أ
أ
كشف تقرير صادر عن المعمل المركزي لنخيل البلح التابع لوزارة الزراعة عن استراتيجية شاملة لتطوير قطاع التمور في مصر، مؤكداً أن المعمل يجمع بين الدور البحثي والإنتاجي والتدريبي لتعزيز القيمة الاقتصادية للنخيل وفتح آفاق عالمية للمنتج المصري.
خريطة الأصناف وعوائد الاستثمار
أوضح تقرير المعمل أن مصر تمتلك تنوعاً صنفياً فريداً يتوزع جغرافياً بين الأصناف الطرية في الوجه البحري، والنصف جافة في مصر الوسطى، والجافة في أسوان.وأشار إلى التركيز الحالي على الأصناف ذات العائد الاقتصادي المرتفع مثل "البرحي والمجدول"، حيث يوفر المعمل شتلات موثوقة تتراوح أسعارها بين 700 و2000 جنيهاً، مع نظام حجز مسبق لضمان الجودة.
وأضاف التقرير أن صنف "السيوي" وحده ينتج 400 ألف طن سنوياً، مما يستوجب التوسع في المخازن المبردة لزيادة الصادرات التي ارتفعت من 50 ألف إلى 63 ألف طن، مؤكداً أن الحصول على شهادات الممارسات الزراعية الجيدة (Global GAP) وشهادات "الأيزو" للمصانع هو السبيل الوحيد لمضاعفة هذه الأرقام عالمياً.
تكنولوجيا زراعة الأنسجة والمضاعفة الإنتاجية
وفيما يخص الجانب الإنتاجي المتطور، كشف المعمل عن تفاصيل تقنية زراعة الأنسجة التي تستغرق من 3 إلى 4 سنوات لإنتاج شتلة قوية ومؤقلمة. وأوضح أن هذه التقنية تسمح بمضاعفة الإنتاج بشكل هائل، حيث يمكن الحصول على 500 نبات من فسيلة واحدة فقط، تمر بمراحل دقيقة تبدأ بالتعقيم، ثم التضاعف، والاستطالة، وصولاً إلى التجذير داخل أنابيب تحتوي على عناصر غذائية وفيتامينات ومنظمات نمو تحت ظروف بيئية محكومة.
مواجهة الآفات والإشراف الفني
من جانب آخر، أكد التقرير أن المعمل يتولى الإشراف الفني الكامل على المشروع الرئاسي القومي لزراعة النخيل، والذي يعد الأكبر من نوعه عالمياً.وشدد على خطورة "سوسة النخيل الحمراء"، موضحاً أن الوزارة توفر المبيدات المدعمة، لكن الدور الأهم يقع على عاتق المزارع في تطبيق الإرشادات الفنية الصحيحة والممارسات الزراعية التي تحد من انتشار الآفات والأمراض.
واختتم المعمل تقريره بالإشارة إلى دوره في تأهيل الكوادر البشرية، حيث يتم عقد دورات تدريبية مكثفة للفريق البحثي وللمزارعين على عمليات نقل النباتات وتطبيق أحدث بروتوكولات زراعة الأنسجة، بما يضمن توطين التكنولوجيا الحديثة في هذا القطاع الحيوي.





