أ
أ
تتجه منظومة البحوث الزراعية في مصر إلى استخدام أدوات أكثر دقة في إدارة التربة والمياه، مع تصاعد تحديات نقص الموارد المائية والتغيرات المناخية، ويبرز معهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة في توظيف الاستشعار عن بُعد وتحليل التربة لرصد الموارد وتحسين كفاءة استخدامها.
الاستشعار عن بُعد لرصد المياه والأراضي
وأوضح تقرير صادر عن معهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة، التابع لمركز البحوث الزراعية، أن المعهد يعمل عبر أقسام بحثية متخصصة ووحدة لخدمة المجتمع على دراسة طبيعة الأراضي المصرية، من الأراضي المتأثرة بالأملاح في شمال الدلتا إلى الأراضي الرملية والجيرية.وأشار التقرير إلى التنسيق المستمر بين وزارتي الزراعة والري لتطبيق حلول ترشيد استهلاك المياه، من بينها تبطين الترع، والتسوية بالليزر، والزراعة على خطوط، إلى جانب البحث عن آليات للتكيف مع نقص المياه والاستفادة من مياه السيول والأمطار في الري التكميلي.
الاستشعار عن بُعد يكشف حركة الأمطار والمحاصيل
ويعتمد المعهد على الاستشعار عن بُعد في تصنيف الأراضي ومتابعة كميات الأمطار ورصد معدلات ملء الخزانات، فضلاً عن حصر المساحات المزروعة بمحصول الأرز، بالتنسيق مع قطاعي الشؤون الاقتصادية والخدمات.
وتمنح هذه التقنيات الباحثين قدرة أكبر على متابعة التغيرات التي تطرأ على الموارد الزراعية والمائية، وتوفير بيانات تساعد في اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن إدارة الأراضي والمحاصيل، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
تحاليل التربة تحدد احتياجات المحاصيل
ولا يقتصر دور المعهد على التقنيات الرقمية، إذ يتولى تحليل عينات التربة بمختلف أنواعها، واختبار الأسمدة وتحديد المعدلات المناسبة لكل محصول، ثم نقل التوصيات إلى المزارعين من خلال منظومة الإرشاد الزراعي.كما تخضع المخصبات الزراعية لمنظومة تسجيل ورقابة فنية، بمشاركة لجان متخصصة ووحدة رقابية تضم المعهد ومديرية الزراعة وشرطة المسطحات المائية، بهدف ضبط المنتجات غير المطابقة للمواصفات واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
الاستشعار عن بُعد في مواجهة التغيرات المناخية
ويمتد العمل البحثي إلى رصد تلوث المصارف بالعناصر الثقيلة، للحد من تراكم الملوثات في التربة والمياه، بالتوازي مع تطوير الأبحاث الخاصة بالأسمدة الحيوية وتحديث التوصيات الزراعية بما يتلاءم مع الظروف المناخية المتغيرة.وبذلك يتحول الاستشعار عن بُعد من مجرد أداة لرصد الأراضي والمياه إلى جزء من منظومة أوسع لإدارة الموارد الزراعية، وتحسين كفاءة استخدامها، ومساعدة القطاع الزراعي على التعامل مع تحديات الفقر المائي والمناخ خلال السنوات المقبلة.





