أ
أ
في خطوة تستهدف دعم الصناعة المحلية وزيادة الصادرات، يترقب سوق السكر في مصر تداعيات السماح بتصدير فائض الإنتاج حتى نهاية عام 2026. وأكد أحمد عتيبي، رئيس شعبة المستوردين والمصدرين بغرفة الجيزة التجارية، أن القرار يستهدف حماية المصانع دون التأثير على احتياجات المستهلكين.
تصدير السكر.. الفائض أولًا قبل الأسواق الخارجية
أكد أحمد عتيبي أن السماح بتصدير فائض السكر المحلي يأتي ضمن استراتيجية تستهدف فتح أسواق خارجية جديدة أمام المنتج المصري، مشددًا على أن التصدير لا يتم إلا بعد التأكد من تغطية احتياجات السوق المحلية ووجود كميات فائضة عن الاستهلاك.وأوضح عتيبي، خلال تصريحات تلفزيونية لبرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة «أزهري»، أن مصر تمتلك منتجات قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة سكر القصب، وهو ما يمكن أن يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات والوصول إلى مستهدف الـ100 مليار دولار سنويًا.
تصدير السكر.. لماذا تحتاج المصانع إلى القرار؟
وأشار رئيس الشعبة إلى أن وصول سعر طن السكر لدى المصانع إلى مستويات تتراوح بين 21 و22 ألف جنيه، في الوقت الذي تتجاوز فيه تكلفة الإنتاج 26 ألف جنيه، وضع المصانع أمام ضغوط مالية كبيرة.وأوضح أن استمرار انخفاض أسعار السكر عن تكلفة التشغيل، بما تشمله من أجور وطاقة ومستلزمات إنتاج، قد يدفع الشركات إلى خفض معدلات الإنتاج أو مواجهة صعوبات تهدد استمرار بعض خطوط التصنيع.
ويرى عتيبي أن فتح باب تصدير الفائض يمكن أن يساعد المصانع على تصريف الكميات الزائدة والحفاظ على كفاءة التشغيل، إلى جانب توفير حافز للشركات لزيادة طاقتها الإنتاجية ورفع قدرتها على المنافسة خارجيًا.
تصدير السكر.. هل ترتفع الأسعار في السوق المحلية؟
وحول المخاوف من أن يؤدي تصدير السكر إلى ارتفاع الأسعار أمام المواطنين، أكد عتيبي أن السوق المحلية تأتي في مقدمة الأولويات، وأن السماح بالتصدير لا يعني التخلي عن احتياجات المستهلك المصري.وأشار إلى أن سعر كيلو السكر للمستهلك، الذي يتراوح حاليًا بين 27 و35 جنيهًا وفقًا لنوع المنتج، يتأثر بعدة عوامل، من بينها الجودة ودرجة النقاء والتعبئة والعلامة التجارية، إلى جانب آليات العرض والطلب.
وشدد على أن الحديث عن التصدير يتعلق بالفائض فقط، وليس بالكميات التي يحتاجها السوق المحلي، بما يحافظ على توازن المعروض واستقرار الأسعار.
تصدير السكر.. رقابة على المخزون وإمكانية وقف القرار
وأكد رئيس شعبة المستوردين والمصدرين وجود ضمانات رقابية للحفاظ على المخزون الاستراتيجي من السكر، موضحًا أن الدولة سبق أن أوقفت التصدير لعدة سنوات عندما استدعت احتياجات السوق المحلية ذلك.وأوضح أن المبدأ نفسه يمكن تطبيقه حال ظهور أي مؤشرات تؤثر على توافر السكر أو استقرار أسعاره، لتظل عملية التصدير مرتبطة بحجم الإنتاج والاستهلاك والاحتياجات الفعلية للسوق.
وبحسب عتيبي، فإن المعادلة المستهدفة تقوم على الاستفادة من فائض الإنتاج في فتح أسواق خارجية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار السوق المحلية واستمرار عمل المصانع الوطنية، بما يدعم الإنتاج والصادرات دون تحميل المستهلك أعباء إضافية.







