أكد الدكتور مصطفى عبد الكريم، عضو اللجنة الاستشارية العليا لمفتي الجمهورية، أن التشاؤم وربط الأحداث بالأيام أو الأشهر أو العلامات الوهمية من الأمور التي نهى عنها الإسلام، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى ولا طيرة".
وأوضح عبد الكريم خلال لقائه ببرنامج "مع الناس" المذاع على قناة الناس، أن ظاهرة "الطيرة" كانت منتشرة عند العرب في الجاهلية، حيث كانوا يربطون قراراتهم بحركة الطيور، فإذا جاءت على جهة معينة تفاءلوا، وإذا جاءت على جهة أخرى تشاءموا، فجاء الإسلام ليصحح هذا الاعتقاد ويربط الأمور بمشيئة الله وحده.
وأشار إلى أن المنهج الصحيح هو التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب والعمل والسعي، مؤكدًا أن التشاؤم حالة نفسية تجعل الإنسان يتوقع السوء دون دليل حقيقي.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل الحسن، وهو التفاؤل بالكلمة الطيبة التي تمنح الإنسان الأمل والطاقة الإيجابية، موضحًا أن هذا يختلف تمامًا عن التشاؤم والخوف من علامات لا أصل لها.
وأكد عضو اللجنة الاستشارية العليا لمفتي الجمهورية أن الاعتقاد بأن شهر صفر أو غيره من الأشهر يحمل نحسًا لا أساس له في الشرع، مشددًا على أن جميع الأزمنة بيد الله، وأن الخير والشر يرتبطان بأفعال الإنسان وليس بالوقت نفسه.
وأوضح أن الليل والنهار وسائر الأوقات لا تحمل في ذاتها خيرًا أو شرًا، وإنما تكون قيمتها بما يفعله الإنسان خلالها من أعمال صالحة أو غير ذلك.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية استقبال الأزمنة بالدعاء والتوكل على الله، ومن ذلك الدعاء عند دخول شهر جديد: "اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله".





