أ
أ
يعد الصيام لمريض السكر فرصة جيدة للتحكم في مستويات السكر في الدم، وفقدان بعض الوزن، ما لم يخبر الأطباء المريض غير ذلك، إذ قد يكون الصيام ضارًا في بعض الحالات. اختيار وجبة الإفطار المناسبة في شهر رمضان يمثل تحديًا كبيرًا لمرضى السكري، خاصة مع تغير مواعيد الطعام واحتمالات ارتفاع أو انخفاض مستوى السكر بعد الصيام لساعات طويلة، ولخفض وتنظيم مستوى السكر في رمضان، يُنصح بالتركيز على أطعمة غنية بالألياف، والبروتين، والدهون الصحية التي تبطئ امتصاص السكر، ومنها نذكر مايلى:
الخضروات الورقية ذات اللون الأخضر:
تحتوي الخضروات الورقية ومنها السبانخ، الجرجير، البقدونس، الكرفس، الكرنب، الخس، السلق، وغيرها، على نسب عالية من الفيتامينات، الألياف، والمعادن، والبروتينات فتساعد على محاربة السكري لأسباب عديدة لأنّها تشعر بالشبع بشكل سريع لاحتواءها على الألياف التي تُبطئ امتصاص السكر في الأمعاء، وكونها منخفضة المؤشر الجلايسيمي (Glycemic index)، وهذا يعني أنّها لا تُسبب ارتفاع سكر الدم بسرعة عند تناولها، تُخمد الحاجة إلى السكر.وتعتبر الخضروات الورقية من الأطعمة منخفضة الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، وغنية بمضادات الأكسدة (Antioxidants) التي تقلل الالتهابات، وتساعد على تجنب إعتام عدسة العين (Cataract)، كما تعد من أهم مصادر فيتامين ج (Vitamin C)، الذي يتميز بالقدرة على خفض معدلات السكر في الدم.
الخضروات غير النشوية:
الخضروات غير النشوية جزءٌ أساسي من حمية مريض السكري، فهي مصدرٌ غني بالألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، التي تُساعد على تنظيم سكر الدم وتحسين استجابة الجسم للإنسولين. ومن الخضروات غير النشوية التي ينصح بتناولها: البروكلي، الفاصوليا الخضراء، الكوسة، البازلاء، الخيار، الطماطم، الفجل، البصل الأخضر، القرنبيط، الفلفل بجميع أنواعه، الكرنب، والباذنجان.البروكلى من أفضل الخضراوات لمرضى السكر وضغط الدم المرتفع، حيث يساعد على تنظيم النسب الخاصة بكل منهما بصورة فعالة وسريعة.
يحتوي البروكلى على نسبة عالية من الألياف، فيتامين ج، وماغنيسيوم ونسبة قليلة من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية. يتمتع البروكلي بالقدرة على خفض معدلات السكر في الدم، لاحتوائه على مادة السلفورافان (Sulforaphane)، كما يحتوي على اللوتين (Lutein) والزياكسانثين (Zeaxanthin)، وهي مضادات أكسدة قوية تساعد على حماية النظر.
ويحتوى على المعادن الضرورية ومنها الحديد، وعلى نسبة عالية من الكالسيوم تفوق تلك التى يحتويها اللبن ومنتجاته. كما يمنح شعورا سريعا بالشبع، لذا فهو يساهم بصورة كبيرة على خسارة الوزن الزائد.
الثوم:
يعمل الثوم على تنظيم معدلات السكر والكوليسترول في الدم، وخفض ضغط الدم، إذ يحتوي فص الثوم الواحد (3 جم) على المعادن والفيتامينات التالية من القيمة اليومية المطلوبة والموصى بها: فيتامين ج: 1 ٪، فيتامين ب 6 (Vitamin B6): 2 ٪، السيلينيوم: 1 ٪، المنجنيز: 2 ٪، الألياف: 0.06 جرام.البيض:
يساعد البيض على تقليل الالتهابات، ويزيد مستويات الكوليستيرول النافع (HDL)، وقد يقلل الكوليستيرول الضار (LDL) كذلك، ويحسن حساسية الإنسولين (Insulin sensitivity)، ويقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، يحتوي البيض أيضًا على عدد من مضادات الأكسدة التي تحمي العينين، ويعد صفار البيض مصدر تلك العناصر الغذائية والدهون الصحية، مما يُعزز الشعور بالشبع والامتلاء، كما أنه يحتوي على نسبة عالية من فيتامين د (Vitamin D) والكالسيوم، بينما يعد بياض البيض مصدر البروتينات، لذلك ينبغي الحرص على تناول البيض في السحور خلال شهر رمضان. ذكرت إحدى الدراسات أنّ تناول بيضة يوميًا ساعد على تقليل قراءات السكر الصيامي بنسبة 4.4٪، وتحسين استجابة الجسم للإنسولين. الزبادي:
الزبادي غني بالبروتين والدهون الصحية، ويزيد من الشعور بالشبع والامتلاء، كما ذكرت الدراسات أنّ تناول الزبادي قد يُساعد على تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني (Type 2 diabetes)، لكن اختر الأنواع غير المحلاة. يمكن مزج الزبادي اليونانى مع بذور الشيا وتناولهم عند الإفطار أو السحور أو بينهما، للحصول على فوائدهما العظيمة. يحتوي الزبادي اليوناني على البروبيوتك (Probiotics) أو البكتيريا النافعة، والكالسيوم، والبروتين، وحمض اللينوليك المترافق (Conjugated Linoleic Acid) الذي يساعد على تقليل الشهية، كما يحتوي على كميات كربوهيدرات أقل من الزبادي التقليدي، وعدد قليل من السعرات الحرارية، لذلك يعد من أفضل مصادر الألبان لمريض السكري، أما بذور الشيا فهي مصدرًا غنيًا بالألياف، التي تبطئ عملية انتقال الطعام وامتصاصه، فتنخفض معدلات السكر في الدم نتيجة لذلك، كما تساعد تلك البذور على خسارة الوزن، إذ تعطي شعورًا بالامتلاء، وخفض ضغط الدم، وتقليل الالتهابات.
الأسماك الدهنية والمأكولات البحرية:
تعد مصدرٌ غني بالبروتين، الذي يُساعد على تنظيم السكر، ويزيد من الشعور بالشبع والامتلاء، خاصةً أنه يستغرق وقتًا أطول للهضم، مما يُقلل الرغبة في تناول الطعام، ويُساعد على الحفاظ على وزنٍ صحي. كما تحتوي الأسماك الدهنية على نوعين من أحماض أوميجا- 3 الدهنية، حمض الإيكوسابينتايونيك (Eicosapentaenoic acid)، وحمض دوكوساهيكسانيويك (Docosahexaenoic acid)، كما تساعد على تنظيم معدلات السكر في الدم وتساعد في تحسين حساسية الإنسولين. ومن أهم أمثلة الأسماك الدهنية: السردين، السلمون، التونة، الرنجة، والماكريل، يُوصى بتناولها مرتين على الأقل أسبوعيًا بدون قلى.الحمضيات والتفاح و الأفوكادو:
تُعتبر الحمضيات مثل البرتقال والجريب فروت من الفواكه منخفضة المؤشر الجلايسيمي، وبالتالي لا تُسبب ارتفاع السكر بسرعة عند تناولها، كما ذكرت إحدى الدراسات أن تناولها يوميًا قد يُساعد على تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وتقليل قراءات السكر التراكمي (Cumulative Sugar) والوقاية من مرض السكري النوع الثاني.ويعود ذلك إلى احتوائها على نسبة عالية من الألياف ومركبات النارينجين (Naringenin)، وهو مضاد أكسدة قوي يمتلك تأثيرًا مضادًا للسكري (Antidiabetic effect).
يفضل تناول الحمضيات كاملة بدلًا من عصرها؛ لأنّ العصير يحتوي على نسبة أقل من الألياف. يحتوي التفاح على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان (Soluble fiber)، والتي تبطئ عملية امتصاص السكر. ويساعد الأفوكادو على خسارة الوزن، وتقليل مقاومة الإنسولين، كما يحتوي على نسبة ضئيلة من الكربوهيدرات، وأقل من جرام واحد فقط من السكر، لذلك يعد تناوله آمنًا لمرضى السكري.
الفراولة والتوت:
تعد الفراولة فاكهة منخفضة السعرات والسكريات، وتحتوي على مضادات أكسدة تعرف باسم الأنثوسيانين (Anthocyanins) تعطيها اللون الأحمر، والتي تساعد على خفض معدلات الكوليسترول، وضبط معدلات السكر في الدم، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض القلبية، كذلك تحتوي على متعددات الفينول (Polyphenols)، وهي مضادات أكسدة تساعد على تحسين حساسية الإنسولين. كما أشارت الدراسات أنّ تناول التوت يوميًا قد يُساعد على تنظيم السكر في الدم؛ بسبب احتوائه على نسبة عالية من الألياف ومضادات الأكسدة. الحبوب الكاملة و البقوليات:
الحبوب الكاملة مثل الشوفان من الخيارات الممتازة لوجبة السحور لأنها تطلق الطاقة ببطء. وبالرغم من أنها تحتوى على كمية كبيرة من النشويات إلا أنه لا خطر منها ﻷن وجود الألياف هو الجزء الذي لايهضم من اﻷطعمة النباتية ويجعل إمتصاص الجسم للجلوكوز (Glucose) الناتج منها بطيئاً بما يوافق ضعف إنتاج الجسم ﻟﻸنسولين للتعامل معه علاوة على أنها تزيد من مفعول الأنسولين وتخفض مستوى الكولسترول وتقاوم الإمساك. يعتبر الشوفان مفيد جدا فى علاج مرض السكر ﻹحتواءه على اﻷلياف الهامة للحفاظ على نسبة عادية من السكر في الدم، وتناوله مرتين يوميا يعمل على خفض مستوى السكر في الدم بنسبة 30٪، كما أنه يحمي من أمراض القلب وإرتفاع ضغط الدم. تُعد البقوليات من مصادر البروتين الصحية، ومنها: الحمص، الفول، العدس، اللوبيا، الترمس، والفاصوليا بأنواعها.
تحتوي البقوليات على عناصر غذائية تُساعد على تنظيم السكر في الدم، كما أنّها مصدرٌ غنية بالألياف القابلة للذوبان والنشا المقاوم (Resistant Starch)، والتي تبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر في الأمعاء، مما يمنع ارتفاع السكر في الدم بسرعة بعد تناول الوجبات.
المكسرات والبذور الغنية بالألياف:
المكسرات والبذور غنية بالألياف والدهون الصحية والبروتينات، وبها نسبة قليلة من الكربوهيدرات، والتي تبطئ عملية امتصاص السكر على الأمعاء، وقد تُحسّن استجابة الإنسولين. يساعد تناول المكسرات لفترات طويلة على تقليل معدلات الكوليسترول، والسكر التراكمي، والالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن المكسرات والبذور التي يوصي بتناولها: بذور اليقطين، بذور الشيا، بذور الكتان، الفول السوداني، اللوز، الفستق، الكاجو، عين الجمل، البندق. لكن انتبه للكمية التي تتناولها من المكسرات والبذور، لانها قد تسبب زيادة الوزن لإرتفاع سعراتها الحرارية.
الكربوهيدرات:
يوصى مريض السكري بالبدء في وجبة الإفطار بالطعام الغني بالكربوهيدرات البسيطة، التي يمكن للجسم امتصاصها بسرعة مثل التمر أو الحليب. ثم تناول الكربوهيدرات المعقدة مثل الأرز البني والخبز كامل الحبة، والاهتمام في السحور بالخضروات والكربوهيدرات المعقدة أيضًا كونها تستغرق وقتًا أطول في الهضم والامتصاص. الشيكولاته الداكنة:
أظهرت دراسات حديثة أنّ الأشخاص الذين يتناولون الشوكولاتة الداكنة بشكل منتظم، تنخفض لديهم إحتمالية الإصابة بالسكّري من النوع الثانى، وكذلك بأمراض القلب والأوعية الدموية.وأثبتت بعض الدراسات الحديثة أن الشيكولاتة الداكنة تعزز من إمتصاص الخلايا للأنسولين كما أنها تخفض من ضغط الدم وتقلل نسبة الكولسترول وتحسن من وظائف الأوعية الدموية ولكن لا يجب الإفراط في تناولها فهي تحتوي على الكثير من الدهون والسعرات الحرارية.





