أكد الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن توطين صناعة المبيدات في مصر لم يعد خيارًا تقنيًا فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية مرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، في ظل التحديات المتزايدة في الاستيراد وارتفاع الفجوة الغذائية في عدد من السلع الأساسية.
جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان «توطين صناعة المبيدات في مصر.. التحديات والفرص»، بحضور عدد من نواب البرلمان وخبراء الزراعة وممثلي الجهات البحثية، حيث ناقشت الورشة سبل تطوير منظومة المبيدات وتعزيز الإنتاج المحلي.
وأوضح البطران أن القطاع الزراعي يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد المصري، إذ يسهم بأكثر من 14% من الناتج المحلي الإجمالي بما يعادل نحو 1.5 تريليون جنيه، كما يعتمد عليه نحو 55% من سكان الريف بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى جانب مساهمته في توفير الغذاء لنحو 60% من السكان.
وأشار إلى أن القطاع الزراعي يشكل أيضًا عنصرًا محوريًا في سوق العمل، حيث يوفر فرص عمل لنحو 30% من القوة العاملة، فضلًا عن دوره في دعم الصناعة من خلال توفير المواد الخام، إضافة إلى مساهمته في الصادرات الزراعية والغذائية التي تقترب من 10 مليارات دولار.
ولفت رئيس لجنة الزراعة والري إلى أن مصر حققت طفرة كبيرة في القطاع الزراعي خلال السنوات الأخيرة بفضل المشروعات القومية والتوسع في الاستصلاح وتحسين نظم الري، إلا أن تحديات الفجوة الغذائية لا تزال قائمة، حيث تصل فجوة القمح إلى نحو 50%، والذرة إلى 50%، واللحوم إلى 67%.
وأكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب العمل على ثلاثة محاور رئيسية، أولها زيادة الاستثمارات الزراعية التي بلغت نحو 87 مليار جنيه، منها 38 مليار جنيه استثمارات حكومية، وثانيها التوسع الرأسي لزيادة إنتاجية الفدان عبر البحث العلمي والتكنولوجيا الزراعية الحديثة، وثالثها التركيز على الميزة التنافسية للمحاصيل المصرية وتعزيز قدرتها على التصدير.
وشدد على أن توطين صناعة المبيدات يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم الإنتاج الزراعي، وتحسين جودة المحاصيل، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يسهم في رفع القدرة التصديرية وتعزيز الأمن الغذائي لمصر.





