في إطار التوجه العالمي نحو الأغذية الوظيفية، يبرز الأرز الأسود كأحد أهم المحاصيل الواعدة التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية والفوائد الصحية، وفق ما أكده خبراء مركز البحوث الزراعية بمحطة سخا بمحافظة كفر الشيخ.
وأوضح الدكتور بسيوني زايد، رئيس قسم بحوث الأرز بالمحطة، أن مفهوم الغذاء لم يعد يقتصر على إمداد الجسم بالطاقة فقط، بل تطور ليشمل أطعمة تساهم في الوقاية من الأمراض وتحسين جودة الحياة، وهو ما يضع الأرز، باعتباره الغذاء الأساسي لأكثر من نصف سكان العالم، في صدارة المحاصيل المرتبطة بمستقبل “الأغذية الوظيفية”.

وأشار إلى أن الأرز الأسود يُعد من المحاصيل القديمة التي عُرفت في آسيا، وكان يُطلق عليه قديمًا “الأرز المحرم” نظرًا لندرته وقيمته الغذائية المرتفعة، ويتميز بلونه الداكن الناتج عن احتوائه على مركبات الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة قوية تساعد في مقاومة الجذور الحرة وتقليل الإجهاد التأكسدي.

وأضاف أن الدراسات العلمية تشير إلى أن الأرز الأسود غني بمضادات الأكسدة والألياف الغذائية والفيتامينات والعناصر المعدنية، ما يجعله عنصرًا غذائيًا مهمًا في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وتقليل مخاطر بعض أنواع السرطان، والحد من الالتهابات المزمنة.
ورغم فوائده الكبيرة، أوضح الخبراء أن التوسع في زراعة الأرز الأسود ما زال محدودًا بسبب انخفاض إنتاجيته وصعوبة انتشاره مقارنة بالأصناف التقليدية، إلا أنه يظل أحد المحاصيل الواعدة في مستقبل الأمن الغذائي والصحة العامة.





