أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن ارتفاع تكاليف التأمين
البحري يمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة التجارة العالمية، موضحًا أن زيادة رسوم
التأمين على السفن والبضائع تنعكس تدريجيًا على تكلفة نقل السلع، وصولًا إلى أسعار
البيع النهائية للمستهلكين.
وأوضح الشافعي في تصريحات خاصة لـ" اجري نيوز" أن تصاعد المخاطر
الجيوسياسية في بعض الممرات البحرية الحيوية يدفع شركات التأمين إلى فرض زيادات
إضافية تحت بند "تأمين مخاطر الحرب"، وهو ما يضيف أعباء مالية جديدة على
شركات الشحن التي تجد نفسها أمام خيارين؛ إما تحمل ارتفاع التكلفة أو تغيير مسارات
الإبحار لتجنب المناطق عالية الخطورة.
تغيير المسارات البحرية
وأشار إلى أن تغيير المسارات البحرية يؤدي إلى زيادة مدة الرحلات وارتفاع استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل، وهو ما يرفع التكلفة الإجمالية لنقل البضائع، لافتًا إلى أن هذه الزيادات لا تتوقف عند قطاع النقل فقط، بل تنتقل عبر سلسلة الإمداد إلى المستوردين والتجار.
ارتفاع تكاليف التأمين والوقود
وأضاف أن شركات الشحن تلجأ في كثير من الأحيان إلى فرض رسوم إضافية لتعويض ارتفاع تكاليف التأمين والوقود، موضحًا أن المستوردين يقومون بدورهم بتحميل جزء من هذه الزيادات على أسعار السلع للحفاظ على استمرارية النشاط وتحقيق التوازن المالي.
وأكد الشافعي أن تأثير ارتفاع التأمين البحري لا يظهر بشكل منفصل، بل يأتي ضمن مجموعة من العوامل التي تضغط على الأسواق العالمية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، مشيرًا إلى أن أي زيادة في تكلفة حركة التجارة الدولية قد تنعكس على معدلات التضخم وأسعار المنتجات في الأسواق المحلية.
وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية متابعة تطورات حركة الملاحة العالمية، خاصة أن استقرار الممرات البحرية يمثل عنصرًا أساسيًا في ضبط تكلفة التجارة والحفاظ على استقرار أسعار السلع، مؤكدًا أن استمرار التوترات لفترات طويلة قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.







