الأحد، 19 صفر 1448 ، 02 أغسطس 2026

عاصفة حرارية تضرب البلاد.. مركز المناخ يحذر من ذروة "الصهد" ويضع خطة طوارئ للمواطنين والمزارعين

فلاح البونيكام
مزارع
أ أ
techno seeds
techno seeds
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من بلوغ البلاد ذروة موجة الصهد اليوم الأحد 2 أغسطس 2026، مؤكدًا أن مصر تشهد واحدة من أشد الموجات الحارة هذا الصيف نتيجة تزامن عدة ظواهر جوية، أبرزها القبة الحرارية وامتداد منخفض الهند الموسمي، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة والمحسوسة على معظم أنحاء الجمهورية، ويستدعي اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المواطنين والمحاصيل الزراعية.

القبة الحرارية تسيطر على الأجواء

وقال الدكتور محمد علي فهيم إن القبة الحرارية لا تزال تفرض سيطرتها على الأجواء، حيث تعمل كغطاء يحبس الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض ويحد من تشتته، بالتزامن مع امتداد منخفض الهند الموسمي الذي يدفع بكتل هوائية شديدة الحرارة والرطوبة، إضافة إلى تأثير المنخفض الموسمي الممتد من شمال السودان وتحرك كتل هوائية ساخنة قادمة من الصحراء الليبية.

وأوضح أن تداخل هذه العوامل يؤدي إلى تسجيل درجات حرارة مرتفعة على أغلب المحافظات، لتصل إلى 45 و46 درجة مئوية في جنوب الصعيد، بينما تتراوح بين 40 و43 درجة مئوية في القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد، مع ارتفاع نسب الرطوبة التي تزيد من الإحساس الفعلي بالحرارة وترفع معدلات الإجهاد الحراري.

نصائح للمواطنين خلال ذروة الموجة الحارة

ودعا رئيس مركز معلومات تغير المناخ المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال ساعات الظهيرة، مع الإكثار من شرب المياه على مدار اليوم، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة والفضفاضة، وتقليل المجهود البدني، وتأجيل الأعمال الشاقة إلى ساعات الصباح الباكر أو المساء.

كما شدد على ضرورة إيلاء عناية خاصة لكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة، باعتبارهم الأكثر تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة، مشيرًا إلى ضرورة التوجه فورًا إلى مكان بارد وطلب المساعدة الطبية حال ظهور أعراض الإجهاد الحراري مثل الدوخة الشديدة أو الغثيان أو فقدان الوعي.

توصيات عاجلة للمزارعين

وأكد الدكتور محمد علي فهيم أن الموجة الحالية تتطلب إدارة دقيقة للري والتغذية النباتية، مشيرًا إلى أن الري المنتظم والمتوازن يمثل خط الدفاع الأول لحماية المحاصيل من آثار الإجهاد الحراري، مع ضرورة تنفيذ الري خلال الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس، وتجنب تعطيش النباتات خلال ساعات الذروة.

وأضاف أن زيادة التسميد الآزوتي خلال هذه الفترة ليست الحل، بل قد تؤدي إلى زيادة حساسية النباتات للإجهاد الحراري وبعض الآفات، مؤكدًا أهمية الالتزام ببرامج التسميد المتوازنة وفق احتياجات كل محصول.

متابعة الأشجار والمحاصيل الحساسة

وأشار إلى ضرورة متابعة أشجار الفاكهة بانتظام والحفاظ على انتظام الري، خاصة للأشجار الصغيرة والثمار الحديثة، لتقليل فرص تساقط الثمار أو ضعف النمو.

كما أوصى بمراقبة محاصيل الخضر الحساسة مثل الطماطم والفلفل والخيار والفاصوليا، مع إمكانية استخدام الرشات الداعمة لتحمل الإجهاد الحراري، مثل سليكات البوتاسيوم والبوتاسيوم فوسفيت عند الحاجة، على أن يتم الرش في الصباح الباكر أو بعد انكسار الحرارة، مع تجنب الرش تحت أشعة الشمس المباشرة.

تحذير من نشاط الآفات

وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن موجات الحرارة الشديدة قد تؤدي إلى تغيرات سريعة في نشاط بعض الآفات الزراعية، داعيًا المزارعين إلى تكثيف الفحص الحقلي وعدم اللجوء إلى الرش الوقائي العشوائي، وأن يكون قرار المكافحة مبنيًا على الرصد الفعلي للإصابة والحد الاقتصادي الحرج.

واختتم الدكتور محمد علي فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن الأسبوع الحالي يتطلب أعلى درجات الحذر، داعيًا المواطنين إلى حماية أنفسهم من أشعة الشمس، والمزارعين إلى الالتزام بالإدارة السليمة للري والتغذية ومتابعة المحاصيل يوميًا، مؤكدًا أن الوقاية خلال موجات الحرارة الشديدة أقل تكلفة وأكثر فاعلية من معالجة آثار الإجهاد الحراري بعد وقوعها.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة