التضخم لا يزال العامل الحاسم في قرار السياسة النقدية
أي خفض محتمل للفائدة سيكون مشروطًا باستدامة انخفاض التضخم
السياسة النقدية ستظل متوازنة بين دعم النمو الاقتصادي
قالت الدكتورة رشا السلاب، الخبيرة الاقتصادية والمتخصصة في أسواق المال والاستثمار، إن الأسواق تترقب اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده في 9 يوليو 2026، وسط حالة من عدم اليقين بشأن قرار أسعار الفائدة في ظل تطورات التضخم محليًا وعالميًا.
وأوضحت السلاب في تصريح خاص لـ " اجري نيوز" أن البنك المركزي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير عند 19% للإيداع، و20% للإقراض، و19.5% لسعر العملية الرئيسية، بعد سلسلة من التخفيضات بلغت نحو 8.25 نقطة مئوية خلال النصف الأول من العام الجاري، مدعومًا بتراجع تدريجي في معدلات التضخم.
وأضافت أن التضخم لا يزال العامل الحاسم في قرار السياسة النقدية، رغم تراجعه إلى مستويات تدور حول 14.6%، بينما يبلغ التضخم الأساسي نحو 13.8%، وهي مستويات ما زالت أعلى من المستهدف الرسمي للبنك المركزي البالغ 7% ±2%، ما يدفع صانع القرار إلى التحلي بالحذر.
وأشارت الخبيرة الاقتصادية إلى أن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية العالمية، تزيد من ميل البنك المركزي المصري إلى الترقب والحفاظ على استقرار سوق الصرف وجاذبية أدوات الدين المحلية.
وترى السلاب أن السيناريو الأقرب للاجتماع المقبل يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة باحتمال يتراوح بين 70% و75%، مقابل احتمال محدود لخفض يتراوح بين 50 و100 نقطة أساس في حال استمرار تراجع التضخم وتحسن التدفقات الدولارية.
واختتمت بأن أي خفض محتمل للفائدة سيكون مشروطًا باستدامة انخفاض التضخم واستقرار الأسواق، مؤكدة أن السياسة النقدية ستظل متوازنة بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.







