أ
أ
كشف الشيخ إبراهيم الصوفي، من علماء الأزهر الشريف، عن طريق عملي لفهم حسن الخلق وتهذيب السلوك، موضحا أن تصرفات الإنسان ترتبط بأربع ملكات أساسية، وأن الاعتدال في استخدامها هو المفتاح للوصول إلى شخصية متزنة وسلوك مستقيم.
إبراهيم الصوفي يوضح أسرار حسن الخلق
قال الشيخ إبراهيم الصوفي، خلال حلقة من برنامج «قطوف» المذاع على قناة الناس، إن الله سبحانه وتعالى أنعم على الإنسان بأربع ملكات تتحكم في سلوكه، وهي ملكة الإدراك أو العقل، وملكة الغضب، وملكة الشهوة، وملكة العدل.وأوضح أن أي تصرف يصدر عن الإنسان يمكن رده إلى واحدة من هذه الملكات، مشيرا إلى أن الوصول إلى حسن الخلق يبدأ بفهم الدافع وراء التصرف، ثم العمل على ضبطه في حدود الاعتدال.
وأكد أن الشريعة الإسلامية تقوم على التوازن، فلا تدعو إلى الإفراط في استخدام هذه الملكات ولا إلى تعطيلها، وإنما إلى توجيهها بالطريقة التي تحقق الخير للإنسان ومن حوله.
إبراهيم الصوفي: الاعتدال في العقل يصنع الحكمة
وأوضح أن ملكة الإدراك، وهي العقل، عندما تستخدم باعتدال تقود الإنسان إلى الحكمة، مستشهدا بقوله تعالى: «ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا».وأشار إلى أن الحكمة تعني أن يفكر الإنسان قبل الإقدام على أي فعل، وأن يزن قراراته وفق ضوابط الشرع والمنطق.
وأضاف أن الانحراف في استخدام العقل قد يقود إلى الخبث وما يرتبط به من الغش والخداع، بينما يؤدي تعطيل العقل إلى غياب التفكير والإبداع، مؤكدا أن الاعتدال هو الطريق الصحيح.
إبراهيم الصوفي يشرح التعامل مع الغضب
وتطرق الشيخ إبراهيم الصوفي إلى ملكة الغضب، موضحا أنها فطرة خلقها الله في الإنسان للدفاع عن النفس ودفع الأذى، لكنها تحتاج إلى ضبط وتوجيه.وأوضح أن الإفراط في الغضب قد يدفع الإنسان إلى الاعتداء وإيذاء الآخرين، بينما يؤدي التفريط فيه إلى عجز الإنسان عن حماية نفسه وحقوقه.
واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تغضب»، موضحا أن المقصود ليس إلغاء الغضب من حياة الإنسان، وإنما السيطرة عليه وعدم السماح له بالتحول إلى سلوك مؤذ.
كيف يعرف الإنسان أنه حسن الخلق؟
وأشار إبراهيم الصوفي إلى أن الإنسان يستطيع تقييم أخلاقه من خلال مراقبة تصرفاته، والسؤال عن مدى توافقها مع الشرع والقانون، وهل يتعامل مع مشاعره وقدراته باعتدال أم يقع في الإفراط والتفريط.وأكد أن ضبط هذه الملكات وتحقيق التوازن بينها يساعد الإنسان على بناء شخصية مستقيمة، قادرة على التعامل مع نفسها ومع الآخرين بصورة سليمة.
وأوضح أن حسن الخلق لا يتحقق بكثرة الكلام عن الأخلاق، وإنما يظهر في طريقة التفكير، والسيطرة على الغضب، وضبط الرغبات، وتحقيق العدل في التعامل، وهو ما يجعل التوازن أساسا حقيقيا لتهذيب السلوك وبناء مجتمع أكثر استقرارا.





