في ظل تصاعد الجدل حول آليات دعم مستلزمات الإنتاج الزراعي، عاد ملف الأسمدة ليتصدر نقاشات القطاع الزراعي مجددًا، بعد مطالبات بتغيير جذري في منظومة الدعم الحالية بما يضمن عدالة التوزيع وكفاءة الاستخدام.
وطالب حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، بإعادة النظر في منظومة دعم الأسمدة، مقترحًا التحول من الدعم العيني إلى دعم نقدي مباشر يُمنح للمزارعين، باعتباره آلية أكثر شفافية وقدرة على توصيل الدعم إلى الفئات المستحقة بشكل فعّال، مع تقليل فرص التلاعب والتوزيع غير العادل.
وأشار إلى أن استمرار العمل بنظام السعرين للأسمدة المدعوم والحُر أدى إلى حالة من الاضطراب داخل السوق الزراعي، وفتح الباب أمام تفاوتات غير مبررة في التوزيع والأسعار، مؤكدًا أن الدعم النقدي يمكن أن يعالج هذه التشوهات ويحقق قدرًا أكبر من العدالة.
وفيما يخص قرارات ترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية، أوضح نقيب الفلاحين أن المزارعين لا يزالون لديهم تحفظات على بعض هذه التوجهات، خاصة في ظل اختلاف طبيعة الأراضي الزراعية من منطقة لأخرى وتباين احتياجاتها السمادية.
وأضاف أن الضغط المتزايد على التربة نتيجة الزراعة المستمرة أدى إلى اختلاف واضح في معدلات الاستهلاك، ما يستدعي مراجعة القرارات الحالية وفق أسس علمية دقيقة وشفافة.
واختتم أبو صدام بالتأكيد على أن ملف الأسمدة يمثل أحد أكثر الملفات تأثيرًا على القطاع الزراعي، داعيًا إلى تحقيق توازن حقيقي بين ترشيد الاستهلاك وضمان عدم الإضرار بالإنتاج الزراعي.





