أ
أ
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حزمة من الإجراءات المشددة لضبط منظومة الأسمدة ومنع أي محاولات للتلاعب أو تسريب الحصص المدعمة إلى السوق السوداء، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على واحدة من أهم ملفات الأمن الغذائي في مصر.
الأسمدة في دائرة الرقابة.. منع الحيازات الوهمية ومراجعة الصرف
أكدت وزارة الزراعة، اليوم السبت 18 يوليو 2026، أن منظومة الأسمدة تشهد مراجعة شاملة بعد رصد مخالفات سابقة تضمنت إدراج مساحات وهمية أو إعداد كشوف حصر غير مطابقة للواقع بهدف الحصول على كميات إضافية من الأسمدة المدعمة.وتستهدف الخطة الجديدة سد الثغرات المتعلقة بالحيازات المكررة، ومنع صرف الأسمدة لأسماء القُصّر بالمخالفة للقانون، إلى جانب مواجهة ما وصفته الوزارة بـ"التلاعب الموسمي" من خلال إدراج محاصيل في غير مواسمها الزراعية للحصول على دعم إضافي.
كما ألزمت الوزارة اللجان المختصة بمطابقة أرصدة مخازن الأسمدة في نهاية كل موسم، مع تشديد الرقابة على سجلات الأراضي لمنع أي محاولات لتسريب الشيكارات المدعمة إلى الأسواق الموازية.
الأسمدة حق للمزارع.. وغرف عمليات تعمل على مدار الساعة
وشددت الوزارة على أن صرف الأسمدة المدعمة مستمر داخل الجمعيات الزراعية دون توقف، بما في ذلك أيام الإجازات والعطلات الرسمية، عبر متابعة ميدانية تنفذها 28 مديرية زراعية على مستوى الجمهورية.وأكدت أن الحصول على الأسمدة يمثل حقًا أصيلًا للمزارع، ولا يجوز ربطه بشراء مستلزمات إنتاج أخرى أو فرض رسوم إضافية تحت أي مسمى.
وتعمل غرف العمليات التابعة للوزارة على مدار 24 ساعة لتلقي الشكاوى ومتابعة أي معوقات تواجه الفلاحين، مع توجيهات صارمة باتخاذ إجراءات فورية ضد أي مخالفات داخل الجمعيات الزراعية.
ضوابط جديدة لتداول الأسمدة الحرة وحظر الوسطاء
وفي إطار تنظيم سوق الأسمدة الحرة، أقرت اللجنة التنسيقية للأسمدة مجموعة من الضوابط الحاسمة، أبرزها منع بيع الأسمدة للتجار أو الوسطاء، وقصر الصرف على المزارعين بشكل مباشر بعد المعاينة الفعلية للأراضي.كما تقرر الالتزام الكامل بالمساحات الزراعية المقيدة رسميًا، مع إلزام الجمعيات الزراعية بالإعلان أسبوعيًا عن أسعار وكميات الأسمدة المتاحة، بهدف تعزيز الشفافية ومنع انتشار الشائعات.
كارت الفلاح.. بوابة التحول الرقمي في منظومة الأسمدة
وتواصل وزارة الزراعة التوسع في تطبيق منظومة "كارت الفلاح الذكي" لضبط عمليات صرف الأسمدة وربطها بقاعدة بيانات رقمية دقيقة.ودعت الوزارة المزارعين إلى التوجه لفروع البنك الزراعي المصري لتفعيل خاصية "ميزة" على الكارت، تمهيدًا لتطبيق منظومة الدفع الإلكتروني وتقليل التعاملات النقدية، بما يضمن أعلى درجات الحوكمة والشفافية.
وفي الوقت نفسه، شددت الوزارة على ضرورة تعليق لوحات واضحة داخل الجمعيات الزراعية توضح الأسعار الرسمية لشكائر الأسمدة، مع حظر تحصيل أي رسوم إضافية أو عمولات غير قانونية.
وأكدت الوزارة أن أي مسؤول يثبت تورطه في تسريب الأسمدة المدعمة أو التلاعب بمنظومة التوزيع سيتم إحالته إلى جهات التحقيق والنيابة العامة، في رسالة حاسمة بأن الدولة ماضية في حماية الدعم الزراعي وضمان وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين.





