السبت، 02 ربيع الأول 1448 ، 15 أغسطس 2026

استقرار السلع وضغوط التجار.. كيف توازن منظومة التموين بين الرقابة المشددة واستقرار الأسواق؟

الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية
وزير التموين والتجارة الداخلية
أ أ
techno seeds
techno seeds
تكثف وزارة التموين والتجارة الداخلية بقيادة الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية حملاتها الرقابية لضبط الأسواق ومواجهة السلع مجهولة المصدر والمخالفات التموينية، وفي هذا السياق يؤكد هشام الدوجي رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية أن نجاح الحملات لا يجب أن يقاس بعدد المحاضر المحررة فقط وإنما بقدرتها على استهداف المخالفات التي تمس المواطن وحركة السوق بصورة مباشرة.

وتكشف تصريحات مسؤولي الغرف التجارية وشعب المواد الغذائية عن صورة متكاملة داخل الأسواق، بين وفرة السلع واستقرار المعروض من جانب، وارتفاع الأعباء التي يتحملها التجار من جانب آخر، بالتزامن مع استمرار الحملات التموينية وضبط مئات المخالفات وكميات من السلع مجهولة المصدر.

الدوجي: نجاح الحملات لا يقاس بعدد المحاضر

أكد هشام الدوجي، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية، أهمية تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق، مطالبًا بتوجيهها نحو المخالفات التي تؤثر بصورة مباشرة على المواطن والسوق، خاصة السلع الفاسدة والمهربة ومجهولة المصدر، إلى جانب السلع التموينية المدعمة التي يتم تداولها بالمخالفة للقانون.

وقال "الدوجي"، إن تكثيف الحملات الرقابية أمر إيجابي، لكن الأهم أن تكون الحملات موجهة إلى الأماكن والمخالفات الأكثر تأثيرًا، بدلًا من التركيز على مخالفات بسيطة لا تمثل تأثيرًا حقيقيًا على حركة السوق.

وأوضح أن ضبط السلع غير الصالحة للاستهلاك أو مجهولة المصدر يمثل أحد أهم أهداف الرقابة، لما له من دور في حماية صحة المواطنين ومنع تداول منتجات قد تمثل خطرًا على المستهلك.

وشدد على أن نجاح الحملات لا ينبغي أن يقاس فقط بعدد المخالفات والمحاضر المحررة، وإنما بقدرتها على القضاء على المخالفات المؤثرة فعليًا، وفي مقدمتها الغش والاحتكار وتداول السلع الفاسدة والمهربة.

وأكد ضرورة تحقيق التوازن بين تشديد الرقابة وحماية المستهلك من جانب، وعدم تحميل التاجر الملتزم أعباء مخالفات بسيطة من جانب آخر، بما يضمن استقرار الأسواق واستمرار توافر السلع.

حاتم عبد الغفار: السلع متوفرة ولا توجد أزمة في السلع

ومن جانه، أكد المهندس حاتم عبد الغفار، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بكفر الشيخ، توافر مختلف السلع الغذائية والتموينية داخل أسواق المحافظة، مشيرًا إلى أن الغرفة تتابع الأسواق بالتنسيق مع الجهات المعنية للتعامل السريع مع أي نقص أو مشكلة تواجه المواطنين والتجار.

وقال "عبد الغفار"، إن الغرفة نجحت بالتعاون مع الجهات المعنية في حل نحو 80 إلى 90% من مشكلات السلع الغذائية التي ظهرت بالمحافظة، مؤكدًا عدم وجود أزمة حاليًا في السلع الأساسية، وفي مقدمتها الأرز والزيت والسكر.

وأوضح أن المحافظة واجهت خلال الفترة الماضية بعض المشكلات المرتبطة بتعبئة السكر بسبب نقص الأكياس وتراجع معدلات التعبئة لدى بعض المطاحن، إلا أن الغرفة تحركت بالتنسيق مع الجهات المعنية لتوفير كميات من مصادر أخرى، مؤكدًا انتهاء الأزمة وعدم وجود نقص حالي في السكر.

وفرة السلع تحاصر الزيادات غير المبررة

وأشار رئيس الغرفة التجارية بكفر الشيخ إلى أن الأسواق والسوبر ماركت والهايبرات تشهد وفرة في مختلف السلع الغذائية، موضحًا أن زيادة المعروض تخلق حالة من المنافسة بين التجار، وهو ما يساعد على تحقيق التوازن في الأسعار والحد من الزيادات غير المبررة.

وأكد أن الغرفة تضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياتها، مع استمرار متابعة احتياجات السوق والتدخل بالتنسيق مع الشركات والجهات المعنية حال ظهور أي نقص في سلعة معينة.

في المقابل.. شعبة المواد الغذائية تكشف ضغوط تاجر التموين


وفي المقابل، كشف محمد شحاتة، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرف التجارية، عن تصاعد الأعباء التي يتحملها تجار التموين، مطالبًا بإعادة احتساب تكلفة منظومة السلع التموينية وزيادة هامش الربح المقرر للتاجر بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف التشغيل.

وتابع "شحاتة"، أن هامش ربح تاجر التموين لم يشهد زيادات تتناسب مع ارتفاع المرتبات والتأمينات والضرائب والإيجارات وتكاليف النقل، مشيرًا إلى أن بعض التجار اضطروا إلى إغلاق أنشطتهم بسبب تراكم الالتزامات والديون.

ولفت إلى أن التاجر يتحمل أعباء إضافية تتعلق بالنقل وتوفير السيارات والاقتراض من البنوك، في الوقت الذي لا يملك فيه حرية رفع أسعار السلع لتعويض هذه الزيادات.

هل استقرار السوق يحتاج إلى دعم التاجر الملتزم؟

وهنا تبرز معادلة مهمة أمام منظومة التموين: وفرة السلع واستقرار الأسواق من ناحية، وقدرة التجار على الاستمرار في تقديم الخدمة من ناحية أخرى.

فبينما تؤكد الغرف التجارية توافر السلع وعدم وجود أزمات حاليًا، ترى شعبة المواد الغذائية أن استمرار منظومة السلع التموينية يتطلب إعادة النظر في تكاليف التشغيل وهامش ربح التاجر.

ويطالب "شحاتة"، بمنح التاجر هامش ربح عادل يغطي تكاليف التشغيل، مع استمرار الرقابة ومحاسبة أي مخالف، مؤكدًا أن دعم التاجر الملتزم لا يعني التهاون مع المخالفات.

الرقابة وحدها أم معالجة أسباب المخالفات؟

وتكشف التصريحات أن مواجهة المخالفات التموينية لا ترتبط فقط بزيادة عدد الحملات الرقابية، وإنما تحتاج أيضًا إلى توجيه الرقابة نحو المخالفات الأكثر خطورة وتأثيرًا، بالتوازي مع معالجة التحديات التي تواجه التاجر الملتزم وضمان استمرار توافر السلع واستقرار سلاسل الإمداد.

وفي ظل استمرار الحملات التموينية بالمحافظات، تظل المعادلة الأساسية أمام الجهات المعنية هي رقابة أكثر فاعلية تستهدف المخالفات المؤثرة، والحفاظ على وفرة السلع واستقرار أسعارها، وضمان استمرار التاجر الملتزم وتشديد الرقابة على المخالفين، بما يحمي حقوق المواطن ويحافظ على استقرار منظومة تداول السلع.

وتواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية، بقيادة الدكتور شريف فاروق، جهودها لتكثيف الرقابة على الأسواق وضمان توافر السلع الأساسية والحفاظ على استقرارها، بالتنسيق مع المديريات التموينية والجهات المعنية، بما يدعم حماية المستهلك ومواجهة الغش والاحتكار والمخالفات التموينية وضمان انتظام حركة تداول السلع.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة