أ
أ
ناقشت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أحدث نتائج تقييم تأثيرات تغير المناخ على القطاع الزراعي في مصر، خلال ورشة عمل استهدفت تحديد المخاطر والأولويات ووضع إجراءات عملية للتكيف، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز قدرة المزارعين والقطاع الزراعي على مواجهة التغيرات المناخية المتوقعة.
تقييم تأثيرات تغير المناخ على الزراعة
نظمت وزارة الزراعة، ممثلة في مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة والطاقة المتجددة بمركز البحوث الزراعية، ورشة لمناقشة مخرجات دراسة تقييم آثار تغير المناخ على قطاع الزراعة في مصر، ضمن أنشطة مشروع إعداد وتطوير الخطة الوطنية للتكيف مع تغير المناخ، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وجاءت الورشة تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن تعزيز الاستفادة من البحث العلمي في دعم التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، وتحت إشراف الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية.

المخاطر المناخية وتأثيرها على الإنتاج الزراعي
استعرضت الورشة أبرز المخاطر المناخية التي تواجه القطاع الزراعي، إلى جانب التغيرات المتوقعة في درجات الحرارة والظواهر المناخية المتطرفة، وانعكاساتها المحتملة على المحاصيل والإنتاج الزراعي والموارد الطبيعية.
وأكد المشاركون أن توفير البيانات والمعلومات المناخية الدقيقة يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم القرارات الزراعية، خاصة مع الحاجة إلى تطوير ممارسات تساعد المزارعين على التعامل مع المخاطر والتغيرات المناخية بصورة أكثر كفاءة.
تحديد أولويات التكيف مع تغير المناخ
وناقشت الورشة إجراءات التكيف ذات الأولوية، مع التركيز على المناطق والمحاصيل الأكثر تأثرًا، وضرورة تحويل نتائج الدراسات العلمية إلى توصيات عملية يمكن تطبيقها على أرض الواقع.

كما تناولت أهمية التوسع في استخدام المعلومات المناخية ونظم الإنذار المبكر، بما يساعد على تحسين الاستعداد للظواهر الجوية المتطرفة وتقليل آثارها المحتملة على الإنتاج الزراعي.
وأكد الدكتور خالد خير الدين، مدير مشروع الخطة الوطنية للتكيف، أن الدراسة تمثل أحد المكونات الرئيسية لإعداد الخطة الوطنية للتكيف، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على رصد المخاطر، وإنما يمتد إلى تحديد إجراءات قابلة للتنفيذ وفق احتياجات المناطق الأكثر تأثرًا.
تعاون حكومي ودولي لدعم القطاع الزراعي
وشهدت الورشة مشاركة عدد من قيادات وخبراء الزراعة والتغيرات المناخية والتنمية، إلى جانب ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجهات المعنية بالاستدامة.
وأكد المشاركون أهمية استمرار التعاون بين مركز البحوث الزراعية والجهات الحكومية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، للاستفادة من نتائج الدراسة في تطوير الخطة الوطنية للتكيف وتحويل تقييم المخاطر إلى إجراءات عملية.
ويأتي ذلك في ظل أهمية القطاع الزراعي بالنسبة إلى الأمن الغذائي والموارد الطبيعية وسبل معيشة المجتمعات الريفية، بما يجعل تعزيز قدرته على الصمود أمام تغير المناخ خطوة أساسية نحو تحقيق تنمية زراعية أكثر استدامة.





