الأربعاء، 13 ربيع الأول 1448 ، 26 أغسطس 2026

وزير الصناعة يبحث تحديات قطاع مواد البناء وخطط زيادة الإنتاج والصادرات

e7a79fb2-f415-4c47-89c7-4e4403928c56
اجتماع وزارة الصناعة
أ أ
techno seeds
techno seeds
عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، لبحث أبرز التحديات التي تواجه القطاع، ومناقشة الحلول المقترحة لتعزيز الإنتاج والاستثمار، وخفض تكاليف التشغيل، وزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

جاء الاجتماع في إطار اللقاءات الدورية التي يعقدها وزير الصناعة مع الغرف الصناعية وممثلي مجتمع الأعمال، بهدف التعرف على التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، والاستماع إلى مقترحات القطاع الخاص بشأن تطوير الصناعة وتعزيز تنافسيتها.

وشارك في الاجتماع المهندس محمود سرج، وكيل اتحاد الصناعات المصرية وعضو مجلس إدارة غرفة صناعات مواد البناء، برئاسة الأستاذ أحمد حافظ، رئيس الغرفة، إلى جانب المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والدكتور أحمد أسامة، المشرف على المكتب الفني لوزير الصناعة.

5 آلاف مصنع ومنشأة بقطاع مواد البناء

وأكد وزير الصناعة أن قطاع مواد البناء يمثل أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للاقتصاد الوطني، في ظل امتلاكه قاعدة صناعية واسعة وتنوعًا كبيرًا في الأنشطة والمنتجات، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم مشروعات التشييد والتنمية، فضلًا عن امتلاكه فرصًا كبيرة لزيادة الصادرات والتوسع في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن غرفة صناعات مواد البناء تضم نحو 5 آلاف مصنع ومنشأة صناعية من خلال 10 شعب تخصصية تمثل مختلف الأنشطة المرتبطة بمواد البناء والتشييد.




الأسمنت والزجاج يتصدران المنتجات ذات النمو التصديري

واستعرض الاجتماع مؤشرات صادرات قطاع مواد البناء خلال الفترة من 2023 وحتى 2025، بهدف تحديد المنتجات التي حققت معدلات نمو، ودراسة أسباب تراجع بعض القطاعات، ووضع آليات عملية لتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.

وأظهرت المؤشرات تحقيق عدد من المنتجات نموًا في الصادرات، من بينها الأسمنت والزجاج ومصنوعاته والمواد الحجرية المعدنية والأدوات الصحية، في حين شهدت صادرات الرخام والجرانيت والسيراميك تراجعًا، وهو ما دفع إلى بحث الإجراءات اللازمة لاستعادة معدلات النمو وتعزيز قدرة هذه الصناعات على المنافسة.

تحديات الطاقة والخامات والتمويل


وناقش الاجتماع عددًا من التحديات التي تواجه شركات ومصانع مواد البناء، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والطاقة وانعكاساتها على تكلفة المنتجات، إلى جانب تحديات توفير الخامات وتنظيم أعمال المحاجر وضمان استدامة إمداداتها.

كما تناول الاجتماع التحديات الخاصة بتنافسية صناعات الرخام والجرانيت والسيراميك، واشتراطات الحماية المدنية وإجراءات لجان المرور والتفتيش، بالإضافة إلى الأعباء الضريبية والضريبة العقارية، وصعوبة توفير التمويل لبعض المصانع.

وتطرق النقاش كذلك إلى إجراءات تقنين أوضاع المنشآت والأراضي الصناعية، وتوفير الأراضي الصناعية المرفقة، وتعزيز حماية المنتج الوطني، وتسهيل نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية، والاستفادة من الفرص المتاحة في مشروعات إعادة الإعمار.

كما بحث المشاركون التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتحسين القدرة التنافسية للصناعة المصرية.



حلول لتطوير قطاع المحاجر

وشهد الاجتماع استعراض جهود اللجنة المشتركة بين وزارة الصناعة وشعبة المحاجر، برئاسة المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والتي تعمل على بحث التحديات التي تواجه قطاع المحاجر ووضع حلول عملية لها.

وتستهدف هذه الجهود تيسير إجراءات العمل بالقطاع، وتحسين الاستفادة من الثروات المحجرية، وضمان توفير الخامات اللازمة للصناعات المرتبطة بقطاع مواد البناء.

تحالفات مصرية للمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار


وناقش الاجتماع مقترح تشكيل تحالفات تضم مختلف قطاعات وشعب مواد البناء برعاية وزارة الصناعة، بما يسمح بتقديم حزمة متكاملة من المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، وزيادة قدرة الشركات على المشاركة في مشروعات إعادة الإعمار بالدول المستهدفة.

كما تضمنت المقترحات تنظيم وإقامة معارض متخصصة في الأسواق الخارجية للترويج للمنتجات المصرية، وفتح قنوات جديدة أمام الشركات والمصانع، بما يدعم زيادة الصادرات وتعزيز حضور قطاع مواد البناء المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

برامج تمويلية لخفض تكاليف الإنتاج

وأكد وزير الصناعة حرص الوزارة على تقديم الدعم اللازم لغرفة صناعات مواد البناء ومساندة جهودها في التعامل مع التحديات التي تواجه القطاع، مشددًا على ضرورة إعداد مقترحات وتوصيات محددة ومدعومة بدراسات جدوى وتقييم واضح للعائد المتوقع، بما يسرع عملية دراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها.

وأشار هاشم إلى استمرار الوزارة في توفير البرامج والآليات التمويلية التي تستهدف تطوير الصناعة وخفض تكاليف الإنتاج، ومن بينها مبادرة شمس الصناعة، إلى جانب برنامج القرض الدوار لتمويل تكنولوجيا الإنتاج الأنظف والطاقة الجديدة والمتجددة.

وتتيح هذه البرامج للمصانع تنفيذ مشروعات تستهدف رفع كفاءة استخدام الطاقة، والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، وتحسين كفاءة التشغيل، بما ينعكس على خفض التكلفة وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.

وشدد وزير الصناعة على أهمية تحويل التحديات والمطالب التي يطرحها مجتمع الصناعة إلى مقترحات عملية قابلة للتنفيذ، بما يعزز التكامل بين الوزارة والقطاع الخاص، ويدعم جهود الدولة لرفع كفاءة الصناعة المصرية وزيادة الإنتاج والصادرات.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة