الإثنين، 11 ربيع الأول 1448 ، 24 أغسطس 2026

د. وفاء أحمد محمود تكتب.. مستقبل صناعة منتجات الالبان فى مصر

اا
د.وفاء أحمد محمود
أ أ
techno seeds
techno seeds
يعد قطاع الألبان واحدًا من القطاعات الفرعية المنبثقة عن قطاع تصنيع الأغذية. تمثل منتجات الألبان حوالي ٩ % حيث يبلغ حجم إنتاج مصر من الألبان ما بين 5.6 إلى 7.5 مليون طن سنوياً يعتمد جزء كبير منه على القطاع التقليدي ويضم حوالي ١٥٫٩ %من مجموع القوة العاملة في صناعة الأغذية في مصر.

يستهلك حوالي ٢٠ %من اللبن الخام المنتج في المزرعة نفسها؛ أما نسبة ٧٠ % منها تصنع من خلال المنتجين على نطاق المشروعات الصغيرة، والمتوسطة للتزويد باللبن، والجبن، والزبد المصنوع منزلي بينما تصنع  1 %فقط من قبل قطاع الإنتاج التجاري الحديث على النطاق الكبير. 

ويعد إنتاج الجبن النشاط الأكبر، وذلك في عمليات صناعة الألبان في مصر غير أن كمية كبيرة من إنتاج الجبن تنجزه المشروعات متناهية الصغر، والصغيرة، المتوسطة.

تحليل نقاط القوة والضعف التي تكتنف صناعة الألبان المصرية
 نقاط القوة 

 1 -الموقع الجغرافي المتميز؛ واقترابه من بلدان الخليج العربي وأوروبا؛ حيث لا يستغرق الأمر أكثر من يومين إلى ثلاثة أيام أو أقل من أسبوع للوصول إلى الموانئ البحرية في كل من الخليج وأوروبا على التوالي.

 2 - تكلفة عمالة منخفضة ذو مهارة عالية.

3 - توافر خدمات الشحن المباشرة ًبحرا ًوجوا إلى أوروبا للتصدير.

4 - تحسين جودة صناعات الألبان في السنوات الأخيرة، وإدخال نظام تحليل المخاطر، ونقاط التحكم الحرجة (الهاسب).

5 - التحسن المتزايد في بيئة الأعمال مثل الحوافز الضريبية الممنوحة للمصدرين والمستثمرين، وتحسين اللوائح الجمركية، إلخ
 إصدار قانون الألبان الموحد الجديد من شأنه أن ييسر ويوضح سوء التفاهم بين التجار، والمصنعين، والجهات القائمة على إنفاذ قانون الألبان؛ إلى جانب إنشاء الهيئة الوطنية للألبان.

ثمة إمكانات هائلة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع تصنيع الألبان ولأن يصبح القطاع المصري بمثابة مركز إقليمي للشركات متعددة الجنسية لفتح مكاتب إقليمية به للتسويق، وللأبحاث والتطوير، وللتشغيل في الشرق الأوسط.
 
زيادة فرص التسويق من خلال الدخول في اتفاقيات تفضيلية جديدة للنفاذ إلى البلدان العربية وغيرها من الأسواق الإقليمية.

ثمة إمكانية كبيرة لزيادة تطوير المنتج عن طريق التكامل بين المنتجات القائمة بالفعل.

 نقاط الضعف

1 - عدم قدرة غالبية الشركات على الاستثمار في البحث العلمى.

2 - استخدام المواد الخام المحلية على ٍ نطاق تجاري يعوقه الإمداد غير المنتظم من المواد الخام للصناعة وذلك يرجع في جزء منه إلى غياب نظام المزارعة بعقود إلى جانب ضعف العلاقة بين المنتجين والمصنعين.

3 - ضعف سبل الإمداد والتجهيز (اللوجستيات) مثل سلاسل التخزين البارد، ونظم النقل المبردة، المقترنة بانعدام المعرفة بطريقة التداول الصحية للبن الخام من المزرعة إلى المصنع، مما يؤدي إلى إتلاف جودة اللبن.

4 - سوق محلي ضعيف، وقنوات توزيع غير متطورة.

صعوبة الوصول إلى التمويل من أجل التحسين التكنولوجي، والتوسع، وزيادة رأس المال العامل

التهديد التنافسي من البلدان المتقدمة الأخرى - لاسيما  بشكل أكثر عالمية الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ونيوزيلندا - في منتجات الألبان.

ويجب تقويم الوضع المالي للقطاع عن طريق تقدير: الربحية، والقيمة المضافة، والملاءة المالية، والسيولة.

ان قطاع الألبان الاستثماري يشهد نموًا متزايدًاحيث يتم إنشاء مزارع حديثة وتطويرصناعات الألبان التحويلية. وهناك مشروعات كبيرة ومزارع في الصحراء الغربية والواحات.

ويتميز هذا القطاع بالإنتاجية المرتفعة واستخدام التكنولوجيا المتقدمة فى إنتاج ألبان ومنتجات عالية الجودة لتلبية متطلبات السوق ويمكن لهذا القطاع أن يلعب دورا هاما في مجال إنتاج الألبان عند تعزيز دوره ويساهم فى خلق فرص عمل جديدة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

لذلك يجب التوسع في التصنيع الغذائي ومنتجات الألبان، وتطبيق التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في متابعة الإنتاج من الحقل الى المائدة مع دعم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وأيضا فتح أسواق جديدة تصديرية للفائض، وإنشاء بورصة البان تحقق السعر العادل بين المنتج والمستهلك.

الاهداف المطلوب تحقيقها لتطوير افضل الطرق لصناعة الالبان

تعيين الوضع القائم في صناعة الألبان في مصر وذلك من خلال عرض، من جملة ٍ أشياء أخرى، نظرة عامة على عدد المنشآت ونوعها، ومدخلاتها ومخرجاتها الرئيسة، والقدرة التنافسية الكلية لتلك المنشآت، وكذلك الآثار البيئية الرئيسة الناجمة عنها.

 وصف العمليات المطبقة في مرافق صناعة الألبان المصرية، وكذلك التقنيات المتاحة الصديقة للبيئة، وما يصاحبها من جوانب بيئية
انتقاء أفضل التقنيات المتاحة من قائمة التقنيات الصديقة للبيئة المذكورة آنف تقويم الجوانب الاقتصادية، والفنية، والبيئية
 تقديم مقترحات لجمع المزيد من البيانات، وإجراء المزيد من البحث، وذلك بغرض تحسين أي عمليات تقييم مستقبلية لأفضل التقنيات المتاحة.

تركز دراسة أفضل التقنيات المتاحة على مناولة اللبن وجميع مشتقاته (الزبادي، والزبد، والجبن، والأيس كريم...) ومعالجته في قطاع الألبان المصري، بما في ذلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمنشآت الكبيرة. وبالنظر إلى سلسلة التوزيع، نجد أن هذا التقرير يركز بالأساس على تصنيع اللبن.

يقسم سوق اللبن إلى لبن معبأ، لا يمثل أكثر من ١٢ %من مجموع الإنتاج، واللبن السائب (اللبن الطازج غير المبستر) الذي يباع لدى بائع اللبن المتجول أو لدى المحال الصغيرة ويغطي اللبن المعالج بدرجة حرارة فائقة الارتفاع ذو مدة الصلاحية الطويلة مجموع ناتج سوق اللبن المعبأ، حيث إن قطاع البيع بالتجزئة ليس مهيئ بما يكفي لاستيعاب تخزين اللبن الطازج وتوزيعه.

يعد القطاع السوقي للجبن الثاني من حيث الحجم، ويعد الجبن من الأساسيات في النظام الغذائي المصري، حيث يقف نصيب الفرد من الاستهلاك عند ٥٫٦ كجم سنويا وهو أعلى من المتوسط العالمي الذي يصل إلى ٤٫٦ كجم سنويا بالمقارنة نجد ان استهلاك الزبادى منخفض مقارنة بالاستهلاك الدولى.

  خطة قومية شاملة لتطوير قطاع الألبان

رفع كفاءة الخدمات البيطرية والوقائية

التوسع في زراعة المحاصيل المنتجة لخامات الأعلاف والمحاصيل البديلة

دعم المشروعات الريفية في قطاع الألبان وتبنى مشروع مليون جاموسة

تحفيز وتعزيز الاستثمارات في مراكز التجميع والتصنيع

تطوير المزارع الحكومية لتصبح نماذج تدريبية وانتاجية

دعم تكوين كيانات تعاونية قوية للمربين تسهم في برامج التحسين الوراثي للسلالات خاصة المحلية 

الطرق العامة لصناعة الالبان

يصل اللبن الخام إلى منصة الاستلام يبرد اللبن تبريدًا فوري ثم الترشيح لإزالة الأجسام الغريبة ثم فصل القشدة من اللبن" الفصل بالطرد المركزي عملية شائعة جدًا في صناعة الألبان".

  قياس محتوى المواد الصلبة الدهنية وغير الدهنية عن طريق خلط القشدة باللبن منزوع الدسم.

 التجنيس لتقليص حجم كريات الدهون و البسترة لقتل جميع الكائنات الدقيقة التي تحتوي على جينات ممرضة .

محتويات الدهن والبروتين في اللبن والجبن ضروري.

تخفيض دهون اللبن عن طريق الفرز، أو زيادتها عن طريق إضافة القشدة.

تعزيز البروتينات في اللبن عن طريق إضافة مسحوق اللبن المقشود.

 المعالجة بالترشيح الفائق، حيث يتدفق اللبن تحت ضغط فوق غشاء يحتفظ بدهون اللبن، وبروتيناته.

فوسفات الكالسيوم الغروي.

 التجنيس 

والهدف من التجنيس هو منع انفصال الدهون  في المنتج ويتم التجنيس بعد الفرز عادة درجة حرارة ٧٠ مئوية.

المعالجة بدرجة حرارة فائقة الارتفاع حيث يتعرض اللبن لعدة ثوانى على درجة حرارة ١٣٥-١٤٠  يستخدم هذا النوع من المعالجة فى اللبن ذو فترة الصلاحية الطويلة، والذي تكون مدة صلاحيته في العادة ستة أشهر.

يعالج اللبن عند درجة حرارة أقل من حدود البسترة في بعض الحالات لصناعة (الجبن الخام) لمنع أي تراجع كبير في الجودة.

القشدة الناتجة التى تباع للمستهلك يجب ان تبستر على درجة حرارة اعلى من 80-90 درجة ويجب ان تخزن على حرارة منخفضة 4-6 درجة مئوية.

إعداد / د.وفاء أحمد محمود – باحث أول – مركز البحوث الزراعية – معهد تكنولوجيا الأغذية.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة