شدد الدكتور محمد البهي، الخبير الصناعي وعضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية سابقاً، على ضرورة وجود آليات حاسمة لضبط الأسواق المحلية ووضع تسعير عادل للمنتجات والسلع تماشياً مع المتغيرات الاقتصادية الأخيرة، مشيراً إلى أن تراجع أسعار الدولار والخامات عالمياً ومحلياً لم ينعكس حتى الآن على قرارات الشركات المنتجة التي ما زالت تراقب المشهد دون خفض الأسعار، رغم مسارعتها بالرفع بنسب تراوحت بين 10 و40% فور صعود العملة.
وقال خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة أزهري، إن دور الحكومة في هذه المرحلة يجب أن يكون منظماً ومراقباً بامتياز، لافتاً إلى أن أعتى الدول التي تطبق سياسات الاقتصاد الحر تضع هوامش ربح محددة لحماية المستهلكين، وأنه لا يمكن الاعتماد على ما يسمى بالالتزام الطوعي من جانب التجار لخفض الأسعار، بل يتطلب الأمر تدخلاً مباشراً من الدولة لضبط التلاعب ومنع القفزات العشوائية التي تصل أحياناً إلى 100%.
تكلفة الإنتاج وعودة أسعار النفط
وأضاف البهي أن تراجع تكلفة الإنتاج وعودة أسعار النفط والمواد الأولية إلى مستويات ما قبل حرب الشرق الأوسط يفرض واقعاً جديداً يجب أن يلمسه المواطن، موضحاً أن حجة انتظار اكتمال دورة رأس المال التي تستغرق ثلاثة أشهر لتأمين الخامات هي منطق صناعي صحيح، لكنه يصطدم بغضب المستهلكين الذين يرون ازدواجية في التعامل عند الارتفاع والانخفاض، وهو ما يستوجب تدخلاً رقابياً يضمن تسريع وتيرة هبوط الأسعار.ودعا الخبير الصناعي إلى الاستفادة من تجربة قطاع السيارات الذي بدأ يتجاوب فعلياً مع تراجع الدولار وأحدث انخفاضاً في أسعاره، مؤكداً أن تراجع القوة الشرائية وتراكم المعروض في مخازن الشركات، خاصة السلع ذات الصلاحية المحددة، سيسهم بشكل كبير في إنجاح الجهود الرقابية، حيث لن يجد التجار والمنتجون مفراً من خفض الأسعار للتخلص من حالة الركود وتحريك حركة البيع والشراء في السوق.







