الخميس، 02 صفر 1448 ، 16 يوليو 2026

هل حقق كارت الفلاح العدالة في توزيع الأسمدة؟

كارت الفلاح
كارت الفلاح
أ أ
techno seeds
techno seeds
منذ إطلاق مشروع كارت الفلاح، راهنت وزارة الزراعة على إنهاء سنوات طويلة من تسريب الأسمدة المدعمة إلى السوق السوداء، وتحقيق العدالة في وصول الدعم إلى مستحقيه من المزارعين، وبعد سنوات من التطبيق، لا يزال السؤال مطروحًا بقوة، هل نجح كارت الفلاح بالفعل في تحقيق العدالة في توزيع الأسمدة؟

كارت الفلاح يحاصر الحيازات الوهمية ويمنع التسريب

ساهم كارت الفلاح في ضبط منظومة صرف الأسمدة عبر ربط الحيازات الزراعية إلكترونيًا، ومنع تكرار الحيازات الوهمية أو صرف الأسمدة لمساحات غير منزرعة.


كما أتاحت المنظومة للدولة متابعة حركة تداول الأسمدة منذ خروجها من المصانع وحتى وصولها إلى الجمعيات الزراعية، ما ساهم في الحد من التلاعب وتقليل فرص استيلاء غير المستحقين على الدعم.

وأكد الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات بوزارة الزراعة، أن منظومة صرف الأسمدة المدعمة أصبحت محكمة بشكل كامل، مشددًا على عدم وجود أي تسريب للأسمدة عبر المنظومة الرسمية بعد تطبيق الرقابة الإلكترونية المتكاملة.

من المصنع إلى الجمعية.. رحلة الأسمدة أصبحت إلكترونية

وأوضح "شطا" في تصريحات خاصة لـ«أجري نيوز» أن رحلة الأسمدة تبدأ من المصانع من خلال إصدار أوامر تشغيل إلكترونية وتتبع الشحنات عبر سيارات مكودة، حيث يتم تسجيل الكميات المحملة إلكترونيًا منذ لحظة خروجها.

وأضاف أن بيانات الشحنات تنتقل مباشرة إلى الجمعيات الزراعية، ليبدأ بعدها صرف المقررات السمادية للمزارعين باستخدام كارت الفلاح من خلال أجهزة نقاط البيع الإلكترونية "POS".

كارت الفلاح وأجهزة POS يعززان الحوكمة والشفافية

وأشار رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات إلى أن أجهزة الـPOS تعمل بنفس آلية ماكينات الصراف الآلي، حيث يتم صرف الأسمدة وفقًا للحصر الزراعي المدخل إلكترونيًا عبر أجهزة التابلت الموجودة داخل الجمعيات.

وأكد أن هذه المنظومة الرقمية تعد إحدى أهم أدوات الحوكمة الزراعية، وأسهمت في إحكام الرقابة على توزيع الأسمدة وتقليل فرص الفساد والتلاعب.

شكاوى مستمرة تتعلق بتحديث الحيازات

ورغم النجاحات التي حققها كارت الفلاح، لا تزال بعض التحديات قائمة، أبرزها تأخر تحديث بعض الحيازات الزراعية وعدم الانتهاء من تسجيل بعض الأراضي الجديدة أو الموروثة، وهو ما ينعكس أحيانًا على حصول بعض المزارعين على حصصهم السمادية في الوقت المناسب.

ويطالب عدد من المزارعين بسرعة استكمال الحصر الإلكتروني وتنقية قواعد البيانات لضمان عدم حرمان أي مستحق من الدعم.

5600 جمعية و70 منفذًا لتوزيع الأسمدة

تتم عمليات توزيع الأسمدة من خلال نحو 5600 جمعية تعاونية زراعية على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى 70 منفذًا تابعًا للشركة المصرية للتنمية الريفية التابعة للبنك الزراعي المصري، إلى جانب شركة "دي إس تري" التي تتولى التوزيع في ست محافظات.

هل حقق كارت الفلاح العدالة؟

يرى خبراء القطاع الزراعي أن كارت الفلاح نجح بدرجة كبيرة في إحكام الرقابة على منظومة الأسمدة وتقليل التسريب إلى السوق السوداء، إلا أن تحقيق العدالة الكاملة يتطلب استمرار تحديث الحيازات الزراعية واستكمال التحول الرقمي داخل جميع الجمعيات، بما يضمن وصول الدعم إلى كل مزارع مستحق.



اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة