الأربعاء، 13 ربيع الأول 1448 ، 26 أغسطس 2026

البورصة المصرية تتصدر الأسواق العربية.. قفزة 56.9% بالقيمة السوقية

البورصة
البورصة المصرية
أ أ
techno seeds
techno seeds
تشهد البورصة المصرية تحولًا ملحوظًا في أدائها، مدفوعة بارتفاع القيمة السوقية والتداولات، إلى جانب اتساع قاعدة المستثمرين واستمرار الإصلاحات التنظيمية والضريبية والتكنولوجية التي تستهدف تعزيز جاذبية سوق المال المصري.

ووفقًا لبيانات الاتحاد العالمي للبورصات، تصدرت البورصة المصرية الأسواق العربية من حيث نمو القيمة السوقية، بعدما سجلت ارتفاعًا بنسبة 56.9% خلال يونيو 2026 مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، في مؤشر يعكس التحسن الملحوظ في أداء السوق وزيادة ثقة المستثمرين.

وتزامن ذلك مع الأداء القوي للمؤشرات الرئيسية، حيث ارتفع مؤشر EGX30 بنحو 40.6% خلال عام 2025، قبل أن يضيف نحو 33.5% أخرى بحلول منتصف أغسطس 2026، بما يعكس استمرار الاتجاه الصاعد للسوق خلال العام الجاري.

579 مليار جنيه تداولات الأسهم خلال 4 أشهر

وشهدت حركة التداولات نموًا ملحوظًا، بعدما ارتفعت قيمة تداولات الأسهم المقيدة إلى نحو 579 مليار جنيه خلال أول أربعة أشهر من عام 2026، بزيادة بلغت 62% على أساس سنوي.

كما تجاوز متوسط قيمة التداولات اليومية 18 مليار جنيه خلال الأيام الأخيرة، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 5 مليارات جنيه خلال عام 2025، وهو ما يعكس ارتفاع مستويات السيولة وزيادة نشاط المستثمرين في السوق.

أكثر من 420 ألف مستثمر جديد

ولم يقتصر التطور على ارتفاع المؤشرات وقيم التداول، بل امتد إلى توسيع قاعدة المستثمرين، حيث دخل أكثر من 420 ألف مستثمر جديد إلى البورصة خلال أول سبعة أشهر ونصف من عام 2026، مقابل نحو 299 ألف مستثمر خلال عام 2025.

ويعكس هذا النمو زيادة الإقبال على الاستثمار في سوق الأوراق المالية، بالتزامن مع جهود تطوير البنية التكنولوجية وتسهيل وصول المستثمرين إلى السوق وتعزيز كفاءة منظومة التداول.

إصلاحات ضريبية وتنظيمية لدعم سوق المال

ويأتي الأداء القوي للبورصة المصرية بالتوازي مع حزمة من الإصلاحات التي طالت الإطار القانوني والتنظيمي والضريبي والتكنولوجي للسوق، بهدف تحسين بيئة الاستثمار وزيادة قدرتها على جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وشملت الإصلاحات استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية المقيدة بنظام مبسط لضريبة الدمغة، بمعدل أساسي يبلغ 0.05% لكل طرف، وينخفض إلى 0.025% للمعاملات التي تتم في اليوم نفسه، إلى جانب خفض رسوم المعاملات لغير المقيمين بنسبة 60%.

كما تضمنت الإجراءات تقديم حوافز ضريبية للطروحات الكبرى التي تستوفي الشروط، بما يدعم توجه السوق نحو زيادة عدد وحجم الطروحات خلال الفترة المقبلة.

الطروحات الحكومية تدعم آفاق النمو

وتستفيد البورصة المصرية أيضًا من توجه الحكومة نحو تنفيذ المزيد من الطروحات الحكومية، بالتزامن مع توقعات بزيادة الاكتتابات العامة والخاصة، وهو ما يمكن أن يسهم في توفير أدوات استثمارية جديدة، وتعميق السوق، وزيادة أحجام التداول والسيولة.

وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى تلاقي عدد من العوامل الداعمة للسوق، من بينها زيادة السيولة، واتساع قاعدة المستثمرين، وتحسن التدفقات الأجنبية، وارتفاع القيمة السوقية، ونمو التداولات، واستمرار الإصلاحات التنظيمية والضريبية.

وبذلك، تواصل البورصة المصرية تعزيز موقعها بين أسواق المال العربية، مع تزايد مؤشرات تحولها إلى مرحلة جديدة تقوم على زيادة عمق السوق، وجذب استثمارات جديدة، وتنشيط الطروحات، وتعزيز دور سوق المال في دعم الاقتصاد المصري.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة