أ
أ
يحذر الأطباء من الاستهانة بعدد ساعات النوم اليومية، مؤكدين أن الحرمان المستمر من النوم لا يؤثر فقط على النشاط والتركيز، بل يمتد تأثيره إلى الصحة النفسية والجسدية، وقد يزيد من خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة مع مرور الوقت.
ويشير الخبراء إلى أن البالغين يحتاجون إلى ما بين 7 و9 ساعات من النوم يوميًا للحفاظ على كفاءة وظائف الجسم والدماغ، حيث يؤدي النوم دورًا حيويًا في استعادة الطاقة وتجديد الخلايا وتنظيم العديد من العمليات الحيوية.
كيف يؤثر نقص النوم على الجسم والدماغ؟
أثناء النوم، يعمل الدماغ على معالجة المعلومات وتثبيت الذكريات والتخلص من المخلفات الناتجة عن النشاط العصبي، كما يساهم في تنظيم الهرمونات وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي.وعندما لا يحصل الجسم على القدر الكافي من النوم بشكل متكرر، تبدأ بعض العلامات في الظهور، من بينها الشعور المستمر بالإرهاق، والحاجة المتكررة لتناول القهوة أو مشروبات الطاقة، وصعوبة التركيز، وضعف الذاكرة، وتراجع الأداء في العمل أو الدراسة، إضافة إلى بطء الاستجابة وردود الفعل.
كما يؤثر السهر سلبًا على الصحة النفسية، إذ يرتبط بزيادة التوتر والقلق وسرعة الانفعال وتقلب المزاج، بينما تشير دراسات عديدة إلى أن الحرمان المزمن من النوم قد يرفع احتمالات الإصابة بالاكتئاب واضطرابات القلق.
مخاطر صحية ونصائح لتحسين جودة النوم
لا تتوقف أضرار قلة النوم عند الجانب الذهني والنفسي، بل قد تمتد إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وضعف المناعة، واضطراب مستويات السكر في الدم، فضلًا عن زيادة الوزن نتيجة اختلال الهرمونات المسؤولة عن الجوع والشبع.ويؤكد المختصون أن النوم لساعات طويلة خلال عطلة نهاية الأسبوع لا يعوض بالكامل آثار الحرمان المزمن من النوم، وقد يؤدي اختلاف مواعيد النوم والاستيقاظ إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم.
ولتحسين جودة النوم، ينصح الخبراء بالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، والابتعاد عن الشاشات الإلكترونية قبل النوم، وتقليل استهلاك الكافيين مساءً، وممارسة النشاط البدني بانتظام، مع توفير بيئة هادئة ومريحة داخل غرفة النوم.
ويشدد الأطباء على ضرورة استشارة الطبيب في حال استمرار الأرق أو الاستيقاظ المبكر لفترات طويلة، خاصة إذا كان ذلك مصحوبًا بالإرهاق المستمر أو التوتر أو تراجع الحالة المزاجية، للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية أو نفسية تستدعي العلاج.





