أ
أ
تعمل محطة التجارب والبحوث الزراعية التابعة لكلية الزراعة بجامعة القاهرة على مساحة تتجاوز 220 فدانًا، لتقدم نموذجًا متكاملًا يجمع بين البحث العلمي والإنتاج والتدريب، حيث تضم المحطة زراعات متنوعة من النخيل والمانجو والأفوكادو، إلى جانب أنشطة الإنتاج الحيواني والألبان، مع التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة وتعزيز الاعتماد على الإنتاج الذاتي.
220 فدانًا للتجارب والإنتاج والتدريب
قال الدكتور مؤمن حامد، المدير التنفيذي لمحطة التجارب والبحوث الزراعية، إن المحطة تزرع سنويًا ما بين 160 و180 فدانًا من إجمالي مساحتها، وتؤدي 3 أدوار رئيسية تشمل البحث العلمي، والتدريب الميداني، والتعليم التطبيقي.وأوضح أن العمل البحثي يتم بالتعاون مع 12 قسمًا علميًا بكلية الزراعة والمركز القومي للبحوث، بينما تستهدف المحطة تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي في التقاوي والأعلاف، مع طرح الفائض في الأسواق.
الري الحديث يدخل محطة زراعة القاهرة
وتستعد المحطة لتحويل 25% من مساحتها من الري بالغمر إلى نظم الري الحديثة، ضمن خطة تستهدف رفع كفاءة استخدام المياه وتحسين الإنتاجية.كما يجري إنشاء صوبة حديثة على مساحة فدانين لإنتاج مليون شتلة زيتون خلال 4 سنوات، بالتوازي مع تأسيس مركز متخصص لتدريب وتأهيل الخريجين في مجال الإنتاج الحيواني ومساعدتهم على تنفيذ مشروعاتهم الخاصة.
5 آلاف نخلة وأصناف فاكهة جديدة
وفي قطاع الفاكهة، قالت المهندسة عايدة صلاح، المسؤولة عن القطاع، إن المساحة المخصصة للفاكهة تبلغ 29 فدانًا، وتضم نحو 2600 نخلة، مع خطة لزيادة العدد إلى 5 آلاف نخلة، بينها أصناف من البرحي.وتضم المساحات أيضًا أشجار المانجو والبرتقال والليمون والجريب فروت واليوسفي، إلى جانب إحلال الأشجار المسنة بأصناف أكثر قيمة اقتصادية.
وتشمل التوسعات زراعة القشطة على مساحة 3 أفدنة والأفوكادو على مساحة فدانين، مع تطبيق برامج للتسميد الشتوي والمكافحة الفطرية للحفاظ على جودة الأشجار والإنتاج.
تحسين وراثي يضاعف إنتاج الألبان
وفي قطاع الإنتاج الحيواني، أوضح المهندس أشرف هاشم، مدير القطاع، أن المحطة تعمل على تربية 4 سلالات من الأبقار والجاموس المتخصصة في إنتاج الألبان والتسمين.وأشار إلى نجاح برامج تحسين الجاموس البلدي في رفع إنتاجية الحيوان من نحو 1.7 طن إلى 3 أطنان من اللبن خلال موسم 305 أيام، مع الاستفادة من المحلب الآلي الذي يتيح متابعة عمليات الحلب والإنتاج بصورة أكثر كفاءة.
من اللبن إلى التصنيع.. الإنتاج يعود للسوق
ولا تقتصر منظومة المحطة على إنتاج الألبان، حيث يتم توجيه جزء منها إلى معمل تكنولوجيا الألبان بكلية الزراعة لتصنيعها وطرح المنتجات من خلال منافذ البيع.كما تضم المحطة وحدة لتسمين الماشية وتوفير حيوانات الأضاحي، مع الاعتماد على زراعة الأعلاف الخضراء داخل المزرعة لتأمين احتياجات القطاعات الحيوانية والداجنة.
وبذلك تتحول محطة البحوث من مجرد مساحة للتجارب الزراعية إلى منظومة متكاملة تجمع البحث والتعليم والإنتاج والتصنيع، مع التوسع تدريجيًا في التكنولوجيا الحديثة والأصناف عالية القيمة.





