أكد الخبير الاقتصادي أحمد خطاب، أن تراجع معدلات التضخم لا يعني بالضرورة أن المواطن سيشعر بتحسن مباشر في مستوى المعيشة، موضحًا أن القوة الشرائية ترتبط بعدة عوامل، في مقدمتها نمو الدخول وتحسن الأجور واستقرار سعر الصرف.
وقال "خطاب"، في تصريحات خاصة، إن المواطن ما زال يواجه ضغوطًا بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن انخفاض معدلات التضخم يعني تباطؤ وتيرة زيادة الأسعار، لكنه لا يعني بالضرورة عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة، وهو ما يجعل زيادة الإنتاج وتحسين مستويات الدخل أمرًا ضروريًا خلال الفترة المقبلة.
الدولار والإنتاج مفتاح استقرار الأسعار
وأضاف أن حركة الدولار ستظل مرتبطة بقدرة الاقتصاد المصري على توفير مصادر مستدامة للنقد الأجنبي، وعلى رأسها تحويلات المصريين بالخارج، والاستثمارات الأجنبية، والسياحة، والصادرات، موضحًا أن استقرار سوق الصرف يمثل عاملًا رئيسيًا في تحقيق استقرار الأسعار.
وأشار "خطاب"، إلى أن انتهاء الضغوط الاقتصادية الكبرى سيكون مرتبطًا بعودة الاستقرار إلى المنطقة وانخفاض المخاطر الجيوسياسية، موضحًا أن أي تهدئة في الأوضاع الإقليمية سيكون لها تأثير إيجابي على أسواق الطاقة والتجارة والاستثمار.
وشدد الخبير الاقتصادي، على أن مواجهة أزمة الأسعار تحتاج إلى رؤية طويلة الأجل تعتمد على زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مؤكدًا أن الرقابة على الأسواق وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض مستدام في الأسعار، وإنما الحل الأساسي يكمن في زيادة المعروض وتحسين كفاءة الإنتاج.







