الأربعاء، 13 ربيع الأول 1448 ، 26 أغسطس 2026

سويلم من «COP17»: الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0» يعيد صياغة حوكمة الموارد

778985162_1583353423449421_447348914695792640_n
وزير الري في منغوليا
أ أ
techno seeds
techno seeds
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في المنتدى البرلماني رفيع المستوى، الذي عُقد تحت عنوان «من الالتزام إلى التنفيذ: الدور البرلماني في مواجهة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف»، وذلك على هامش فعاليات الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17»، المنعقدة بالعاصمة المنغولية أولان باتور.

ونظم المنتدى مبادرة الأراضي العالمية لمجموعة العشرين «G20»، واستضافته اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وبرنامج الأمم المتحدة للتدريب والبحث، وشهد مناقشات حول سبل تعزيز الأدوار الحكومية والبرلمانية في مواجهة تحديات التصحر وتدهور الأراضي والجفاف.

واستعرض الدكتور هاني سويلم خلال المنتدى التجربة المصرية في تطبيق «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0»، مؤكدًا أن التحديات التي تواجه قطاع المياه أصبحت أكثر تعقيدًا نتيجة تداعيات تغير المناخ، والزيادة السكانية، والتوسع العمراني، وارتفاع الطلب على الموارد المائية.

وأوضح أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تعظيم العائد من كل قطرة مياه وكل استثمار يتم توجيهه إلى قطاع المياه، مشيرًا إلى أن منظومة المياه 2.0 تمثل تحولًا متكاملًا في أسلوب إدارة وحوكمة الموارد المائية.

وأضاف أن المنظومة الجديدة تقوم على التكامل بين تطوير البنية التحتية، والتحول الرقمي، والإصلاح المؤسسي، ودعم البحث العلمي والابتكار، وبناء القدرات، وإشراك أصحاب المصلحة، وتعزيز التعاون الدولي، بما يرفع كفاءة إدارة الموارد المائية ويدعم القدرة على مواجهة التغيرات المستقبلية.

وأشار الوزير إلى أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة المياه، خاصة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من بيانات الأقمار الصناعية، والمنصات الرقمية، والنماذج التنبؤية، بما يساعد على تحسين عملية اتخاذ القرار ورفع كفاءة التخطيط والإدارة.

وأكد سويلم أن قضية المياه ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالعديد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الزراعة والأمن الغذائي والطاقة والصناعة والصحة والتنمية العمرانية والنمو الاقتصادي، وهو ما يفرض ضرورة تبني نهج متكامل في إدارة المياه بمشاركة جميع الجهات المعنية.
وأوضح أن هذا التوجه انعكس في إنشاء المجلس القومي للمياه برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية مختلف الوزارات والجهات المعنية، بهدف تنسيق السياسات المائية ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية القومية للمياه حتى عام 2050.

وفيما يتعلق بدور البرلمان، أكد وزير الموارد المائية والري أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والبرلمان في مختلف مراحل إعداد السياسات والتعامل مع قضايا المياه، إلى جانب تعزيز الحوار مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بشأن الملفات المائية ذات الأولوية.

كما شدد على أهمية تعزيز مشاركة المنتفعين من الموارد المائية، خاصة المزارعين، من خلال دعم روابط مستخدمي المياه وتطوير قنوات التواصل بينها وبين المؤسسات الحكومية، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد ورفع كفاءة استخدامها.

واستعرض الوزير كذلك جهود مصر في تنفيذ برامج وحملات التوعية المائية، بالتعاون مع المدارس والجامعات والمنظمات الشبابية والمؤسسات الدينية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، لنشر ثقافة ترشيد استهلاك المياه والحفاظ عليها من التلوث.

وأكد أن الاستثمار في قطاع المياه لا يقتصر على توفير الموارد المائية، وإنما يمثل في الوقت ذاته استثمارًا مباشرًا في الأمن الغذائي والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، مشددًا على ضرورة تحقيق التكامل بين إدارة المياه والأراضي والنظم البيئية.

وفي هذا السياق، دعا سويلم إلى زيادة الاهتمام بمفهوم «المياه الخضراء»، خاصة مياه الأمطار ورطوبة التربة، وتعظيم الاستفادة الإنتاجية منها من خلال تحسين إدارة الأراضي، وتطوير الزراعة المطرية، والحفاظ على رطوبة التربة، واستعادة الأراضي المتدهورة، والتوسع في الحلول القائمة على الطبيعة.

وأوضح أن الاستفادة من «المياه الخضراء» يمكن أن تسهم في تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية، وتعزيز قدرة المجتمعات والأنظمة الزراعية على الصمود أمام موجات الجفاف وتداعيات تغير المناخ.

وأكد ضرورة انعكاس هذا النهج على السياسات المائية والتخطيط الزراعي واستخدامات الأراضي واستراتيجيات الحفاظ على التنوع البيولوجي والتكيف مع تغير المناخ، فضلًا عن قرارات الاستثمار والتنمية.

كما تطرق وزير الموارد المائية والري إلى تأثير ظاهرة «النينيو» وما يصاحبها من ارتفاع دوري في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، وما قد ينتج عنها من تغيرات في أنماط درجات الحرارة والأمطار والجفاف في مناطق مختلفة من العالم.

وشدد على أهمية أخذ هذه المتغيرات المناخية في الاعتبار عند إعداد التنبؤات الموسمية والتخطيط لإدارة الموارد المائية، بما يعزز قدرة الدول على الاستعداد المبكر للتغيرات المحتملة وتقليل آثارها.

واختتم سويلم بالتأكيد على أن مواجهة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف تتطلب تكامل الأدوار بين الحكومة والبرلمان والمجتمع والمنتفعين، إلى جانب تبني سياسات متكاملة لإدارة المياه والأراضي والنظم البيئية، بما يدعم تحقيق الأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة