أ
أ
كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، أن التوسع في استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية كان له دور مهم في دعم توافر المحاصيل بالأسواق والحفاظ على الأمن الغذائي، محذرًا من حجم الارتفاع الذي كان يمكن أن تشهده بعض الأسعار حال عدم زيادة المساحات المنزرعة.
استصلاح الأراضي.. ماذا كان سيحدث لأسعار الطماطم والبطاطس؟
وأوضح فهيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن زيادة المساحات الزراعية ساعدت على توفير كميات كافية من الخضراوات والفاكهة لتلبية احتياجات السوق المحلية.وقال إن استمرار التوسع الزراعي كان ضروريًا لمواكبة الزيادة في الطلب، مشيرًا إلى أن عدم إضافة المساحات الجديدة كان سيؤثر بشكل مباشر على حجم المعروض من المحاصيل.
وأضاف أن استصلاح الأراضي أسهم في تجنب ضغوط سعرية كبيرة على بعض السلع، قائلًا إن كيلو الطماطم كان يمكن أن يصل إلى نحو 100 جنيه، بينما كان سعر كيلو البطاطس قد يصل إلى 120 جنيهًا، في حال عدم زيادة المساحة المزروعة بالقدر الكافي.
استصلاح الأراضي.. التغير المناخي يفرض تحديات جديدة
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن التغير المناخي يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، لافتًا إلى صعوبة التنبؤ الكامل بتداعياته، حتى مع تطور قدرات مراكز التنبؤ الدولية.وأوضح أن تأثيرات التغير المناخي في مصر بدأت تظهر بوضوح على القطاع الزراعي منذ عام 2006، بينما اتجهت الدولة إلى إدارة الملف بصورة أكثر شمولًا منذ عام 2015، بالتزامن مع إنشاء المجلس الوطني للتغيرات المناخية.
وأكد أن التعامل مع هذه التحديات لم يقتصر على استصلاح الأراضي، وإنما امتد إلى تطوير أصناف زراعية أكثر قدرة على تحمل الظروف المناخية المتغيرة.
استصلاح الأراضي وتطوير أصناف جديدة لدعم الإنتاج
وكشف فهيم عن استنباط 22 صنفًا جديدًا من القمح، أصبحت مدة زراعتها وحصادها تتراوح بين 145 و150 يومًا، مقارنة بنحو 180 يومًا للأصناف السابقة، مع تحقيق زيادة في إنتاجية الفدان.وأشار إلى أن هذه الجهود ساعدت على تجنب فقدان ملايين الأطنان من إنتاج القمح، مؤكدًا أن تطوير أصناف القمح والأرز والذرة يمثل أحد المحاور المهمة لتعزيز الأمن الغذائي.
استصلاح الأراضي يفتح الباب أمام زيادة الصادرات
وأوضح فهيم أن الدولة نجحت في استصلاح وزراعة نحو 2.4 مليون فدان منذ أواخر عام 2013 وحتى نهاية 2025، مقارنة بأقل من مليوني فدان تم استصلاحها منذ ستينيات القرن الماضي وحتى أواخر 2013.ولفت إلى أن الصادرات الزراعية المصرية تجاوزت حاليًا 10 ملايين طن، مقابل نحو 4.2 مليون طن عام 2014، فيما تصل المنتجات الزراعية المصرية إلى نحو 170 دولة حول العالم.
وتشمل أبرز الصادرات الموالح والبطاطس والبطاطا الحلوة والبصل، بما يعكس الدور المتزايد لـاستصلاح الأراضي وتطوير الإنتاج في دعم احتياجات السوق المحلية وتعزيز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.





