أ
أ
تستعد حديقة الحيوان بالجيزة للعودة إلى استقبال الجمهور بعد انتهاء أعمال التطوير الشاملة، في صورة جديدة تجمع بين تحديث أماكن إيواء الحيوانات، وتطوير الخدمات الترفيهية والتعليمية، وتحسين إجراءات الأمان والنظافة، مع الحفاظ على عدد من المعالم التاريخية التي ارتبطت بذاكرة أجيال متعاقبة من المصريين.
حديقة الحيوان تستعد بعروض جديدة للحيوانات
يشمل تطوير حديقة الحيوان تجهيز مجموعة واسعة من العروض الجديدة التي تمنح الزائر فرصة مشاهدة الحيوانات في بيئات أكثر ملاءمة لطبيعتها.ومن أبرز المفاجآت المنتظرة عرض زوجي النمور البنغالية «رعد» و«زيزي» في منطقة بانورامية مفتوحة تمتد لنحو 200 متر بجوار بحيرة إنسان الغاب، بما يوفر رؤية أفضل للحيوانات بعيدًا عن الشكل التقليدي للأقفاص.

كما تستعد الحديقة لتقديم عروض خاصة للشمبانزي، ومن بينها استعراض مهارات الأنثى «لوزة» في الرسم، إلى جانب توفير ألعاب ومراجيح وأدوات ترفيهية لتحسين بيئة إيواء الشمبانزي.
حديقة الحيوان تطور مناطق الأسود والزواحف والطيور
لم يتوقف التطوير عند عدد محدد من الحيوانات، إذ شملت الاستعدادات تحديث حظائر الأسود والنمور والفهود والدببة وفرس النهر والزرافات، إلى جانب تجهيز عروض خاصة لسباع البحر والكنغر والقردة وإنسان الغاب.ويشمل تطوير حديقة الحيوان أيضًا تحديث بيت الزواحف والطيور، الذي يستعد لاستقبال الجمهور بمجموعات متنوعة من الثعابين والأناكوندا والإجوانا والتمساح النيلي والسلاحف والحرباء والسحالي والأبراص.
كما تتضمن التجهيزات عروضًا للنعام والإيمو والبجع، مع تطوير البحيرات والمسطحات المائية بما يرفع من جودة تجربة المشاهدة.
حديقة الحيوان ترفع مستوى الخدمات المقدمة للجمهور
على مستوى الخدمات، تتجه حديقة الحيوان إلى تنظيم حركة الدخول وتقليل التكدس من خلال تشغيل جميع منافذ بيع التذاكر وتزويدها بالبوابات الإلكترونية وأجهزة الكشف عن المعادن.كما جرى دعم أعمال النظافة وزيادة أعداد سلال القمامة، إلى جانب وجود خدمات أمنية على مدار الساعة، وتجهيز سيارات إطفاء وتدريب العاملين على خطط الإخلاء والتعامل مع الأزمات بالتنسيق مع مرفق الإسعاف.
وتشمل الخطة كذلك تشغيل القطار الترفيهي والطفطف لمساعدة الزوار على التنقل بين المناطق المختلفة، خاصة مع اتساع مساحة الحديقة وتعدد مناطق العرض.
حديقة الحيوان تتحول إلى تجربة تعليمية
ومن أبرز ملامح التطوير تحويل زيارة حديقة الحيوان إلى تجربة تجمع بين الترفيه والتعلم، من خلال تركيب لوحات إرشادية جديدة تعرض معلومات عن الحيوانات وأماكن انتشارها الطبيعية وطرق تغذيتها وفترات التزاوج.كما جرى تجهيز خرائط إرشادية وورقية لمساعدة الزوار على الوصول إلى مناطق العرض، إلى جانب إعداد سينما للأطفال وحديقة حيوان مخصصة للصغار تضم الحيوانات الأليفة.
ويمنح هذا الجانب التعليمي الزيارة قيمة إضافية، خصوصًا للأطفال، إذ لا تقتصر التجربة على مشاهدة الحيوان، وإنما تساعدهم على التعرف إلى طبيعته وسلوكه وبيئته الأصلية.
حديقة الحيوان تحافظ على طابعها التاريخي
وبالتوازي مع تحديث الخدمات والمنشآت، تستعد حديقة الحيوان للحفاظ على عدد من معالمها التاريخية، ومنها الاستراحة الملكية والجبلاية الملكية وجبلاية الشمعدان والمتحف الحيواني وجزيرة الشاي.ويعكس الجمع بين التطوير الحديث والحفاظ على العناصر التراثية توجهًا لإعادة تقديم الحديقة بصورة أكثر ملاءمة للزوار، دون فقدان هويتها التاريخية التي جعلتها واحدة من أبرز أماكن التنزه العائلية في مصر.
ومع اكتمال هذه التجهيزات، يصبح التحدي الحقيقي أمام حديقة الحيوان هو تحويل أعمال التطوير إلى تجربة مستدامة يشعر بها الزائر منذ لحظة الدخول، سواء في مستوى التنظيم أو النظافة أو سهولة الحركة أو جودة عروض الحيوانات والخدمات المقدمة للعائلات.





