أ
أ
في تحرك يستهدف تعزيز تنافسية الصناعة المصرية ورفع جاهزيتها للأسواق العالمية، شهد وزيرا الاستثمار والتجارة الخارجية والتنمية المحلية والبيئة توقيع بروتوكول تعاون بين هيئة الرقابة على الصادرات والواردات وجهاز شئون البيئة، لتبادل البيانات وبناء منظومة أكثر تكاملا لدعم القرار.
تكامل البيانات يعيد رسم المشهد الصناعي
شهد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، توقيع البروتوكول بين الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات وجهاز شئون البيئة.ويستهدف الاتفاق تبادل البيانات الخاصة بـسجل البيانات البيئية الموحد للقطاع الصناعي، بما يتيح بناء قاعدة بيانات متكاملة وموثوقة تساعد في المتابعة والتقييم، وترفع كفاءة اتخاذ القرار، وتدعم قدرة الجهات الحكومية على التعامل مع المتطلبات البيئية والتجارية الجديدة.
وجرى توقيع البروتوكول ضمن فعاليات إطلاق النظام الرقمي المتكامل لتقييم التأثير البيئي «IDEIA»، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز التكامل الرقمي بين الجهات المختلفة.

الصادرات المصرية أمام متطلبات عالمية جديدة
وأكد الدكتور محمد فريد أن الدولة تعمل على بناء بيئة استثمارية وتصديرية أكثر تنافسية، من خلال تبسيط الإجراءات والتحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال.وأشار إلى أن الاستثمار في الوقت الحالي لم يعد مرتبطا فقط بسرعة الإجراءات وتوفير بيئة جاذبة، بل أصبح مرتبطا أيضا بقدرة الدولة على توفير منظومة تتسم بالكفاءة والشفافية والاستدامة، وتساعد الشركات على التعامل مع المتطلبات الدولية المتغيرة.
وأوضح الوزير أن ربط البيانات البيئية بالبيانات الصناعية والتجارية يساهم في تحسين جودة المعلومات ودعم القرار، إلى جانب مساعدة الشركات المصرية على الاستعداد المبكر للمعايير البيئية الدولية والحفاظ على أسواقها وفتح أسواق جديدة.
بروتوكول لمواجهة تحديات التجارة العالمية
من جانبه، أكد المهندس عصام النجار، رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، استمرار الهيئة في تطوير خدماتها الفنية والرقابية لمواكبة التغيرات المتسارعة في التجارة الدولية.وأوضح أن المعايير البيئية أصبحت عاملا مؤثرا في قدرة المنتجات على دخول العديد من الأسواق العالمية، ما يجعل قياس الانبعاثات والإفصاح عنها والتحقق من بياناتها من الملفات المهمة أمام الصناعة المصرية.
ويأتي التعاون مع جهاز شئون البيئة لتبادل البيانات كخطوة نحو إنشاء منظومة وطنية أكثر تكاملا للبيانات البيئية، بما يعزز دقة المعلومات وموثوقيتها، ويدعم جهود المتابعة والتحقق.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية مع تطور التشريعات والمعايير البيئية العالمية، ومن بينها آلية تعديل حدود الكربون CBAM، التي تفرض على الشركات استعدادا أكبر للتعامل مع متطلبات خفض الانبعاثات، بما يجعل التحول الرقمي وتكامل البيانات جزءا أساسيا من مستقبل تنافسية الصادرات المصرية.







