الجمعة، 24 صفر 1448 ، 07 أغسطس 2026

خطبة الجمعة اليوم.. الأوقاف تحذر من خطر "التنمر" وتؤكد: السخرية ليست خفة ظل

2233416_0
خطبة الجمعة اليوم
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكدت وزارة الأوقاف أن خطبة الجمعة اليوم الموافق 7 أغسطس 2026، تناولت قضية اجتماعية تمس حياة الكثيرين، وهي التنمر وأثره على شخصية الإنسان، محذرة من اعتبار السخرية والاستهزاء نوعًا من المزاح، ومشددة على أن احترام كرامة الإنسان قيمة دينية وإنسانية لا يجوز المساس بها.

وأوضحت الوزارة أن موضوع الخطبة جاء تحت عنوان "التنمر وأثره على شخصية الإنسان"، بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة حول المزاح الذي يتحول إلى أذى نفسي أو لفظي، وبيان الآثار الخطيرة التي يتركها التنمر على الفرد والمجتمع، بينما حملت الخطبة الثانية عنوان "السخرية والاستهزاء ليست خفة ظل".

التنمر.. سلوك يهدد كرامة الإنسان

وشددت خطبة الجمعة على أن التنمر ليس مجرد كلمات عابرة أو مواقف للضحك، لكنه سلوك مؤذٍ يترك آثارًا عميقة في نفوس الضحايا، وقد يتحول إلى سبب في انتشار البغضاء وزيادة الخلافات داخل المجتمع.

وأكدت الخطبة أن الإنسان مكرم بطبيعته، وأن إيذاء الآخرين سواء بالكلمة الجارحة أو التصرفات المهينة أو السخرية من الشكل أو المستوى الاجتماعي يعد اعتداءً على هذه الكرامة، داعية إلى ضرورة ضبط اللسان واحترام مشاعر الآخرين.

كما حذرت من خطورة إطلاق الألقاب المسيئة أو التقليل من شأن الآخرين، موضحة أن المؤمن الحقيقي هو من يسلم الناس من لسانه ويده، وأن احتقار الآخرين ليس من الأخلاق التي يدعو إليها الدين.

الأوقاف تحذر من التنمر الإلكتروني

وتطرقت الخطبة إلى ظاهرة التنمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن التعليقات الساخرة، ونشر الصور أو المقاطع دون إذن أصحابها، وحملات التشهير الإلكتروني، أصبحت من صور الأذى التي قد تسبب أضرارًا نفسية بالغة.

ودعت وزارة الأوقاف إلى جعل المنصات الرقمية مساحة لنشر الخير والكلمة الطيبة، محذرة من أن كلمة واحدة قد تترك أثرًا مؤلمًا في نفس إنسان لسنوات، وأن الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا قد يحولها إلى وسيلة للإيذاء بدلًا من التواصل الإيجابي.

آثار نفسية خطيرة للتنمر على الضحايا

وأشارت الخطبة إلى أن التنمر قد يؤدي إلى إصابة الضحايا بحالات من القلق والخوف والعزلة وفقدان الثقة بالنفس، مؤكدة ضرورة التعامل برحمة مع من يتعرضون لهذه الممارسات، خاصة الأطفال وذوي الهمم.

وأكدت أن حماية الضعفاء ورعاية مشاعرهم من أهم مظاهر الرحمة والتكافل داخل المجتمع، داعية إلى نشر ثقافة الدعم والمساندة بدلًا من السخرية والإقصاء.

رسالة للأسر: التربية تبدأ من احترام الآخرين

وفي الخطبة الثانية، أكدت وزارة الأوقاف أن السخرية ليست خفة ظل، موضحة أن المزاح الحقيقي لا يكون على حساب كرامة الآخرين أو مشاعرهم، وأن الإنسان يستطيع أن يكون مرحًا دون أن يسبب ألمًا لمن حوله.

ووجهت رسالة إلى الآباء بضرورة غرس قيم الاحترام والتسامح في نفوس الأبناء، وتعليمهم أن المزاح له حدود، وأن بناء الشخصية السوية يبدأ من تقدير الآخرين والابتعاد عن التنمر والاستهزاء.

واختتمت الخطبة بالدعوة إلى التحلي بحسن الخلق، وجعل الكلمة الطيبة وسيلة لبناء العلاقات ونشر المحبة، مؤكدة أن احترام الإنسان وصون كرامته مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع.



اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة