أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، تشديد الهيئة على الالتزام بالقواعد المنظمة للتحقق من صحة بيانات العملاء في أنشطة التمويل والخدمات المالية غير المصرفية، مؤكدًا أنه لا تهاون مع أي مخالفات تستهدف التحايل على إجراءات التحقق أو الإضرار بحقوق المتعاملين.
وأوضح عزام أن القواعد الرقابية، وعلى رأسها قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 186 لسنة 2024 وتعديلاته، وآخرها القرار رقم 133 لسنة 2026 الصادر في يوليو الماضي، تلزم الجهات الخاضعة للرقابة باتخاذ إجراءات دقيقة للتحقق من بيانات العملاء قبل إتمام عمليات التمويل.
وتشمل الضوابط الاستعلام عن صحة بيانات الرقم القومي وملكية الهاتف المحمول، فضلًا عن التحقق من عدم إدراج العميل على قوائم غسل الأموال أو قوائم المنع من التصرف، بما يعزز إجراءات التحقق من الهوية ويرفع مستويات الحماية داخل السوق.
«OTP» لتعزيز التحقق من هوية العملاء
وأشار رئيس الهيئة إلى إلزام شركات التمويل الاستهلاكي وشركات وجمعيات ومؤسسات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بإرسال رمز التحقق «OTP» إلى رقم الهاتف الخاص بالعميل عند إبرام عقد التمويل، وكذلك عند استخدام التمويل، مع ضرورة الاحتفاظ بإثبات رمز التحقق ضمن سجلات الجهات الممولة.
وأوضح أن تطبيق هذه الإجراءات يسهم في التأكد من صحة البيانات المقدمة وربط المعلومات الشخصية ومطابقتها، بما يقلل مخاطر انتحال الهوية واستخدام بيانات الغير أو تقديم معلومات غير صحيحة للحصول على التمويل.
وأكد عزام أن نظام التحقق باستخدام رمز «OTP» مطبق بالفعل لدى الجهات التي تستخدم التكنولوجيا المالية، بينما تلتزم باقي الجهات بتوفيق أوضاعها وفقًا للمهلة المحددة، بما يعزز قدرة جهات التمويل على التأكد من سلامة بيانات العملاء قبل منح التمويلات.
إجراءات رقابية لحماية العملاء
وشدد رئيس الهيئة على أن الإطار التنظيمي الجديد يدعم قدرة الهيئة على الرصد المبكر للممارسات السلبية وحالات التلاعب، ويسهم في الحفاظ على حقوق العملاء وحماية جدارتهم الائتمانية، إلى جانب دعم استقرار سوق التمويل غير المصرفي.وأضاف أن الهيئة تواصل تطوير منظومتها الرقابية والتنظيمية بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية ومستجدات السوق، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الجهات المخالفة للضوابط.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توقيع الهيئة جزاءات على إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، على خلفية واقعة تتعلق باستغلال بيانات أولياء أمور طلاب إحدى المدارس الدولية للحصول على تمويلات، وذلك لمخالفة الشركة الضوابط المنظمة للاستعلام عن بيانات العملاء ومنح التمويل.







