على الرغم من أن علم الأبراج يقوم في الأساس على تاريخ ميلاد الإنسان وحركة الكواكب، فإن جذوره تمتد ارتباطًا وثيقًا بتغير الفصول، وعلى رأسها فصل الشتاء ويتجلى ذلك بوضوح عند التأمل في الأبراج التي تولد خلال هذا الفصل، إذ يحمل كل برج طاقة خاصة تساعده على الصمود والتأمل والقدرة على الازدهار رغم قسوة البرد وصعوبة الظروف.
فالشتاء لا يُعد مجرد موسم منخفض الحرارة، بل يمثل مرحلة تتطلب التحمل، والتخطيط الواعي، والمرونة في مواجهة التحديات. وفي هذا السياق، تعكس الأبراج الشتوية هذه المعاني بوضوح في سماتها الأساسية.
تضم كل فصول السنة ثلاثة أبراج، وتمثل الأبراج الشتوية الجدي والدلو والحوت، حيث ينتمي كل برج منها إلى نمط فلكي مختلف بين المبادرة والثبات والتغير، كما يرتبط بعنصر وكوكب حاكم يساهم في تشكيل شخصيته وطريقته في التعامل مع الحياة.
برج الجدي
يجسد برج الجدي بداية فصل الشتاء، وهي الفترة الأشد برودة وظلامًا خلال العام ويتميز مواليده بالصبر والانضباط والقدرة على التخطيط والعمل بهدوء حتى في أصعب الظروف، ففي الوقت الذي يتباطأ فيه كل ما حولهم، يواصل مواليد الجدي السير بثبات نحو أهدافهم ويمنحهم كوكب زحل قوة التحمل وتحمل المسؤولية، ليكون الجدي رمزًا للصمود والعمل الجاد في مواجهة التحديات.برج الدلو
يسيطر برج الدلو على أكثر أيام الشتاء برودة وثباتًا، ويُعرف بعمق التفكير والقدرة على التخطيط للمستقبل البعيد وبينما ينشغل الآخرون بمواجهة البرد على المستوى الجسدي، ينصرف الدلو إلى عالم الأفكار والابتكار والإبداع. ويمنحه كوكب أورانوس رؤية غير تقليدية، تساعده على استغلال فترات السكون والهدوء للتفكير وإيجاد حلول جديدة ومبتكرة.برج الحوت
يمثل برج الحوت مرحلة الانتقال من الشتاء إلى الربيع، ويحمل طبيعة حالمة وروحًا متصلة بالخيال والحدس. فهو دائم التطلع إلى إمكانات جديدة، ويشعر ببدايات التجدد قبل أن تتجسد على أرض الواقع. ويمنحه كوكب نبتون حساسية عالية ورؤية روحانية، تجعله قادرًا على مواجهة الصعوبات بعاطفة وتعاطف، مع الحفاظ على الأمل والتفاؤل حتى في أقسى الظروف.وفي المجمل، تكشف الأبراج الشتوية عن طاقة مميزة تجمع بين الصمود والتأمل وعمق التفكير، وتمكن أصحابها من تحويل التحديات والظروف القاسية إلى فرص للنمو والتجدد، لتبدو وكأنها خُلقت بالفعل للبقاء والازدهار في أصعب الأوقات.



