الجرجير (Eruca sativa) من أفضل الخضراوات الورقية وهو نَّبات عشبيّ حوليّ ينتمي إلى الفصيلة الكرنبية(Brassicaceae) ، ينمو ليصل إرتفاعه إلى 80 سنتيمتراً، وتتميَّز بَتَلات زهوره باللَّون الأصفر، أو الأبيض، في حين تظهر أوراقه الصغيرة الحجم بشكلها المُسنَّن.
وتتميّز بمذاقها الحارّ، له فوائد متعددة تجعله يحل ضيفا رئيسيا على مائدة إفطار وسحور شهر رمضان المبارك، يفضل تناوله فى وجبة السحور إما طازجاً أو سلطة للحفاظ على رطوبة الجسم وتسهيل عملية الهضم، ومع وجبة الإفطار يمكن إضافته كطبق جانبي مع وجبات الإفطار الدسمة، خاصة الأسماك، لتحسين الهضم وتقليل فرص التسمم الغذائي.
القيمة الغذائية للجرجير:
الجرجير غنيَّ بالمُغذّيات، مثل: النَّترات، مضادات الأكسدة (Antioxidants)، فيتامين ك (Vitamin K)، وبروفايتمين أ الكاروتيني(Provitamin A carotenoids) ، وفيتامين ب9 (Vitamin B9)، وفيتامين ب 6 (Vitamin B6)، وفيتامين ب 12 (Vitamin B12)، وفيتامين هـ (Vitamin E) وهي ضرورية لصحة الجسم.يحتوى نصف كوب (10 جرام) من الجرجير الطازج على القيم الغذائية التالية: الماء 9.17 مليلتراً، إجمالي الطاقة 2.5 سعر حراري، الكربوهيدرات 0.36 جرام، البروتينات0.26 جرام، الألياف الغذائية 0.16 جرام، السكريات0.20 جرام، الدهون0.066 جرام. كما يحتوى على فيتامين أ (Vitamin A)11.9 ميكروجرام، الفوليت9.7 ميكروجرام، فيتامين ج (Vitamin C)1.5 ميلليجرام، فيتامين ك 10.9 ميكروجرام. ويحتوى الجرجير أيضا على بعض المعادن ومنها: البوتاسيوم36.9 ميلليجرام، الكالسيوم16 ميلليجرام، الفسفور5.2 ميلليجرام، المغنيسيوم 4.7 ميلليجرام، الصوديوم2.7 ميلليجرام، الحديد 146 0. ميلليجرام، والزّنك 0.047 ميلليجرام.
فوائد الجرجير للجهاز الهضمي:
يعد الجرجير صيدلية طبيعية للجهاز الهضمي في شهر رمضان المبارك، ومن فوائده نذكر مايلى:تحسين عملية الهضم:
يساعد الجرجير في تعزيز كفاءة عملية الهضم ويحفز إفرازات المعدة، لأنه غني بالألياف الغذائية التي تحسن حركة الأمعاء وتسهل عمليتي الهضم والإخراج، وتقلل من فرص الاضطرابات الهضمية مما يجعله مثالياً بعد الوجبات الدسمة. كما يساعد إحتوائه على معدن المغنيسيوم وفيتامين ج في حل مشاكل عسر الهضم. يحتوي الجرجير أيضًا على بكتيريا مفيدة، تحافظ على توازن الميكروبيوم المعوي (Gut microbiome)، وهو يساهم في تعزيز صحة الجهاز الهضمي.
يستخدم الجرجير في علاج أمراض الجهاز الهضمي المختلفة فهو يعد منشطًا للكبد، ويدخل في علاج حصى الكلى والنقرس (Gout). كما أن من أبرز فوائده أنّه يقلّل التوتر والإلتهاب، مما يجعله مفيداً لصحة الجهاز الهضمي وصحة القولون.
علاج الإمساك وتخفيف الانتفاخ:
الجرجير غني بالألياف الغذائية التي تحسن حركة الأمعاء وتقي من الإمساك، وهو أمر شائع نتيجة تغيير النمط الغذائي في شهر رمضان، و ينشط الكبد. كما إنَّ النظام الغذائيّ الغنيّ بالألياف يمكن أن يحدَّ من خطر الإصابة ببعض أمراض الجهاز الهضميّ، مثل: إلتهاب القولون التقرحيّ (Ulcerative colitis)، إضافةً إلى سرطان القولون.
يعمل الجرجير على تقليل الغازات والانتفاخ والاضطرابات الهضمية المزعجة والانتفاخات بعد وجبة الإفطار فى شهر رمضان.
كنزاً غذائياً غنياً بالكلوروفيل والإنزيمات الهاضمة:
يعد الجرجير كنزاً غذائياً غنياً بالكلوروفيل (Chlorophyll) الذى يحفز إفراز الصفراء، وتعمل كمضاد للأكسدة والسموم ويساعد في تنقية الدم ودعم الكبد، بالإضافة إلى إحتوائه على الإنزيمات الطبيعية التى تساعد الجسم على الاستفادة القصوى من المغذيات، تحسن هضم الطعام، تعزز صحة الأمعاء، تقوي المناعة، تحمي الخلايا من الشيخوخة، وتدعم وظائف الكبد. ترطيب الجسم ومحاربة العطش:
يحتوي الجرجير على نسبة عالية من الماء (نحو 95٪) والألياف الغذائية، فإن تناوله في السحور خاصة يساعد على ترطيب الجسم وتقليل الشعور بالعطش وتقليل الصداع المرتبط بالجفاف خلال فترة الصيام بنهار رمضان.صحة الفم والأمعاء:
تناول الجرجير على السحور، يساهم في الحفاظ على رائحة الفم في نهار رمضان ويحارب البكتيريا في الأمعاء، لاحتوائه على مادة الكلوروفيل، التي تثبط من نشاط البكتيريا الفموية وتمنعها من التكاثر أثناء الصيام.أضرار تناول الجرجير:
يعد تناول الجرجير بكميات محدودة في الطعام، لفترات قصيرة آمنًا لغالبية الأشخاص، ومع ذلك قد يسبب تناوله لفترات طويلة أو بكميات كبيرة جدًا عددًا من الأضرار، و منها: الإصابة بإضطرابات المعدة بما في ذلك قرحة المعدة، الغازات والإنتفاخ، الإصابة بمشاكل الكلى، أو حدوث خلل في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية. وقد يعاني بعض الأشخاص من حساسيَّة إتجاه نبات الجرجير، وقد يسبب تناولهم له ردّ فعلٍ تحسّسيّ ومُضاعفاتٍ قد تظهر خلال بضع دقائق، وقد تتأخر لتظهر بعد عدَّة ساعاتٍ، وتظهر حساسيَّة نبات الجرجير غالباً على شكل تورُّمٍ في اللِّسان، وإلتهابٍ في الحلق والشِّفاه.
يجب الحذر من قبل الأشخاص الذين يتناولون الأدوية المسيلة للدم، مثل: الوارفارين (Warfarin) وذلك لأن الجرجير غني بفيتامين ك الذي قد يتداخل مع عمل هذه الأدوية.
كما يجب الحرص على وضع الجرجير في الثلاجة بسبب إحتوائه على النترات والتي قد تقوم بعض أنواع البكتيريا فيه بتحويله إلى مركب النتريت (Nitrite) وتسبب التلوث لأوراق الجرجير والذي يُعدّ ضارّاً عند إستهلاكه بكميّاتٍ كبيرة، بالإضافة إلى أنّ النترات قد تتداخل مع بعض أنواع الأدوية الموصوفة للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية؛ ولذلك فإنّهم يُنصحون باستشارة الطبيب قبل تناولهم لحميةٍ غنيّةٍ بالنترات.
كما يجب الحذر من إستخدامه من قبل الأطفال أقل من 4 سنوات، والأشخاص الذين يعانون من قرحة في المعدة أو الأمعاء، والذين يعانون من أمراض الكلى.





