تراجعت أسعار النفط العالمية بأكثر من دولار للبرميل خلال تعاملات اليوم الخميس، عقب الإعلان عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، يقضي بتهدئة التوترات وفتح قنوات عبور الطاقة، إلى جانب توقعات بعودة صادرات النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.06% لتسجل 77.91 دولارًا للبرميل، بعد تراجع قدره 1.64 دولار، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.34% ليصل إلى 74.99 دولارًا للبرميل، فاقدًا 1.80 دولار.
وجاء هذا التراجع بعد موجة صعود سابقة في جلسة الأربعاء، عندما تأثرت الأسواق بتصريحات سياسية أشارت إلى احتمالات تصعيد عسكري، قبل أن تعود الضغوط البيعية مع تحسن توقعات الإمدادات.
ويتضمن الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران بنودًا تسمح بمرور النفط دون رسوم عبر مضيق هرمز خلال فترة انتقالية تمتد إلى 60 يومًا، مع خطة لإعادة تشغيله بكامل طاقته خلال 30 يومًا، إلى جانب تأجيل ملفات خلافية أبرزها البرنامج النووي الإيراني.
ويرى محللون أن عودة النفط الإيراني إلى السوق قد تكون تدريجية ومحدودة في البداية، بسبب استمرار المخاوف لدى شركات الشحن من تقلبات الأوضاع، رغم التوقعات بزيادة المعروض على المدى المتوسط.
كما تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن سوق النفط قد تتحول من عجز في المعروض خلال العام الجاري إلى فائض كبير بحلول عام 2027، حال نجاح الاتفاق وعودة تدفقات النفط من الشرق الأوسط بشكل كامل، مع توقع تجاوز الفائض 5 ملايين برميل يوميًا.
في المقابل، تظل أسعار النفط عرضة لتقلبات إضافية، مع متابعة الأسواق لسياسات الفيدرالي الأمريكي واحتمالات رفع أسعار الفائدة، وتأثير ذلك على النمو الاقتصادي العالمي والطلب على الطاقة.







