أ
أ
تتجه الأنظار إلى الأعلاف المحفوظة، وعلى رأسها "الدريس"، باعتباره أحد الحلول الاستراتيجية لمواجهة تحديات نقص الأعلاف وارتفاع تكاليف الإنتاج الحيواني، خاصة في ظل تراجع المراعي الطبيعية والتغيرات المناخية التي تؤثر على استدامة الموارد الغذائية.
ما هو الدريس؟ ولماذا يعد خيارًا استراتيجيًا؟
يعرف الدريس بأنه علف خشن يتم إنتاجه من خلال تجفيف الأعلاف الخضراء الفائضة عن الاحتياجات الفورية للحيوانات، بهدف خفض نسبة الرطوبة إلى مستويات آمنة تتراوح بين 15% و20%، بما يسمح بتخزينه لفترات طويلة دون فقد كبير في قيمته الغذائية.
ويتميز الدريس عن التبن التقليدي بأنه يتم حش النباتات في مراحل مبكرة من النمو، قبل تصلب السيقان وتكوين الحبوب، ما يساعد على الاحتفاظ بنسبة مرتفعة من البروتينات والفيتامينات والعناصر المعدنية الضرورية لتغذية المجترات.
القيمة الغذائية للدريس تدعم الإنتاج الحيواني
تشير الدراسات إلى أن دريس الفصة والبرسيم والشوفان والشعير يوفر نسبًا متفاوتة من البروتين الخام والألياف والمعادن، مما يجعله مكونًا رئيسيًا في علائق الأبقار والجاموس والأغنام، ويساهم في تحسين معدلات إنتاج اللحوم والألبان.ويحتوي دريس الفصة، على سبيل المثال، على مستويات مرتفعة من البروتين الخام والكالسيوم، في حين يتميز دريس الشعير بمحتواه العالي من النشا والطاقة.
تقنيات حديثة لإنتاج الدريس عالي الجودة
تعتمد عملية إنتاج الدريس على عدة طرق، أبرزها:- التجفيف الطبيعي: من خلال نشر النباتات في الحقول وتقليبها حتى الوصول إلى نسبة الرطوبة المناسبة.
- التجفيف الصناعي: باستخدام تيارات الهواء البارد أو الساخن للحفاظ على اللون الأخضر والقيمة الغذائية وتقليل الفاقد من الفيتامينات.
- وتؤكد الدراسات أن الدريس المنتج بالطرق الصناعية يحتفظ بمحتوى أعلى من المعادن والكاروتين مقارنة بالتجفيف التقليدي.





