتباطًا بين هذه الآية الكريمة والاحتفال بالمولد النبوي الشريف، موضحًا أن حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي أقسم الله بها تبدأ من مولده، ومن ثم فإن يوم ميلاده يمثل بداية هذه الحياة المباركة.

وأكد أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرتبط بتعظيم ما عظمه الله سبحانه وتعالى، حيث إن المسلم حين يستحضر هذا المعنى يتعلق قلبه بمكانة النبي ومنزلته، التي عبّر عنها القرآن الكريم بالقسم بحياته.

وشدد الشيخ محمد كمال، على أن الاحتفال بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي جعلها الله موضع قسمه، هو في جوهره احتفاء بما تحمله هذه الحياة من أنوار ومعانٍ عظيمة، تعكس مكانته الرفيعة في الإسلام.

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول الطريقة الصحيحة للتخلص من الأظافر بعد قصّها، وهل يجب دفنها أم يجوز إلقاؤها بأي شكل.

وأوضح الشيخ محمد كمال، أن الشريعة الإسلامية تحث على النظافة والجمال، مستشهدًا بقوله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم»، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله جميل يحب الجمال»، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تدعو الإنسان إلى الحفاظ على مظهره العام في أفضل صورة.

وأشار إلى أن قصّ الأظافر من سنن الفطرة التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لما فيها من عناية بالنظافة الشخصية، موضحًا أنه لا ينبغي إلقاء الأظافر في الطرقات أو الأماكن العامة، لأن ذلك يخالف الذوق العام ولا يعكس السلوك الحضاري.

وأضاف أنه لا يُستحب أيضًا التخلص منها في الحمام، مؤكدًا أن الأفضل جمعها والتخلص منها بطريقة لائقة، مثل وضعها في كيس أو لفّها بقطعة قماش ثم إلقائها في الأماكن المخصصة للنفايات.

وبيّن أن دفن الأظافر في الأرض أمر مستحب عند بعض أهل العلم، لكنه ليس واجبًا، ولا يشترط له مكان بعينه، بل يمكن فعله في أي موضع مناسب دون مشقة.

وأكد أن من لم يتمكن من دفنها فلا حرج عليه، بشرط أن يتخلص منها بطريقة لا تسبب أذى أو ضررًا، مع مراعاة النظافة ومشاعر الآخرين، مشددًا على أن الشريعة قائمة على التيسير ورفع الحرج.

وشدد الشيخ محمد كمال، على أن الالتزام بالنظافة والجمال من القيم الأساسية التي يدعو إليها الإسلام، والتي تعكس احترام الإنسان لنفسه ولمن حوله.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة