أ
أ
أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحركات جديدة لإحكام السيطرة على منظومة توزيع الأسمدة، في خطوة تستهدف حماية الدعم الموجه للمزارعين ومنع تسربه إلى السوق السوداء، وتأتي هذه الإجراءات بعد رصد مخالفات ومحاولات تلاعب في بعض مراحل الصرف، ما دفع الوزارة إلى تشديد الرقابة وتوسيع الاعتماد على التحول الرقمي و«كارت الفلاح».
الأسمدة تحت رقابة مشددة لمنع أي تلاعب
أكدت وزارة الزراعة أن منظومة الأسمدة تشهد تطبيق ضوابط جديدة تستند إلى الشفافية والحوكمة الرقمية، مع تكثيف حملات التفتيش على مستوى الجمهورية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.وتنفذ 28 مديرية زراعية حملات رقابية موسعة على أكثر من 5700 جمعية زراعية، لمراجعة عمليات الصرف والتأكد من مطابقتها للبيانات الرسمية، في إطار خطة تستهدف سد الثغرات التي استغلها البعض سابقًا للحصول على كميات من الأسمدة دون وجه حق.

وشددت الوزارة على أن أي مسؤول يثبت تورطه في تسريب الأسمدة المدعمة أو التواطؤ في مخالفات الصرف سيحال فورًا إلى جهات التحقيق والنيابة العامة بتهمة إهدار المال العام.
الأسمدة والحيازات الوهمية.. إغلاق الثغرات القديمة
وتضمنت الإجراءات الجديدة مواجهة ما يعرف بـ«الحيازات الوهمية» والتلاعب في الحصر الزراعي، والذي كان يتم من خلال إدراج مساحات غير حقيقية أو تسجيل محاصيل في غير مواسمها الطبيعية للحصول على كميات إضافية من الأسمدة.كما شملت الضوابط منع صرف الأسمدة لأسماء القُصر بالمخالفة للقانون، ومراجعة أرصدة المخازن في نهاية كل موسم زراعي، مع تفعيل سجلات حماية الأراضي المفقودة لمنع تسريب «شيكارات» الأسمدة المدعمة.
وتستهدف هذه الإجراءات ضمان عدالة توزيع الأسمدة بين المزارعين، خاصة مع أهمية الأسمدة في زيادة الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.
الأسمدة الحرة.. ضوابط جديدة وحظر للوسطاء
وفيما يتعلق بالأسمدة الحرة، أقرت اللجنة التنسيقية للأسمدة مجموعة من الضوابط الجديدة لتنظيم عمليات التداول والصرف.وتضمنت هذه الضوابط حظر بيع الأسمدة الحرة للتجار أو الوسطاء بشكل كامل، مع قصر الصرف على المزارعين مباشرة بناءً على معاينات فعلية للمساحات المنزرعة.
كما تم ربط كميات الأسمدة المنصرفة بالحيازة الزراعية الرسمية ونوع المحصول المقيد، إلى جانب إلزام الجمعيات الزراعية بالإعلان أسبوعيًا عن الكميات والأسعار المتاحة، بهدف تعزيز الشفافية ومنع ظهور أي سوق موازية.
«كارت الفلاح» يقود التحول الرقمي في منظومة الأسمدة
وأكدت وزارة الزراعة أن «كارت الفلاح» أصبح محورًا رئيسيًا في منظومة توزيع الأسمدة، حيث يجري تكثيف أعمال المراجعة الميدانية لمطابقة الحيازات الورقية مع البيانات الرقمية المسجلة على المنظومة.كما دعت الوزارة المزارعين إلى التوجه لفروع البنك الزراعي المصري لتفعيل خاصية «ميزة» على كارت الفلاح، تمهيدًا لتطبيق منظومة الدفع الإلكتروني الكامل في صرف الأسمدة ومستزمات الإنتاج.
وترى الوزارة أن التحول الرقمي في منظومة الأسمدة سيسهم في تيسير الإجراءات، وتقليل فرص التلاعب، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، بما يعزز استقرار القطاع الزراعي ويدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي.





