الأربعاء، 13 ربيع الأول 1448 ، 26 أغسطس 2026

سويلم من منغوليا: مصر تواجه ندرة المياه برفع كفاءة الاستخدام

782345231_1790466285299376_8645981734870367165_n
دكتور هاني سويلم وزير الري
أ أ
techno seeds
techno seeds
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة «المياه كحلقة وصل: تعزيز الزخم من مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026»، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات الشق الوزاري للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17»، المنعقد بالعاصمة المنغولية أولان باتور.

وأكد الدكتور هاني سويلم أن مصر تتعامل مع تحديات ندرة المياه من خلال رفع كفاءة استخدام الموارد المائية، والتوسع في مشروعات إعادة الاستخدام، إلى جانب تحديث منظومة إدارة المياه وتنفيذ مشروعات كبرى لمعالجة وإعادة استخدام المياه.

سويلم: الأمن المائي والغذائي مرتبطان بأمن الأراضي والمناخ

وأوضح وزير الموارد المائية والري أن هناك علاقة وثيقة بين المياه والأراضي والمناخ والنظم البيئية والأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن مصر من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه، في ظل طبيعتها الجافة ومحدودية معدلات سقوط الأمطار، واعتماد قطاعات التنمية والزراعة والأمن الغذائي على موارد مائية محدودة.

وشدد على أن هذه الظروف تفرض ضرورة التعامل مع كل قطرة مياه بأعلى قدر ممكن من الكفاءة، مع استمرار جهود الدولة لتطوير منظومة إدارة الموارد المائية.




وأشار سويلم إلى أن مصر توسعت خلال السنوات الماضية في إعادة استخدام المياه، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى للمعالجة وإعادة الاستخدام، إلى جانب تحديث منظومة الري، وتعزيز الإدارة المتكاملة للموارد المائية في إطار الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0».

تغير المناخ والتصحر يهددان الموارد المائية

وأكد الوزير أن ندرة المياه وتكرار موجات الجفاف وارتفاع معدلات الملوحة وتغير المناخ تؤثر بصورة مباشرة على إنتاجية التربة والإنتاج الزراعي، وهو ما يعكس الترابط بين الأمن المائي وأمن الأراضي والأمن الغذائي.

وأوضح أن تأثيرات تغير المناخ تظهر بصورة واضحة من خلال الدورة الهيدرولوجية، سواء عبر موجات الجفاف أو الفيضانات أو التغير في أنماط سقوط الأمطار، مشيرًا إلى أن تدهور الأراضي يؤثر بدوره على الموارد المائية، نتيجة انخفاض قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه، وفقدان الغطاء النباتي، وتغير معدلات تسرب المياه والجريان السطحي.

كما لفت إلى أن زيادة معدلات الجفاف تؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، الأمر الذي يتطلب تعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة لمواجهة هذه التحديات.

«النينيو» وتأثيره على إدارة الموارد المائية

وتطرق الدكتور سويلم إلى ظاهرة «النينيو»، وما يرتبط بها من ارتفاع دوري في درجات حرارة سطح المياه بوسط وشرق المحيط الهادئ، وما قد يصاحب ذلك من تغيرات في درجات الحرارة وأنماط الأمطار والجفاف على المستوى العالمي.

وأكد أهمية أخذ هذه التأثيرات في الاعتبار عند إعداد التنبؤات الموسمية، بما يدعم قدرة الدول على التخطيط وإدارة مواردها المائية بصورة أكثر كفاءة.

مصر واليابان تترأسان حوار «المياه من أجل الكوكب»

وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أن مصر واليابان تتوليان الرئاسة المشتركة للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب»، ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.

وأوضح أن المشاورات التي جرت خلال الفترة الماضية مع الدول الأعضاء والمنظمات الأممية والجهات المعنية ركزت على ضرورة الانتقال من مجرد الاعتراف بترابط أزمة المياه مع مختلف القضايا العالمية إلى تنفيذ مشروعات وإجراءات عملية ومتكاملة على أرض الواقع.

خارطة طريق لدمج المياه في اتفاقيات ريو

وأكد سويلم أن من أبرز الموضوعات التي برزت خلال المشاورات ضرورة تعزيز الترابط بين أجندة المياه واتفاقيات ريو، موضحًا أن مصر تجري مباحثات مع عدد من الشركاء بشأن مبادرة مقترحة ضمن المبادرات الرئيسية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.

وتستهدف المبادرة وضع خارطة طريق لإدماج قضايا المياه بصورة أكثر منهجية في تنفيذ اتفاقيات ريو، بما يعزز التنسيق بين أجندات المناخ والتصحر والتنوع البيولوجي وإدارة الموارد المائية.

تعزيز التعاون لمواجهة الجفاف وتدهور الأراضي

وأشار وزير الري إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر تشهد جهودًا مهمة في مجالات الإدارة الاستباقية للجفاف، ونظم الإنذار المبكر، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، والإدارة المستدامة للأراضي، والحلول القائمة على الطبيعة، وحماية أحواض المياه، والتعامل مع الجفاف والإجهاد المائي.

وشدد على ضرورة البناء على هذه الجهود وتعزيز الترابط بينها وبين الأجندات الأوسع المتعلقة بالمناخ والتنوع البيولوجي والمياه، إلى جانب دعم التعاون بين قطاعات المياه والأراضي والبيئة والزراعة والمناخ والتمويل.

وتأتي مشاركة مصر في هذه المناقشات في إطار جهودها لتعزيز التعاون الدولي في ملفات المياه والمناخ والتصحر، ودعم الانتقال نحو حلول عملية ومتكاملة تساهم في مواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ وتدهور الأراضي.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة