تعد الصناعات الغذائية الصغيرة من ابرز
الادوات لخلق فرص عمل متزايدة وهذا بجانب دعمها للتصنيع المرن والسريع وتعدد
المنتجات لتصبح متلائمة مع احتياجات المجتمع دون الحاجة الي استثمارات كبيرة لراس
المال.
وتشكل الصناعات الغذائية الصغيرة ومتناهية الصغر في مصر بل في معظم بلدان
العالم النامي مصدرا داعما للاقتصاد القومي متمثلا في كونها مصدرا لدخل العديد من الاسر التي لا
تتمكن من الوصول الي الاسواق الاكبر في المدن وتدعم الصناعات الغذائية الصغيرة الحد من فاقد الانتاج الزراعي
للعديد من المحاصيل الزراعية ( الخضروات –الفاكهة –الحبوب – البقوليات ) خاصة في
المناطق الريفية التي تنتج هذة المحاصيل ولاتوجد كيانات تسويقية وخدمات لوجستية متمثلة
في النقل المجهز وبالتالي فقد يتاخر وصولها الي اماكن الاستهلاك وتفتقر الي امكانية التصدير.
ويعاني القطاع الانتاجي الصغير من عدم تلقي
الدعم التكنولوجي والتدريب الكافي للنهوض بهذة الصناعات لانخفاض مستوي التعليم لدي
معظم القائمين علي هذة الصناعات نظرا لكونها صناعة معتمدة علي الخبرة الفردية لدي
افراد الاسر المنتجة لها هذا بجانب تشكيل محدودية ارباح هذة الصناعات مما لايدع
فائضا ماديا لديهم لشراء المعدات الاكثر تطورامن الناحية التكنولوجية ويشكل عدم وجود برامج تدريبية جيدة من قبل
مشروعات التنمية الريفية لاطلاعهم علي
تطورات الصناعة وكيفية الحصول عليها.
وتشكل حساسية المنتجات الغذائية للتلوث نتيجة
عدم اتباع الشروط والمتطلبات البيئية التي
تنتج فيها المواد الداخلة في الانتاج كما هو الحال في منتجات الالبان - اللحوم مصدرا شديد الاهمية.
ويشكل تدني
البنية التحتية في معظم المناطق الريفية وبعض المناطق الحضرية العشوائية كعدم وجود
مصادر جيدة للمياة وكذلك عدم وجود نظم
جيدة للصرف الصحي ونظم تجميع القمامة – عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية للعاملين –نظافة
العمليات الصناعية وكل هذة المعوقات التي
تمنع تحقيق مستويات عالية من الاصحاح البيئي المطلوب لهذا القطاع الهام وبدون شك عدم تحقيق ذلك سيفقد تلك المنتجات
ميزة تنافسية لعدم مواصفة هذة المنتجات
للمواصفات القياسية المحلية وبالتالي المواصفات العالمية وبالتالي عدم خلق قيمة تسويقية
مضافة تعود علي منتجي هذة المنتجات بالربح
الذي يمكنهم من تطوير هذة الصناعات ومحاولة زيادة الانتاج.
ولعل
ماتقوم بة الحكومة المصرية في السنوات الاخيرة من الاهتمام بالقري المصرية والبني التحتية والعمل علي انشاء شبكات للصرف وتمهيد الطرق
سيشكل اثرا ايجابيا ملموسا وسريعا علي قطاع الصناعات الغذائية خاصة المشروعات الصغيرة وسيشجع علي اقامة المصانع بالقرب من
مراكز الانتاج.
وهنا يبرز دورا مهما
لمؤسسات البحث العلمي مركز البحوث
الزراعية والمعاهد العلمية المتخصصة
بتقديم الدعم الفني والتدريب المستمر
لصغار المنتجين وذلك للمساعدة في تقليل
التكاليف التشعيلية وزيادة الانتاجية ومرونة التوسع او التقلص حسب الحاجة مع ضرورة
متابعة الاداء باستخدام مؤشرات واضحة وبالتالي تقليل التكاليف وتقليل الفاقد بل
وخلق فرص عمل وامتصاص البطالة بما يعود علي رخاء المجتمع الريفي باثرة.
اد سعد محجوب
رئيس بحوث معهد بحوث تكنولوجيا الاغذية





