أ
أ
تخوض الدولة المصرية معركة علمية وإنتاجية كبرى لتحقيق السيادة الغذائية الكاملة في واحد من أهم المحاصيل التصديرية والاستراتيجية، حيث تتابع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن كثب الخطوات التنفيذية للبرنامج الوطني لإنتاج تقاوي البطاطس محلياً الخالية من الأمراض ومسبباتها. ويمثل هذا البرنامج خطوة تاريخية غير مسبوقة تهدف إلى إنهاء الاعتماد على الاستيراد وتوفير تقاوي عالية الجودة بأسعار مخفضة لدعم صغار المزارعين في الأراضي القديمة والجديدة على حد سواء.
أولاً: تحالف علمي لإنتاج "الدرينات" بأيدي مصرية
قال تقرير رسمي صادر عن مركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، إن مطلع العام الجاري شهد إطلاق هذا البرنامج الوطني الطموح لإنتاج تقاوي بطاطس خالية تماماً من الأمراض ومسبباتها الفيروسية، وذلك في إطار جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من وحدتي الأرض والمياه، والحد من استنزاف العملة الصعبة في عمليات الاستيراد.
وأضاف التقرير أن البرنامج يُنفذ بتنسيق كامل وتحالف بحثي بين معهد بحوث البساتين، ومعهد بحوث الهندسة الوراثية الزراعية؛ لما يمتلكانه من خبرات بشرية وإمكانيات معملية متطورة. وقد تم بالفعل تشكيل فرق عمل من الباحثين وتوفير الدعم الفني والمالي اللازم تحت إشراف مباشر من إدارة مركز البحوث الزراعية.
وأشار التقرير إلى نجاح علمائنا في إنجاز المرحلة الأولى بنجاح باهر؛ حيث تم إكثار عدة أصناف من البطاطس معملياً بتقنيات زراعة الأنسجة داخل معامل المعهدين في الجيزة والدقي، وجارٍ حالياً استكمال الخطوات التالية داخل الصوب الزراعية المحكمة لإنتاج "الدرينات الصغيرة" (Microtubers) التي تمثل النواة الأساسية لتقاوي البطاطس المحلية.





