افتتح اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، موسم جني محصول القطن للموسم الجديد، تزامناً مع الاحتفال بعيد الفلاح، وذلك داخل أحد الحقول التابعة للأهالي بمركز إهناسيا، وسط أجواء من البهجة والفرحة بين المزارعين.
جاء ذلك بحضور المهندس محمد أمين، وكيل وزارة الزراعة ببني سويف، والأستاذ الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية ووكيل معهد بحوث القطن السابق، والمهندس أحمد جبر، مدير الإرشاد الزراعي بالمحافظة، إلى جانب مديري ومهندسي الإدارات الزراعية، وعدد من الباحثين المسؤولين من معهد بحوث القطن.
واستمع محافظ بني سويف إلى شرح من مالك الحقل حول إنتاجية المحصول، موضحاً أن مساحة الحقل تبلغ 8 أفدنة، فيما من المتوقع أن يتجاوز متوسط الإنتاج 12 قنطاراً للفدان، مشيراً إلى أن الصنف المزروع يتميز بارتفاع إنتاجيته.
وأشاد المحافظ بمستوى محصول القطن هذا العام، وهنأ المزارعين بانطلاق موسم الجني، واصفاً إياه بـ«موسم الخير»، ومتمنياً أن يحمل للمزارعين البركة والنماء. وأكد أن الدولة بمختلف مؤسساتها وأجهزتها تواصل تقديم أوجه الدعم والاهتمام بالمزارعين، والعمل على توفير التيسيرات اللازمة لهم، إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج من البذور والتقاوي والأسمدة، بما يسهم في تحسين جودة المنتجات الزراعية ورفع معدلات الإنتاجية.
وأشار محافظ بني سويف إلى أن جهود الدولة تستهدف إعادة القطن المصري إلى مكانته التاريخية باعتباره أحد ركائز الاقتصاد القومي، لافتاً إلى أن المراكز البحثية والإرشادية تعمل على توظيف أحدث الوسائل التكنولوجية لخدمة المزارعين وتحسين الإنتاج، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية المستمرة بضرورة الاهتمام بالفلاح، وزيادة دخله، ورفع الإنتاجية، ودعم جهود تنمية قرى الريف المصري.
زراعة 3669 فداناً من القطن ببني سويف
من جانبه، أوضح وكيل وزارة الزراعة أن إجمالي المساحة المنزرعة بمحصول القطن في بني سويف هذا العام بلغ 3669 فداناً من صنف «جيزة 95»، والذي يتناسب مع طبيعة التربة والظروف المناخية بالمحافظة.وأشار إلى أن صنف «جيزة 95» يتميز بعدد من الخصائص المهمة، من بينها توفير مياه الري، والتبكير في النضج، وقصر فترة بقائه في الأرض، فضلاً عن ارتفاع إنتاجيته.
وأضاف أن الالتزام بالتوصيات العلمية وتنفيذ برامج المكافحة والرش المستمر وفقاً للإرشادات الفنية ساهم في دعم نمو المحصول وزيادة الإنتاجية، مؤكداً استمرار الأنشطة الزراعية الخاصة بالزراعات المتأخرة، مع تكثيف أعمال المتابعة من أجهزة وزارة الزراعة، من خلال مرور الفرق الإرشادية بالتنسيق مع المدارس الحقلية ومركز البحوث الزراعية وقطاع الإرشاد الزراعي والمكافحة.
202 ألف فدان إجمالي المساحات المزروعة بالقطن على مستوى الجمهورية
وأوضح الدكتور مصطفى عمارة أن إجمالي المساحات المنزرعة بمحصول القطن هذا العام على مستوى الجمهورية بلغ نحو 202.804 ألف فدان، موزعة بواقع 187.133 ألف فدان في الوجه البحري، بينما بلغت المساحة الإجمالية في الوجه القبلي نحو 10.284 ألف فدان.وأكد أن هذه المساحات تستهدف تلبية احتياجات الصناعة المحلية، إلى جانب تعزيز القدرة التصديرية، خاصة في ظل استمرار الطلب العالمي على القطن المصري في عدد من الأسواق الخارجية.
وأشار عمارة إلى أن الخريطة الصنفية المعتمدة لمحصول القطن هذا الموسم اعتمدت على أصناف مستنبطة حديثاً، تتميز بقدرتها على مقاومة الإجهادات المناخية والتبكير في النضج، إلى جانب توفير نحو 30% من مياه الري.
ولفت إلى أن معهد بحوث القطن يقدم للمزارعين حزمة من التوصيات الفنية العاجلة والضرورية لحماية المحصول من مخاطر التقلبات الجوية، وضمان تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة للفدان، وذلك من خلال منظومة متكاملة لتوعية المزارعين تجمع بين الإرشاد الرقمي والمتابعة الميدانية المكثفة.
وأكد أن الخبرات المتراكمة لقيادات مركز البحوث الزراعية، وخاصة معهد بحوث القطن، لعبت دوراً محورياً في التعامل مع العقبات التي واجهت محصول القطن خلال السنوات السابقة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز تنافسية «الذهب الأبيض» المصري في الأسواق الدولية.
وأضاف أن جهود الوزارة لم تقتصر على الجوانب الفنية والإرشادية فقط، وإنما امتدت أيضاً إلى سرعة الاستجابة لمشكلات المزارعين، مشيراً إلى استعداد وزارة الزراعة لتسويق محصول القطن للموسم الجديد 2026/2027، من خلال تفعيل منظومة تداول الأقطان الموحدة القائمة على المزايدات العلنية، بما يضمن حصول المزارعين على أعلى سعر عادل، ويدعم زيادة ربحيتهم.










