الجمعة، 20 شعبان 1445 ، 01 مارس 2024

المحررين

من نحن

اتصل بنا

الدكتور خالد سالم يكتب: الاتجاهات الحديثة في صناعة التقاوي

التقاوي
صناعة التقاوي
أ أ
يعقد المؤتمر العربى والدولى الثاني بعنوان الاتجاهات الحديثة في صناعة التقاوي في الوطن العربي بين الواقع والطموح علي مدار ثلاث أيام وفي الفترة من 15-17 يونيو (حزيران) 2023 مع العلم بأن المشاركة فى هذا المؤتمر الدولي التطوعي (اونلاين)  مجاني والهدف هو رفع التنافسية داخل قطاع التقاوي في الوطن العربي ولقد أعلنت  اللجنة التحضيرية لفعاليات المؤتمر العربى والدولى الثاني بان المؤتمر يتناول الاتجاهات الحديثة في صناعة التقاوى في الوطن العربي وبالاشتراك مع جمعية صيانة المصادر الوراثية والبيئية العراقية برئاسة الدكتور  فارس علي العبيدي وكذلك منظمة النخلة البيئية والزراعية العراقية برئاسة الدكتورة شهرزاد الشديدي  ومقرر ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور خالد فتحي سالم الأستاذ بمعهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية جامعة مدينة السادات- مصر  ورئيس اللجنة التحضيرية برئاسة الدكتور احمد خالد الأستاذ المساعد بكلية الزراعة جامعة تكريت- العراق وبالتعاون مع مؤسسة  الاهرام الزراعي للصحافة والاعلام  علما بان المشاركة فى الفعاليات مجانية يشترط في المشاركة المقدمة ان تكون ضمن محاور المؤتمر ويمكن الانضمام إلى التجمع الخاص بالمؤتمر العربى الدولى الثاني الاتجاهات الحديثة في صناعة التقاوى في الوطن العربي بين الواقع والطموح على تليجرام وعبر الرابط التالي  و واخر موعد لقبول المشاركات في المؤتمر يوم 11/6/2023 ويحصل المشاركون علي شهادة دولية بالمشاركة.
وقال الدكتور خالد سالم مقرر ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر أن  المؤتمر تعقد جلسات المؤتمر افتراضيا (عبر النت) علي برنامج Free Conference Call (FCC)  وعلي منصة منظمة النخلة البيئية الزراعية ID:alnakhlaorg  والذي يهدف الي التعرف علي احدث الأبحاث العلمية في الاتجاهات الحديثة صناعة التقاوي بواسطة العلماء العرب والأجانب من تقنيات حديثة لدفع عجلة التنمية والتطور الزراعي لملاحقة المتغيرات  والمستجدات العالمية والعمل علي سد الفجوات الغذائية.
حيث يهدف هذا المؤتمر إلي إعطاء فرصة لجميع العلماء والباحثين وطلبة الدراسات العليا  في الدول العربية والإفريقية والأسيوية للالتقاء ومناقشة نتائج أبحاثهم العلمية في الاتجاهات الحديثة في صناعة التقاوى واستنباط أصناف جديدة وصيانة الأصول الوراثية وتربية المحاصيل الحقلية الاستراتيجية والبستانية والزراعة، الغذاء ، المياه والبيئة وحيث يسعي العلماء إلي تحسين إنتاجية المحاصيل وكذلك نوعيتها وذلك لدفع عملية التنمية والتطور الزراعي لملاحقة المتغيرات والمستجدات العالمية والعمل علي سد الفجوة الغذائية وتوفير فرص العمل في المجال الزراعي مما سيكون له أطيب الأثر علي اقتصاد الدول العربية وبالتالي تحقيق الأمن والأمان الغذائي.
وقد وجه الدكتور خالد سالم   مقرر ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدعوة لبعض كليات الزراعة والمركز البحثية وشركات  التنمية الزراعية والهيئات الزراعية (حكومية وقطاع خاص) بجميع الدول العربية وجاري التواصل مع باقي الجهات المنتجة للمشاركة بالمؤتمر بالجديد في صناعة التقاوي وبعرض منتجاتها  الزراعية لتعم الفائدة من خلال  المؤتمر كفيلم تسجيلي لاهم الأصناف الجديدة ومستلزمات الإنتاج الزراعي.
وتتمثل أهداف المؤتمر 1) تبادل الخبرات والتعاون العلمي بين العلماء والباحثين في مجال صناعة التقاوي واستنباط الأصناف الحديثة و2) التعريف بدور علم تربية النباتات وتطبيقاته والتكنولوجيا الحيوية في التنمية الزراعية المستدامة بالدول العربية وأيضا 3) دور الهيئات والشركات الزراعية في صناعة التقاوي واستنباط الأصناف الحديثة.

محاور المؤتمر


1. الاتجاهات الحديثة في انتاج تقاوى المحاصيل الحقلية الاستراتيجية.
2. الاتجاهات الحديثة في انتاج تقاوى محاصيل الخضر والفاكهة والزينة .
3. الاتجاهات الحديثة في انتاج إنتاج تقاوي الأصناف والمحافظة عليها.
4. درجات التقاوي والاختبارات الهامة التي تتم علي التقاوي.
5. الاتجاهات الحديثة في تقييم الأصناف النباتية.
6. تسجيل الأصناف النباتية والصعوبات والمشاكل التى تواجه منتجى التقاوى.
7. الاتجاهات الحديثة  والتكنولوجيا الحيوية وتطبيقاتها في مجال التقاوي وتربيه النبات.
8. الاتجاهات الحديثة في تربية النباتات في المحاصيل الحقلية والبستانية (خضر وفاكهة وزينة).
9. الاتجاهات الحديثة في تربية النباتات لتحمل الإجهادات الحيوية وغير الحيوية والتغيرات المناخية.
10. الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
11. الاتجاهات الحديثة في تقدير التنوع الوراثي للمصادر الوراثية.
12. دور الهيئات الحكومية والمجتمع المدني في تحقيق تنمية مستدامة زراعيا وتحقيق اكتفاء ذاتي.
أوضح الدكتور خالد سالم مقرر ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر العربى والدولى الثاني أن  إنتاج التقاوي المحلية وإعطائها اهمية قصوي علي المستوي القومي يعطينا قدرًا أكبر من الاستقلالية واتخاذ القرار وتوفير عملة صعبة يحتاجها الاقتصاد للدول العربية جميعا وأيضا تقليل العبء علي الناتج القومي وعلي المزارع العربي ومدخلات الانتاج الزراعي وكذلك صمام أمان لضمان زيادة الانتاجية وايضا تحقيق ميزة في تصدير هذه التقاوي لدول المجاورة للدول العربية وافريقيا وحوض البحر الابيض المتوسط لتشابه الاجواء المناخية والامراض مثلما يحدث في بعض الدول في اوروبا الشرقية مع اوروبا الغربية من السيطرة علي سوق التقاوي بأوروبا.
وشدد  د. سالم على أن دعم ومساندة صناعة التقاوى فى الوطن العربى سوف تسهم  في الحفاظ على التقاوي المحلية والثروات الطبيعية والتنوع الوراثي الذي تم تطويره على مدى الأجيال القادمة والتي تعتبر ميزات لا تعد ولا تحصى والتي باتت تختفي بسرعة ، مشيرا إلى ان  عدم الاحتفاظ بالسلالات المحلية والمحافظة عليها ببنك الجينات علي المستوي القومي يعتبر  نوع من الغفلة والعصيان المدني ضد القوانين التي تحاك ضدنا  وتفرضها الشركات الكبري علي مستوي العالم والذي يمكنها من السيطرة الكاملة على صناعة التقاوي والتي هي مصدر للحياة لنا والاجيال القادمة ولفت مقرر المؤتمر إلى أن تحكم الشركات العالمية فى انتاج التقاوى سيؤدي مستقبلا لاحتكار صناعة التقاوي للمحاصيل الزراعية في السوق العالمي بجانب تدمير الزراعة والانظمة الزراعية عالميا وسيكون له مردود سيئ علي المستوي القومي وعلي الامن الغذائي العربي والمصري والتي عمر حضاراتها 7000 سنة والتي مكنت الأجيال السابقة من انتاج التقاوي ذاتيا وإطعام نفسها دون مشقة تذكر.
وأشار د. سالم إلى أنه كانت تحت ايدينا انواع مختلفة من التقاوى بدأت في الاندثار  وقل التنوع الوراثي بها واختلاف السلالات البرية والمحلية وظهور الهجن الحديثة مما ادي الي اختلاف السلالات المحلية لدي كافة المزارعين واندثارها وايضا عدم وجود بنك للجينات علي مستوي عالي في السنوات السابقة ادي الي اختفاء معظمها ايضا علي المستوي البحثي في برامج التربية وعدم وجود خطة قومية تتبني الاحتفاظ بهذه السلالات وتجميعها من المزارعين او المراكز البحثية او الجامعات في الفترات السابقة.
وواصل الدكتور خالد سالم قائلا : نواجه الان موجات متسارعة من انقراض هذه السلالات والاصناف القديمة والتي يعتمد عليها الغذاء والاكتفاء الذاتي وكان لدينا سلالات متميزة واصناف قديمة رغم ضعف انتاجيتها الا انها مصدر التصنيف الوراثي للأصناف الجديدة والتي كانت تتكيف مع الظروف المحلية والتي يمكن الاستفادة منها في برامج التربية للمحصول العالي والتحمل للأمراض والآفات والاجهادات البيئية المختلفة من ملوحة وجفاف وحرارة وتغيرات مناخية مستحدثة.
واكد مقرر المؤتمر  الثاني لصناع التقاوى فى الوطن العربى أنه علينا ان نتوقف وندرس احتياجاتنا واعادة الثقة في البرامج القومية للمحاصيل والبساتين او الانتاج الحيواني او الداجني او السمكي سواء بالجامعات العربية  او المراكز البحثية في مصر سواء مركز البحوث الزراعية او المركز القومي للبحوث او مركز بحوث الصحراء أو نظيرتها فى البلدان العربية واعطاء الدعم الكافي لاستنباط الاصناف المحلية المبكرة والعالية الانتاجية والمقاومة للأمراض .
تعتبر  التقاوي والتي تعرف بانها أى جزء نباتي يستخدم في اكثار المحاصيل الاستراتيجية في غذاء الانسان سواء كانت محاصيل حقلية أو بستانية بما يضمن لها البقاء والاستمرار ية في الزراعة من موسم لآخر والتقاوي قد تكون بذورا حقيقة كما في محاصيل مثل القطن والفول البلدي والبرسيم والكتان او ثمــارا تحتوى علي بذرة واحدة  مثال محاصيل الحبوب ومنها محصول القمح والشعير والأرز والذرة او ثمارا تحتوى علي أكثر من بذرة واحدة مثل محصول بنجر السكر او أجزاء خضرية مثل العقل الساقية كما في محصول قصب السكر او بصيلات كما فى محصول البصل والثوم او درنات كما في محصول البطاطس او كورمات كما فى محصول القلقاس او خلفات كما فى نبات السمار .
تعتبر التقاوي الجيدة بانها احد اهم دعائم الإنتاج الزراعي العالي الإنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية من محاصيل حقل وخضر وفاكهة وزينة فالتقاوي العالية الإنتاجية والجودة هى التى إذا ما توافرت لها ظروف النمو الجيد تنتج محصول عالي الانتاجية والجودة من وحدة المساحة المنزرعة لدي المنتج الصغير والكبير علي حد السواء وأيضا صفات جودة للمنتج الزراعي تلبي طلبات المنتج والمستهلك ويعتبر استخدام تقاوي ذات جودة رديئة نتيجة الغش التجارى في الإنتاج الزراعي تعطي محصولا قليل حتي اذا اتبعت افضل التوصيات الفنية  في الإنتاج من ميعاد زراعة  مناسب وانتظام معدلات الري وبرامج تسميد من العناصر الكبرى والصغري ومكافحة الأفات وغيرها ولهذا تضع الهيئات الحكومية المسئولة عن الانتاج الزراعي القوانين والنظم الخاصة بانتاج التقاوي.
للتقاوي وظـــائف عديدة منها  1) المحافظة على النوع واستمرار تعاقب الأجيال و2) حفظ المادة الوراثية بما تحمله من صفات ممثلة فى أجزاء الجنين و3) وسيلة لتحسين المحاصيل باستخدام عمليات التهجين أو الإنتخاب أو استخدام الطفرات و4) وسيلة انتشار النبات وإنتقاله من مكان لأخر  و5) مصدر أساسى لتغذية الإنسان وأيضا 6) تعتبر مصدر لكثير من الصناعات .
  لابد ان يتوافر بعض المواصفات في التقاوي الجيدة ومنها  1) أن تاخذ من صنف عالي الانتاجيةومناسب للمنطقة المنزرع بها ويتبع للسياسة الصنفية للمحصول و2) يحقق نسبة إنبات عالية و3) تكون خالية من تقاوى أصناف أخرى و4) ذات درجة  نظافة عالية ويخلو من المواد الغريبة والخاملة و 5) خالية من الإصابة الحشرية والمرضية و6)  الجنين كامل النضج وتامة التكوين وغير ضامرة أو مكسورة و7) منتظمة مع بعضها فى الحجم والشكل واللون .
تمر مراحل إنتاج التقاوي لإنتاج التقاوي المعتمدة بأربع مراحل وهي 1) إنتاج تقاوي المربي Breeder Seeds وهذا النوع من التقاوي ينتج بواسطة مربي النبات وفيها يبدأ إنتاج البذور المحسّنة في مراكز الأبحاث الخاصة بالجامعات وبوزارة الزراعة أو  الشركات الخاصة، حيث يتم انتخاب مجموعة من السلالات سواء القمح او الأرز او الشعير او غيرها من المحاصيل علي ان تكون ذات مواصفات جيدة ، وتتم زراعتها في مساحات محدودة . فإذا ما وصلت إلى مرحلة التزهير تم إجراء التهجينات التبادلية بينها في محاولة للحصول على سلالات مبشرة جديدة تجمع بين الصفات الوراثية الحسنة للآباء في صنف واحد مع تجنب الصفات السيئة وقد تستمر هذه المحاولات لعدة سنوات ، وفي النهاية يستنبط المربي أن سلالات جديدة مبشرة من المحاصيل والتي تحمل صفات وراثية جيدة و2) إنتاج تقاوي الأساس Foundation Seeds وفيها يتم زراعة تقاوي المربي في مساحات صغيرة تحت إشراف المربي نفسـه ، علي ان يتم متابعتها جيداً أثناء موسم الزراعة وينتـج من زراعة تقاوي المربي تقاوي عالية النقاوة بكميات أكبر تسمى تقاوي الأساس وتُعبأ في أكياس، ويضاف لها بطـاقة تعريف ذات لون أبيض يُكتـب عليها اسم الصنف وعبارة ( تقاوي أساس) ويمكن أن نعتبر هنا أن دور مراكز الأبحاث الزراعية قد انتهى وتُنقل تقاوي الأساس من مراكز الأبحاث إلى الشركات الخاصة المتخصصة في إكثار البذور وذلك لإكثارها على نطاقٍ واسع و3) إنتاج التقاوي المسجلة Registered Seeds وفيها يتم اُعادة زراعة تقاوي الأساس بقصد إكثارها في مساحات كبيرة لدى شركات إنتاج البذور والاعتناء بنقاوة الحقل بالتخلص من كل النباتات الغريبة يدوياً وبالتالي ينتج جيل ثالث من التقاوي المستنبطة حديثا وهي التقاوي المسجلة، وتُعبأ في أكياس وتُخاط معها بطاقات ذات لون بنفسجي مكتوب عليها اسم الصنف وعبارة (تقاوي مسجلة) و4) إنتاج التقاوي المعتمدة Certified Seeds وفيها يتم زراعة التقاوي المسجلة في مساحات أكبر بغرض الإكثار، وينتج عنها جيل رابع بكميات كبيرة ، ولكن محتفظ بنفس صفات الآباء و بعد حصادها تجري عليها عمليات الغربلة اللازمة لتخليصها من الحبوب الكسر بفعل الدراس الآلي ثم تعامل بالمبيدات الفطرية وتعبأ في أكياس تحمل بطاقات يُكتب عليها اسم الصنف وعبارة تقاوي معتمدة (جيل أول) ، وتباع على المزارعين لزراعتها لإنتاج قمح الدقيق منها .

مصادرالتقاوى الجيدة عالميًا حيث تنتج التقاوي من خلال:


1) وزارة الزراعة
2) الجامعات والجهات العلمية والبحثية
3) الشركات الزراعية المتخصصة في إنتاج التقاوى و4) إنتاج التقاوى محليا من المزرعة لدي بعض المنتجين.
الاتجاهات الحديثة فى تحسين تقاوى المحاصيل وهي:
1) الاستيراد  ولكنها يكبل الدول مليارات الدولارات ويجب التوقف عنها
2)  الإنتخاب الفردي والاجمالي ويعتبر الإنتخاب سواء الفردي اوالاجمالي هو اختيار أفضل النباتات التى تتوفر فيها الصفات التى يرغبها المزارع والمستهلك وزيادة نسبة هذه النباتات فى صنف واحد
3) التهجين المستقيم ويشمل طريقة سجل النسب وهي المتبعة في برامج التربية التقليدية وطريقة التربية بالتجميع والتهجين هو انتقال أو نقل حبوب اللقاح من زهرة نبات الأب إلي زهرة نبات الأم.

ومن أنــــواع التهجيــــــن


1) تهجيـــن طبيـــــعي وفيه تنتقل حبوب اللقاح من الزهرة المذكرة إلي المؤنثة بواسطة الرياح أو الحشرات أو الماء احياناً
2) تهجيـــن صنــــاعي وفيه تنتقل حبوب اللقاح بواسطة الإنسان بغرض استنباط أصناف جديدة تحمل صفات الأباء الجيدة وتظهر فيها قوة الهجين
وهناك عدة خطـــوات للحصـــول علـى هجين من الـذرة الشاميــة ومنها..
1) الحصول على السلالات النقية
2) اختبــار قــوة الإئتــلاف للســـلالات
3) إنتـــاج الهجــــن الفرديـــــة
4) إنتــــاج الهجيــــن الثلاثية ونظرا للزيادة السكانية المضطردة عالميا والطلب المتزايد علي الغذاء وأيضا التغيرات المناخية التي تصاحب نمو المحاصيل يدعوا الي استنباط أصناف متحملة للاجهادات البيئية القاسية وأيضا استخدام التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية في تربية المحاصيل.
دور الاتجاهات الحديثة للهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية فى صناعة التقاوي في مصر والوطن العربي
  ولذا اننى أرى أن تقوم الدول بمزيد من الدعم للبحث العلمي والاهتمام بالمتخصصين فى مجال تربية المحاصيل المختلفة وذلك لاستنباط أصناف جديدة لها مدى واسع على التأقلم وزيادة الإنتاجية كأحد الاتجاهات الحديثة فى التربية الآن على مستوى العالم وإنتاج أصناف جديدة متحملة للظروف البيئية الغير ملائمة مثل التحمل للجفاف أو الحرارة أو الملوحة وغيرها من الظروف الغير ملائمة وكذلك المقاومة للأصداء والآفات الأخرى المستجدة على الزراعات الان مثل هذا العام من تغيرات مناخية شديدة من خلال برامج التربية التقليدية والحديثة والتي تتم دوريا وكل عام والتي يتم فيه استنباط الصنف خلال 10-15 سنة حتى تصل إلى المزارع كما فى الشكل التالي لطريقة سجل النسب المتبعة فى استنباط الأصناف الجديدة من المحاصيل.
ولقد ساهمت الطرق التقليدية لتربية النباتات مساهمة كبيرة في تحسين المحاصيل ، لكنها كانت بطيئة في استهداف الصفات الكمية المعقدة مثل محصول الحبوب ، وجودة الحبوب والإجهادات اللاأحيائية مثل الجفاف والملوحة والحرارة في مجال تربية النباتات التقليدية ، حيث يواجه مربي النباتات خلال عملية الانتخاب واختيار النباتات المرغوبة فى الأجيال الانعزالية المشاكل التالية
(1) عدد كبير من النباتات فى الأجيال الانعزالية يحتاج إلى فحص لانتخاب الصفات المرغوب فيها وذلك لصفات المحصول ومكوناته ، الجودة ، وتحمل الجفاف و المقاومة للأمراض، وما إلى ذلك.
(2) الانتظار للأجيال الانعزالية المتقدمة مثل الجيل السادس  F6 لبدء الانتخاب واختيار الصفات الكمية حيث أن الأجيال المبكرة ليست فعالة
(3) يصبح من الصعب جدا الانتخاب واختيار الصفات الكمية والشديدة التأثر البيئة،
(4) أشكال متناقضة في كثير من الأحيان لا يمكن تمييزها في مرحلة البادرات، مما يجعل من الضروري أن يتم الانتظار حتى طور النضج
(5) أنه من الصعب القيام بعمل تجميع للجينات pyramiding  مثل جينات المقاومة وذلك لتلبية الزيادة الكبيرة في إنتاج الأغذية التي يتطلبها النمو السكاني وبارتفاع مستويات المعيشة المتوقع من جانب معظم البلدان النامية.
ولذلك يجب ربط الطرق تربية النبات المتبعة فى استنباط أصناف المحاصيل المختلفة بالاتجاهات الحديثة فى تربية النباتات مثل استخدام المعلمات الجزيئية لما لها من مميزات منها
(1) تحديد الجينات المسئولة والمتحكمة فى زيادة الإنتاجية أو التبكير فى النضج أو التربية لتحسين صفات الجودة (لتحسين نوعية رغيف الخبز ورفع نسبة البروتين) أو المقاومة للأمراض أو التحمل للظروف البيئية الغير مناسبة من جفاف وملوحة وحرارة وغيرها من الصفات التي كان يصعب على مربى النبات التربية لها وتتبعها بالطرق التقليدية.
(2) تحديد التنوع الوراثى بين الأصناف الداخلة فى التهجين فى برنامج التربية لما له من مميزات في الحصول على تصنيفات عديدة والتي من خلالها يستطيع مربى النبات أن يمارس دورة فى الانتخاب واختيار السلالات المتفوقة
(3) عمل البصمة الوراثية للأصناف المصرية والتى من خلاله يضمن المربى حقه فى استنباط الأصناف المرباة وتسجيلها
(4) عمل توصيف للأصناف على المستوى الجزيئى حتى يتسنى تحديد الآباء الداخلة فى برنامج التربية
ولذا الأمل معقود على التكنولوجيا الحيوية لجلب أدوات جديدة وقوية لمربي النباتات وهناك اهتمام متزايد على مستوى العالم فى رسم الخرائط الوراثية للمحاصيل المختلفة لتحديد الجينات المتحكمة فى الصفات المختلفة سواء كانت صفات بسيطة او ما يطلق عليها بالصفات الوصفية أو الصفات المعقدة الصعبة الدراسة والتربية لها أو ما يطلق عليها الصفات الكمية وبإتباع الاتجاهات الحديثة الآن يمكن دراسة الصفات الكمية المعقدة  والتي كانت صعبة للغاية باستخدام الطرق التقليدية لتربية النباتات ، والآن باستخدام طرق التكنولوجيا الحيوية مثال ذلك استخدام مربي النباتات للمعلمات الجزيئية المختلفة مثل الميكروستاليت وغيرها من المعلمات الجزيئية  تحديد ومتابعة العديد من الجينات التي تتحكم فى وراثة الصفات الكمية المعقدة ويمكن عن طريق رسم الخرائط الوراثية توفير طريقة أكثر مباشرة لتحديد واختيار الجينات المرغوب فيها عن طريق ربطها بالمعلمات الجزيئية وللكشف بسهولة يمكن الجمع بينها والانتخاب الغير مباشر بمساعدة المعلمات الجزيئية جنبا إلى جنب فى برامج التربية بالطرق التقليدية  ، وبالتالي زيادة كفاءة برنامج التربية وبالتالى من الممكن السرعة في نقل الجينات المرغوب فيها بين الأصناف ونقل جينات جديدة من الأنواع البرية إلى نباتات المحاصيل وبهذا يمكن لمربي النبات ممارسة الانتخاب الغير مباشر بمساعدة (المعلمات الجزيئية) في مرحلة البادرات في الأجيال المبكرة وسوف توفر المعلمات الجزيئية المرتبطة بإحكام مثل هذا التحديد الغير مباشر وتساعد مربى النبات عن طريق توفير الوقت والنفقات.
icon

الأكثر قراءة