الأحد، 03 ربيع الأول 1448 ، 16 أغسطس 2026

من الموانئ إلى الاستثمار..

اقتصادي يكشف لـ " اجري نيوز" تأثير تطوير الخدمات اللوجستية على الاقتصاد

الدكتور سيد قاسم، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي
الدكتور سيد قاسم، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور سيد قاسم، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي، أن تطوير الموانئ المصرية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، ودعم منظومة الاقتصاد الأزرق، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وأوضح قاسم في تصريحات خاصة لـ " اجري نيوز"  أن الاستثمارات العابرة للحدود تبحث باستمرار عن الفرص والصفقات ذات الجدوى الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الجغرافيا الاقتصادية أصبحت عاملًا مؤثرًا في صياغة شبكات المصالح وحركة الاستثمارات، بما ينعكس بدوره على القرارات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الاقتصادي.

تطوير الموانئ يعزز مكانة مصر اللوجستية


وأشار إلى أن الدولة المصرية تعمل على تطوير منظومة الموانئ وفق أحدث النظم والمعايير العالمية، بهدف استغلال الموقع الجغرافي لمصر وتعزيز قدراتها في مجالات التجارة والنقل والخدمات اللوجستية.

وأضاف أن تطوير الموانئ يمكن أن يسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة واللوجستيات، خاصة مع ما تتمتع به من موقع استراتيجي يربط بين الأسواق العالمية، إلى جانب وجود قناة السويس والمنطقة الاقتصادية التابعة لها.

دائرة جمركية مؤقتة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس


وفي هذا السياق، أشار قاسم إلى قرار وزير المالية باعتماد مساحة مخصصة لشركة موانئ مصر البحرية كدائرة جمركية مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر، داخل نطاق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك لدعم التوسع في الخدمات اللوجستية وتعزيز حركة تداول البضائع.

وبحسب القرار، تبلغ مساحة الساحة الجديدة نحو 70 ألف متر مربع، ومن المقرر استخدامها في تخزين وتداول البضائع العامة وبضائع الصب بمختلف أنواعها، وفقًا لأحكام قانون الجمارك ولائحته التنفيذية والقواعد المنظمة للعمل داخل الدوائر الجمركية.

دعم التكامل بين الموانئ ومنع التكدس


ويرى عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي أن القرار يأتي في إطار دعم استراتيجية التكامل بين الموانئ المصرية، ورفع كفاءة عمليات التداول والخدمات اللوجستية، إلى جانب الحد من التكدس الجمركي وتسريع حركة البضائع.

وأضاف أن التوسع في الخدمات البحرية واللوجستية يساعد على تعزيز التغطية الجغرافية بخدمات النقل البحري، بما يدعم خطط التنمية الشاملة ويزيد من قدرة الموانئ المصرية على التعامل مع النمو المتوقع في حركة التجارة.

وأشار إلى أهمية العمل بالتوازي على رفع التصنيف البيئي للموانئ المصرية وتحويلها إلى موانئ خضراء، بما يواكب الاتجاهات العالمية نحو خفض الانبعاثات وتحقيق الاستدامة في قطاع النقل البحري.

أبرز البضائع المستهدف تداولها


وأوضح قاسم أن طبيعة البضائع التي يمكن تداولها داخل الساحات والدوائر اللوجستية الجديدة ترتبط بالنشاط الصناعي والتجاري في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومن أبرزها:

البضائع العامة: السلع المعبأة، مستلزمات الإنتاج، المواد الخام، المنتجات الصناعية والهندسية، مواد البناء المعبأة والمنسوجات والسلع الاستهلاكية.
بضائع الصب: الحبوب والمواد الغذائية الخام، الخامات التعدينية والأسمدة وغيرها من السلع التي يتم تداولها بكميات كبيرة.

انعكاسات إيجابية على التجارة والاستثمار


وأكد قاسم أن تطوير الموانئ وزيادة كفاءتها يمكن أن ينعكسا بصورة إيجابية على حركة التجارة والاستثمار، من خلال زيادة القدرة على استقبال السفن ورفع معدلات تداول البضائع والحاويات.

وأشار إلى أن تحسين الخدمات اللوجستية وخفض زمن وتكلفة تداول البضائع يعززان جاذبية مصر أمام الاستثمارات الأجنبية، خاصة الاستثمارات المرتبطة بالصناعة والتصدير وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية.

واختتم قاسم بالتأكيد على أن تطوير الموانئ المصرية لا يمثل مجرد توسع في البنية التحتية، وإنما يعد جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز الأمن الاقتصادي، وتنمية التجارة الخارجية، وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي والاستراتيجي للدولة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة