أ
أ
بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع غيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP»، آليات إنشاء الصندوق المصري لحماية الشعاب المرجانية، وذلك في إطار جهود مصر لتعزيز حماية البيئة البحرية ودعم التنمية المستدامة بالبحر الأحمر.
جاء الاجتماع بحضور عدد من قيادات وزارة البيئة وممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لمناقشة السيناريوهات المقترحة لتأسيس الصندوق، باعتباره أحد أهم المخرجات الاستراتيجية للمبادرة المصرية للشعاب المرجانية بالبحر الأحمر.
منال عوض: حماية الشعاب المرجانية تدعم السياحة والاقتصاد
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الشعاب المرجانية لا تمثل ثروة بيئية فقط، وإنما تعد عنصرًا أساسيًا لدعم السياحة وفرص العمل والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر الأحمر.وأوضحت أن إنشاء الصندوق المصري للشعاب المرجانية يستهدف توفير آليات تمويل طويلة الأجل لدعم مشروعات حماية واستعادة الشعاب، وتعزيز السياحة المستدامة، إلى جانب جذب استثمارات جديدة في مجال الحفاظ على البيئة البحرية.

وأشارت إلى أن حماية الشعاب المرجانية تسهم كذلك في دعم المجتمعات المحلية ورفع قدرتها على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، مع تحقيق التوازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم التنمية الاقتصادية.
آليات تمويل صندوق حماية الشعاب المرجانية
واستعرض ممثلو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أهداف الصندوق المقترح، والتي تتضمن زيادة التمويل الموجه لحماية التنوع البيولوجي، وتقليص الفجوة التمويلية، وتنويع مصادر التمويل، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات حماية الشعاب المرجانية.ويتضمن التصور المقترح للصندوق مسارين رئيسيين للتمويل، الأول يتمثل في مرفق للمنح من خلال مؤسسة أهلية لتمويل أنشطة الحماية والاحتياجات المرتبطة بها، والثاني محفظة استثمارية تستهدف حشد رؤوس الأموال وجذب المستثمرين للمساهمة في تحويل الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر الأحمر إلى ممارسات أكثر استدامة.
ويستهدف الصندوق أيضًا توفير أدوات تمويل مبتكرة وصديقة للشعاب المرجانية، بما يحقق عوائد اقتصادية بالتوازي مع أهداف حماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي.
دراسة الشكل القانوني للصندوق
وشهد الاجتماع مناقشة الشكل القانوني المقترح لتأسيس الصندوق والهيكل المؤسسي الذي يضمن استدامة التمويل، مع التأكيد على أهمية وجود دور قيادي وحاكم للدولة في إدارة الصندوق، بما يضمن الشفافية والحوكمة والاستقلالية وتحقيق التوافق بين أفضل الممارسات العالمية والاحتياجات المحلية.ووجهت الدكتورة منال عوض بدراسة إمكانية الاستفادة من خبرات المؤسسات الأهلية العاملة بالفعل في مجال البيئة، بهدف تسريع خطوات تأسيس الصندوق وتنفيذ أهداف المبادرة، مع بحث تشكيل تحالف يشارك في عملية التأسيس بعد استكمال الدراسات القانونية وتحديد الجهات الشريكة.

دعم أممي للصندوق المصري للشعاب المرجانية
من جانبه، أكد غيمار ديب أن الصندوق المصري لحماية الشعاب المرجانية يمثل إحدى نتائج مبادرة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر، ويمكن أن يصبح منصة طويلة الأجل لتمويل جهود الحماية البيئية بالتوازي مع دعم السياحة والأنشطة الاقتصادية المستدامة.وأشار إلى أن الصندوق يمكن أن يسهم في تنفيذ أهداف مصر المتعلقة بصون التنوع البيولوجي، ودعم التمويل الحكومي، وجذب المزيد من استثمارات القطاع الخاص في مشروعات حماية الطبيعة.
كما تلقت الدكتورة منال عوض دعوة للمشاركة في اجتماع المانحين التابع للأمم المتحدة المقرر عقده في سبتمبر المقبل، لعرض أهداف مصر في مجال صون الطبيعة وحماية البيئة، إلى جانب الفرص الاستثمارية المتاحة.
وكانت مصر قد أطلقت في يونيو الماضي مبادرة البحر الأحمر المصرية، التي تركز على حماية التنوع البيولوجي، ودعم التنمية المحلية، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وتشجيع السياحة المستدامة والاستثمار الأخضر، بما يعزز الجهود الوطنية للحفاظ على البحر الأحمر باعتباره أحد أهم الموارد الطبيعية في مصر.





