السبت، 25 صفر 1448 ، 08 أغسطس 2026

التمويل بالعملة الأجنبية يتغير.. «الرقابة المالية» تعدّل ضوابط التخصيم والتأجير التمويلي

767206502_1045531398195074_925917650953860271_n
الهيئة العامة للرقابة المالية بقيادة إسلام عزام
أ أ
techno seeds
techno seeds
أجرت الهيئة العامة للرقابة المالية تعديلات جديدة على ضوابط التمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية، في خطوة تستهدف منح شركات التخصيم والتأجير التمويلي مساحة أكبر من المرونة، مع الحفاظ على الضوابط الرقابية وحوكمة المعاملات ومواجهة الإشكاليات التي كشفها التطبيق العملي خلال الفترة الماضية.

التمويل بالعملة الأجنبية يدخل مسارات جديدة

وأصدر مجلس إدارة الهيئة، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا بتعديل بعض ضوابط التمويل بالعملة الأجنبية الصادرة بموجب القرار رقم 318 لسنة 2025، بما يشمل أنشطة التأجير التمويلي والتخصيم وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة.
وتتضمن التعديلات إضافة حالة جديدة تتيح التمويل بالعملة الأجنبية من خلال عمليات شراء الأصول وإعادة تأجيرها تمويليًا، وذلك بهدف تمويل عمليات الاستيراد، أو شراء الأصول، أو سداد التزامات بالعملة الأجنبية مرتبطة بنشاط العميل.
وتضاف هذه الحالة إلى السماح بالتمويل في العمليات الاستيرادية التي تدخل ضمن نشاط العميل، مع اشتراط تقديم المستندات المؤيدة للعملية، مثل الاعتماد المستندي أو ما يثبت إتمامها، مع استثناء العملاء الذين يمارسون نشاطهم في المناطق الحرة.

التمويل والتخصيم.. تيسيرات جديدة للشركات

وشملت تعديلات التمويل كذلك نشاط التخصيم، إذ اعتبرت الهيئة عملاء التخصيم من الشركات المحيلة الموجودة في المناطق الحرة أطرافًا خارجية، إلى جانب إدخال تيسيرات على عمليات التخصيم الدولي بالعملة الأجنبية.
وتسمح الضوابط الجديدة بالاستعاضة عن «المخصّم المراسل» في اتفاق التخصيم بجهات أخرى، من بينها البنوك وشركات التأمين وشركات رأس المال المخاطر وجهات التمويل الأجنبية، أو أي جهة أخرى تعتمدها الهيئة، وذلك في العمليات التي تتم دون حق الرجوع.
وفي حالة وجود حق الرجوع على العميل، تسمح التعديلات لشركة التخصيم بمنح التمويل بالعملة الأجنبية حتى في حال عدم وجود الجهات البديلة المشار إليها.

التمويل يستفيد من مصادر أوسع

ومن أبرز التيسيرات الجديدة توسيع مصادر التمويل المتاحة لشركات التأجير التمويلي والتخصيم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لتشمل القروض المقدمة من مساهمي الشركة أو الشركات التابعة والشقيقة، إلى جانب الموارد الذاتية والبنوك والجهات المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي.
كما يمكن الاستعانة بمصادر تمويل أخرى توافق عليها الهيئة، فضلًا عن الجهات الأجنبية، بشرط الحصول على موافقة الهيئة قبل إبرام اتفاق التمويل.

التمويل.. مرونة أكبر مع استمرار الرقابة

وأكد الدكتور إسلام عزام أن التعديلات تستهدف تحقيق توازن بين مرونة شركات التخصيم والتأجير التمويلي في التعامل مع السوق وبين حوكمة المعاملات، بما يعزز قدرة النشاطين على دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الهيئة حرصت على تعديل الضوابط بعد الاستفادة من التطبيق العملي للقرارات التي بدأ العمل بها مطلع العام الجاري، ومعالجة المسائل التي ظهرت على أرض الواقع، بالتنسيق مع اتحادي شركات التأجير التمويلي والتخصيم.
ويأتي ذلك في إطار توجه الهيئة إلى تطوير الأطر التنظيمية بصورة مستمرة، بما يساعد على سرعة تنفيذ عمليات التمويل وسداد مستحقات الأطراف، مع التعامل مع اختلاف الأنظمة القانونية والرقابية بين الدول.
ويُعد التخصيم إحدى أدوات التمويل قصيرة الأجل التي تساعد الشركات على تحسين السيولة ودورة التدفقات النقدية، بينما يقوم التأجير التمويلي على إتاحة أصل للمستأجر لاستخدامه في نشاط مدر للدخل مقابل إيجار محدد ولمدة متفق عليها.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة