الجمعة، 24 صفر 1448 ، 07 أغسطس 2026

جنينة الحيوان تستعد للعودة ومفاجآت جديدة بعد أكثر من 130 عامًا من التاريخ

حديقه الحيوان الحيوانات جنينه الحيوانات
جنينة الحيوان
أ أ
techno seeds
techno seeds
تستعد جنينة الحيوان بالجيزة لفتح أبوابها من جديد بعد فترة إغلاق طويلة شهدت خلالها واحدة من أكبر عمليات التطوير في تاريخها. وبينما يترقب المصريون العودة إلى المكان المرتبط بذكريات أجيال متعاقبة، يبرز سؤال مهم: كيف ستبدو الحديقة بعد التطوير وهل حافظت على روحها القديمة؟

جنينة الحيوان.. حكاية بدأت عام 1891

افتتحت جنينة الحيوان في الجيزة عام 1891 خلال عهد الخديو توفيق، على مساحة تقترب من 80 فدانًا، بعدما خُصص جزء من حدائق قصر الجيزة لإنشائها. ومنذ ذلك الوقت أصبحت واحدة من أقدم حدائق الحيوان في العالم وأول حديقة من نوعها في إفريقيا والشرق الأوسط.

ولم تكن الحديقة مجرد مساحة لعرض الحيوانات، فقد تميزت منذ بدايتها بتصميم يجمع بين المساحات الخضراء والبحيرات والجسور والممرات والمنشآت المعمارية، لتتحول مع مرور الزمن إلى معلم ترفيهي وتاريخي ارتبط بذكريات ملايين المصريين.


جنينة الحيوان.. التاريخ حاضر في كل زاوية

مع أعمال التطوير، كان الحفاظ على هوية جنينة الحيوان أحد أبرز التحديات، خاصة أن المكان يضم مجموعة من المعالم التاريخية التي صنعت شخصيته على مدار أكثر من قرن.

وتبرز الجبلاية الملكية والكوبري المعلق والبحيرات الصناعية والأشجار التاريخية ضمن العناصر التي تم التعامل معها باعتبارها جزءًا من تراث الحديقة، مع الاتجاه إلى إعادة تأهيلها والحفاظ على طابعها بدلًا من تغيير ملامحها الأصلية.


جنينة الحيوان.. تطوير يركز على الحيوانات

لم يتوقف التطوير عند الممرات والمباني، بل امتد إلى مناطق إيواء الحيوانات، بهدف توفير بيئات أكثر ملاءمة لطبيعتها وتحسين مستوى الرعاية المقدمة إليها.

وتقوم الفكرة الحديثة على أن تكون الحديقة مساحة للتعريف بالحياة البرية والحفاظ على التنوع البيولوجي، وليس مجرد مكان لمشاهدة الحيوانات، مع دعم برامج الإكثار والتوعية البيئية وتحسين الظروف الصحية والسلوكية للحيوانات.

جنينة الحيوان والأورمان في تجربة واحدة

ومن المنتظر أن يمثل الربط بين جنينة الحيوان وحديقة الأورمان أحد أبرز ملامح التجربة الجديدة، بما يتيح تقديم وجهة متكاملة تجمع بين الحياة البرية والنباتات والمساحات الخضراء.

ومن شأن هذا الربط تحسين حركة الزوار داخل المنطقة وإطالة مدة الزيارة، إلى جانب الاستفادة بصورة أكبر من المقومات التاريخية والبيئية التي تتمتع بها الحديقتان.


جنينة الحيوان.. ماذا ينتظر الزائر؟

العودة لن تكون فقط لمشاهدة الحيوانات، إذ يستهدف التطوير تقديم تجربة أكثر تنظيمًا وراحة للزائر، من خلال تحسين المداخل ومسارات الحركة ومناطق الجلوس والخدمات، إلى جانب تحديث اللوحات الإرشادية ووسائل التعريف بالحيوانات.

كما يمكن أن تلعب جنينة الحيوان دورًا أكبر في التوعية البيئية، خاصة بين الأطفال والشباب، عبر تقديم معلومات مبسطة عن الحيوانات وبيئاتها وأهمية الحفاظ على الحياة البرية.


جنينة الحيوان أمام اختبار استعادة المكانة

مع اقتراب الافتتاح خلال الربع الأخير من عام 2026، تتحول جنينة الحيوان إلى مشروع ينتظر المصريون نتيجته بشغف، ليس فقط لأنها تعود بعد سنوات من الغياب، ولكن لأنها تحمل ذاكرة أجيال كاملة.

ويبقى التحدي الحقيقي هو تحقيق المعادلة الصعبة: تطوير المكان ليتناسب مع متطلبات العصر، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التفاصيل التي جعلت جنينة الحيوان جزءًا من ذاكرة المصريين.

فالتطوير لا يعني بالضرورة محو الماضي، وربما تكون العودة المنتظرة فرصة لأن تبدأ الحديقة فصلًا جديدًا من تاريخها، بينما تظل الجبلاية والأشجار القديمة والممرات شاهدة على الحكاية الأولى التي بدأت قبل أكثر من 130 عامًا.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة